العبادي : سننهي استقلال إقليم كردستان.. ودور سليماني في كركوك صفر
العبادي : سننهي استقلال إقليم كردستان.. ودور سليماني في كركوك صفر

العبادي : سننهي استقلال إقليم كردستان.. ودور سليماني في كركوك صفر مانشيت نقلا عن جي بي سي نيوز ننشر لكم العبادي : سننهي استقلال إقليم كردستان.. ودور سليماني في كركوك صفر .

مانشيت - مانشيت :- في مقابلة أجراها مراسل صحيفة “إندبندنت” باتريك كوكبيرن مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أظــهر الأخير عن خططه لإنهاء سياسة الرضى ببقاء إقليم كردستان شبه مستقل. وفي سلسلة من المقالات التي بدأها كوكبيرن بمقابلة العبادي تحت عنوان “عراق يولد من جديد” ووصف الطريقة التي تقع فيها العبادي بأنها “انتصارية”، خاصة عندما وصف طرد القوات العراقية تنظيم الدولة من غرب العراق ” تقدمنا كان رائعا” مضيفا “نقوم بتطهير الصحراء منهم الآن قرب الحدود مع سوريا”. ويقول كوكبيرن إن تنظيم الدولة تم سحقه بعد ثلاثة أعوام من تهديده بغداد. ويضيف كوكبيرن أن العبادي الذي تسلم السلطة بعد سقوط مدينة الموصل في يد الجهاديين وتنحي سلفه نوري المالكي عن السلطة ظل في عين نقاده شخصية ضعيفة ولكنه الآن يمدح من كل الاوساط بعد سلسلة من النجاحات التي حققتها القوات العراقية ضد تنظيم الدولة خاصة الموصل في يُــونِيُوُ (حُــزَيرَانُ)  وأخيرا كركوك في 16 أُكْتُوبــرُ (تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ) التي انسحب منها مقاتلو البيشمركة بدون مقاومة. ويشير كوكبيرن إلى أن العبادي وهو نجل طبيب متخصص في الدماغ والأعصاب وقضى 20 عاما في المنفى ببريطانيا قبل سقوط نظام صدام حسين. ودرس الهندسة الكهربائية حيث حصل على درجة الدكتوراة من جامعة مانشستر وعمل في عدد من المجالات الهندسية وهو عضو في حزب الدعوة الذي انتمى إليه في سن مبكرة. وعاد إلى بغداد سـنــــة 2003  وأصبح نائبا في البرلمان عن حزب الدعوة. ويعلق كوكبيرن أن شعبية العبادي زادت في داخل العراق وخارجه بعد تحقيق انتصارين على تنظيم الدولة والأكراد. وعبر العبادي عن سروره من أن المواجهة مع الأكراد لم تكن دموية ولم يسقط فيها الكثيرون عندما سيطر القوات العراقي والميليشيات المرافقة له على مناطق واسعة “متنازع عليها” كانت تحت هيمنة الأكراد. وأخـبر: “أصدرت أوامر للقوات الأمنية داعيا لعدم سفك الدماء” مشيرا إلى أن المصالحة كانت ستتعقد لو حصلت مواجهة مع الأكراد.

نهاية  دولة كردستان

 ويقول كوكبيرن أن العبادي رجل تصالحي ويتحدث بطريقة هادئة ولكنه مصر على اتمام الحكم شبه المستقل لحكومة إقليم كردستان والتي تعود إلى أيام حرب الخليج سـنــــة 1991. وبرهن العبادي: ” يجب أن نكون المعابر الحدودية من وإلى العراق  تحت سلطة الدولة الفدرالية” وتضم هذه خط الأنابيب الكردي إلى تركيا في فيشخابور والتي كان الأكراد يحاولون الحفاظ بــواسطته على استقلاليتهم الإقتصادية. وكذلك معبر إبراهيم الخليل شمال منطقة الحكم الذاتي في كردستان. وكان هذا المعبر بمثابة شريان الحياة لكردستان خــلال العقود المــنصرمة وطريقها للوصول إلى أرجاء العـالم الخارجي. كذلك سيحاول المسؤولون العراقيون التحكم بالمعابر الدولية على سبيل المثال المطارات في مدينتي إربيل والسليمانية. ويعلق  كوكبيرن إن هذه التغيرات قد لا تظهر دراماتيكية إلا أنها تـتم وبشكل عملي الإستقلال الذاتي لمنطقة كردستان الذي تمتعت به منذ 26 عاما. ووضع البارزاني المكاسب هذه عندما تمسك بقرار إجراء الإستفتاء وخسر بعد ذلك منصبه السياسي وكل ما حققه عندما قرر عدم تمديد ولايته.

موقع قوي و أعانَه  طهران وأنقرة 

ويرى كوكبيرن إن العبادي في موقع قوي خاصة أن جيرانه الإيرانيين والأتراك يوافقونه على إعادة هيمنة بغداد على المعابر الحدودية الجوية والبرية. وأوضــح رئيس الوزراء العراقي أن “الأتراك اعترفوا بارتكاب أخطاء” في المــنصرم عندما تعاملوا مع الأكراد بدلا من الحكومة في بغداد. وبرهن أنه لن يرضى بقبول المسؤولين العراقيين موقع “رمزي” على المعابر ولكن هيمنة متضمنة. وعندما سئل إن كان هذا يعني تأشيرات أجاب “هذا واجب”. ويخطط العبادي أن يدمج البيشمركة في القوات العراقية أو  تحويلها لقوة محلية صغيرة. وشكك في عددها أي  300.000 مقاتلا. وتـابع: “قيل لي أن عددها صغير والبقية جالس في البيت”. وتحدث أنه عندما أصبح رئيسا للوزراء 2014 ، حاول معرفة السبب الذي أدى لانهيار القوات العراقية.و أَرْشَدَ إلى أن السبب كان هو الفساد المستشري في الكثير من الوحدات. فنصف الجنود كانوا يحصلون على رواتبهم لكن لا يداومون في مواقعهم العسكرية. ويعتقد العبادي أن البيشمركة تدير نظاما فاسدا كهذا: “لماذا فشلوا في الدفاع عن حكومة إقليم كردستان في سـنــــة 2014  وبحثوا عن أعانَه من الولايات المتحدة وإيران”.

ورغم الخلاف حول عدد مقاتلي البيشمركة إلا أن العبادي مصر على موقفه:” أنا مستعد لدفع رواتب البيشمركة إن كانوا تحت إدارة الحكومة الفدرالية وإن أرادوا أن تكون قوة مستقلة فيجب أن تكون صغيرة وعليهم دفع رواتبها”. وأخـبر إن على حكومة إقليم كردستان أن لا “يتحول إلى بئر بدون قرار” كي تحصل على الرواتب من الحكومة الفدرالية. ويتوقع أن يتم تدقيق الحسابات المالية التابعة لحكومة كردستان بنفس الطريقة التي تتم فيها مراقبة حسابات بغداد. وفي حالة حدثت هذه التغيرات فلن يظل استقلالا لدى كردستان. ومن السهل معرفة السبب الذي دفع البارزاني التنحي عن السلطة حتى لا يتعرض للإهانة بسبب خسارته السلطات. ولن يستطيع الأكراد مقاومة سياسات بغداد نظرا لخلافاتهم وتراجع مصداقيتهم بين أهل كردستان والجيران بعد كارثة كركوك. ولكن قوة العبادي تنبع من منطق آخر وهي خسارة الاكراد الداعم لهم منذ سـنــــة  1980  سواء من الجيران أو الولايات المتحدة التي وقفت متفرجة باسثتناء الشد على يديها وهي تراقب حليفيها يتقاتلان. فعندما أجبر البارزاني الولايات المتحدة على الإختيار بين إربيل وبغداد كان الأمريكيون سيختارون الأخيرة.

تأثير إيران ودور سليماني

وعندما سئل عن التاثير الإيراني عبر عن استيائه واحتقاره لما قيل عن الدور الذي لعبه قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس″ التابع للحرس الثوري الإيراني في عملية كركوك: “بالتأكيد لم يكن له دور عسكري على الأرض” وتـابع ” أؤكد لك أن أثره كان صفرا على ما حدث في كركوك”. وأخـبر العبادي إنه هو الذي اتصل مع القيادة الكردية ونصحها بعدم القتال وسحب قواتها من المناطق المتنازع عليها. وعن دور الحشد الشعبي وتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون التي دعا فيها الميليشيات الشيعية مغادرة العراق، علق العبادي أن الوزير الأمريكي ربما أسيء فهم كلامه أو لم يكن عارفا أن الحشد الشعبي مكون من عراقيين وكان لديه فكرة أن الحرس الثوري الجمهوري يقاتل في العراق. وتـابع أن المستشارين الأجانب كثر في العراق، من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومناطق أخرى بما فيها إيران. مضيفا أن عدد المستشارين الإيرانيين هو 30 أي أقل من 110 مستشارا قبل سنوات. وبرهن أن الحشد يحب أن يكون تحت هيمنة الحكومة ولا دور سياسي له خاصة في الإنتخابات المقبلة المقررة في 12 مَــايُوُ(أيَّــارُ) 2014. ويقول كوكبيرن إن العبادي في موقع قوي لأنه أول زعيم عراقي يقيم علاقات ممتازة مع الجيران: تركيا وإيران والسعودية والكويت وسوريا ولهذا السبب تظهر القيادة الكردية معزولة. كذلك إن نجاح العبادي مرتبط في جزء منه بسوء تقدير بارزاني  ولهذا انتهز الفرصة: “يقف المجتمع الدولي معنا” كذلك يقول رئيس الوزراء. و “كنا واضحين وقلنا إن وحدة العراق مهمة لمواجهة الإرهاب” إلا أن الإنقسام العراقي الجديد والأزمة مع الأكراد ستفتح ثغرات يمكن لتنظيم الدولة استغلالها.

المصدر: القدس العربي 

برجاء اذا اعجبك خبر العبادي : سننهي استقلال إقليم كردستان.. ودور سليماني في كركوك صفر قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : جي بي سي نيوز