استقالة الحريري.. لبنان يواجه تغوّل إيران
استقالة الحريري.. لبنان يواجه تغوّل إيران

استقالة الحريري.. لبنان يواجه تغوّل إيران حسبما قد ذكر صحيفة اليوم ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر استقالة الحريري.. لبنان يواجه تغوّل إيران .

مانشيت - أظــهر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته، السبت، بسبب تدخلات إيران في لبنان والمنطقة، مؤكدا أن «أيدي طهران في المنطقة ستقطع»، واكـــــد على أنه «أينما حلت الأخيرة، يحل الخراب والفتن»، بينما اكـــــد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان تزامنا مع الاستقالة على أن «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر».

وغرد السبهان، السبت، بقوله: «أيدي الغدر والعدوان يجب أن تبتر»، في إشارة إلى دور إيران وميليشيا حزب الله في الأزمة اللبنانية.

وأخـبر الحريري في خطاب الاستقالة المتلفز: «إن لإيران رغبة جامحة في اتلاف أرجاء العـالم العربي»، وحذر من أن «الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها».

واستمر الحريري: «إن إيران تهيمن على المنطقة، وعلى القرار في سوريا والعراق»، مؤكدا عن رفضه استخدام سلاح حزب الله ضد اللبنانيين والسوريين، مشيرا إلى «أن تدخل حزب الله تسبب لنا بمشكلات مع محيطنا العربي».

وأعرب رئيس الوزراء اللبناني المستقيل عن الخشية من تعرضه للاغتيال، مضيفا: «لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي»، وهو ما أكدته مصادر بحسب قناة «العربية»، عن إحباط محاولة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل في بيروت قبل أيام.

وأخـبرت الجهــات: إن «مخططي اغتيال الرئيس الحريري عطلوا أبراج المراقبة خــلال تحرك موكبه».

واستمر الحريري في خطاب استقالته: «لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة»، موضحا أن «الإحباط والتشرذم في بلادنا أمر لا يمكن القبول به».

يأتي ذلك مع تأكيد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان على «أن تداعيات استقالة الحريري ستكون إيجابية».

وأخـبر سليمان، في بيانات تلفزيونية: إنه يحيي رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري على موقفه، وتـابع: «إن المطلوب الآن من رئيس الجمهورية هو المباشرة بتحييد لبنان».وفي إشارة إلى دور حزب الله في لبنان، ركــز أنه «لا يمكن لدولة أن تبني دولة داخل لبنان»، «ولا يمكن أن يكون هناك جيشان».

وطالب الرئيس اللبناني السابق «بسحب حزب الله من سوريا، ووضع إستراتيجية دفاعية»، مشددا على أن «التسويات يجب ألا تأتي على حساب سيادة لبنان».

من جهته، أخـبر مكتب الرئيس اللبناني ميشال عون في وقت سابق السبت: «إن رئيس الوزراء سعد الحريري اتصل به هاتفيا من خارج لبنان للإبلاغ باستقالة حكومته».

وتـابع المكتب: إن عون يترقب عودة الحريري إلى بيروت «للاطلاع منه على ظروف الاستقالة».

بيان الاستقالة

وجاء في بيان استقالة الحريري، الذي تلاه عبر شاشة «العربية»: «أيها اللبنانيون تسلّطت عليكم قوى خارجية لا تريد لكم الخير وتطاولت على سلطة الدولة وأنشأت دولة داخل الدولة»، وتـابع: «لا تحلّ إيران في مكان إلا وتزرع فيه الدمار والفتن والخراب، فهي تتدخل في لبنان والعراق وسوريا والبحرين واليمن».

واستمر الحريري في بيان الاستقالة: «حزب الله هو الذراع الإيرانية ليس في لبنان فقط، بل في البلدان العربية وهو ما فرض أمرا واقعا في لبنان بقوة سلاحه الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين زيادة على اللبنانيين»، وتـابع: «إن تدخل حزب الله تسبب لنا بمشكلات جمة مع محيطنا العربي».

وأخـبر رئيس الوزراء اللبناني المستقيل: «حالة الإحباط والتشرذم في بلدنا واستهداف الشرطـــة الإقليمي من لبنان أمر لا يمكن الرضا به تحت أي ظرف وأنا واثق أن هذه رغبة الشعب اللبناني»، وانطلاقاً من المبادئ التي ورثتها عن رفيق الحريري ومبادئ ثورة الأرز أظــهر استقالتي من الحكومة.

واستمر الحريري: «أنا على يقين أن إرادة اللبنانيين ستكون أقوى، وأن اللبنانيين سيكونون قادرين برجالهم ونسائهم على التغلب على الوصاية عليهم من الداخل والخارج»، وتـابع: «لمستُ ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي ومن مبادئ رفيق الحريري وثورة الأرز ولأنني لا أقبل أن أخذل اللبنانيين، فإنني أظــهر استقالتي».

السبب الرئيس

وفي وقت سابق، ركــز رئيس الحكومة المستقيل، مساء الإثنين المــنصرم على أن بلاده ترفض الوصاية الخارجية، وذلك ردا على بيانات أدلى بها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بينما شكلت استقالته صدمة على الصعيدين السياسي والشعبي، وبرهن مراقبون ومحللون سياسيون لـ«الصباح» أن «الاستقالة ستضع لبنان في مرحلة مختلفة كلياً، فما قبل الإستقالة ليس كذلك بعدها». فلقد حان الوقت لبدء بداية النهاية لوجود دويلة داخل الدولة اللبنانية ولإيقاف مخطط ولاية الفقيه في لبنان من خــلال أذرع «حزب الله».

ويوضح الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي «أن الرئيس الحريري اكتشف ولو متأخراً أن ما عرف بالتسوية أو ما عرف لاحقاً تحت عنوان الاستقرار الداخلي في لبنان، ومن ثم الوحدة الوطنية التي تقع عنها رئيس الجمهورية ميشال عون أخيراً كلها كانت عناوين لخدعة خطيرة قادتها إيران عبر ذراعها المتجسد بحزب الله، وحين تأكد الحريري من هذا التوجه الخطير لوضع اليد نهائياً على لبنان سيادة وحكماً وحكومة وقراراً واستقلالاً آثر أن يمنح على هذه الخطوة الشجاعة التي ربما كنا نحن ننتظرها منذ فترة أبعد».

ويؤكد الزغبي على أن «هذه الاستقالة ستضع لبنان في مرحلة مختلفة كلياً، ما قبل استقالة الحريري لا يشبه ما بعدها، نحن الآن في مرحلة استعادة لبنان من المحور الإيراني، واسترداده إلى بيئته العربية الطبيعية والتاريخية، لبنان لا يمكن أن يكون تابعاً إلى محور غير عربي، فالدستور نص على أنه عربي الهوية والانتماء، لا يمكن أن يكون إيرانياً أو فارسياً ولا يمكن لأي نادي لبناني مهما تعملق بقوته وسلاحه وجبروته أن يغير وجه وهوية لبنان وحقيقته، نحن الآن بعد هذه الاستقالة على عتبة مرحلة مهمة جداً يتحدد فيها المصير اللبناني ضمن بيئته العربية الطبيعية».

ويشدد المحلل السياسي على «أن هناك صحوة حقيقية لكل فرد سيادي وحر في لبنان، قوى 14 مَــارَسَ جسدت هذه الحالة أي السيادة والقرار المستقل، والآن الحالة التي شكلتها 14 مَــارَسَ مرشحة للتوسع على المستويين الشعبي والسياسي أكثر مما كانت عليه في العام 2005»، مجدداً التأكيد أن «خطوة الرئيس سعد الحريري أعادت أولاً النبض الوطني الصحيح لقوى 14 مَــارَسَ وأعادت لم صفوفها بشكل طبيعي وبدهي ولكن الأكثر نجاحاً وقوة هو أن لبنان كله وليس فقط فريقاً واسعاً منه مرشح الآن لاستعادة ذاته لدولة مستقلة عربية تنتمي إلى محيطها العربي».

محاولة الاغتيال

ويعتبر عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل»، النائب السابق مصطفى علوش أن «الخطوة مفاجئة ولكنها ليست مستغربة، لا شك أن المواجهة وصلت إلى مرحلة القرارات الكبرى ولا يمكن للرئيس الحريري أن ينأى بنفسه خاصة بعد كل المحالات للتسوية وتأمين الاستقرار التي تظهر أنها غير متوفرة خاصة أن طبيعة حزب الله العسكرية والأمنية والعقائدية التي تسوغ لنفسها كل ما يمكن من أعمال العنف ونقض العهود، وضرب الاستقرار بعرض الحائط، لذلك أي تسوية تبقى مؤقتة في ظل وجود حزب الله على الأرض».

ويوضح علوش أن «الحريري عندما اتخذ قراراً بالذهاب إلى تسويات لانتخاب رئيس جمهورية، كان قراره صائباً لتأمين وجود رئيس جمهورية بغض النظر عن كون الرئيس من هو، فالفراغ والفوضى وعدم وجود إدارة حقيقية للبلد هو ما يجدي حزب الله، لا بل الحرب الأهلية والصراع يفيده، لذلك فالرئيس الحريري لم يكن يوماً بعيداً عن قوى 14 مَــارَسَ، ومبادئها». وفي وقت سابق علوش أن «حزب الله من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتضحيات الكبرى التي حصلت على مدى السنوات المــنصرمة إما من تيار المستقبل أو من سعد الحريري على مختلف المستويات».

وحول ما تردد عن محاولة لاغتيال الرئيس الحريري، يجيب علوش «على الأرجح أن هناك معلومات محددة ومن قام بالاغتيال مرة سيعيدها مرّات ونحن نعلم بأن مسألة الاغتيال والغدر ضمن عقيدة حزب الله وسياسته، لذلك لا أعلم ما هي المعطيات المادية التي لدى الرئيس الحريري لكن من المنطقي الحذر الأمني في هذه المرحلة».

المحور الإيراني

ويلفت الكاتب والمحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» لقمان سليم إلى أن «التسوية هي صفقة إذعان بين غالب ومغلوب ولم يكن أمام الرئيس الحريري إلا أن يختار أن يكون مذعناً أو شريكاً، وبطبيعة الحال بعد سنة كان لا بد من قطع الحساب والاستدراك على هذا الخطأ الجسيم الذي كان عنوانه التسوية في 30 ‏ تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ المــنصرم»، قائلاً: «لقد اعترف الحريري أن هذه الاستقالة هي من قبيل النقد الذاتي لكل المرحلة المــنصرمة»، مشدداً على أن «القضية الصباح إقليمية ويجب التحديد فإما أن نكون مع المحور العربي أو الإيراني»، خاتماً: «باختصار لقد عاد الحريري الصباح عن أخطائه».

ويقول عضو قوى 14 مَــارَسَ المحلل السياسي نوفل ضو: «يوم حاول السوريون وضع يدهم على لبنان بالكامل يومها خرج الرئيس رفيق الحريري من القصر الجمهوري في بعبدا وأخـبر كلمته الشهيرة: أستودع الله هذا الوطن الحبيب لبنان وشعبه الطيب، أنا أعتقد أن التاريخ أعاد نفسه الصباح، بوقت حزب الله يصر على وضع يده بالكامل على لبنان وعلى مصادرة القرار السيادي للدولة اللبنانية كان لا بد على الرغم من كل محاولات التسوية التي جرت منذ سنة لليوم من أن ينفجر الرئيس الحريري ويقول بكلام آخر وبمفردات أخرى هي ما سبق لوالده أن قالها منذ سنوات طويلة».

ويضيف: «كل اللبنانيين الصباح أمام محطة أساسية، يجب أن تكون استقالة الحريري هزة ضمير إلى كل اللبنانيين وخصوصاً لحزب الله، الصباح لبنان بحاجة إلى تسوية جديدة، تجعل من منطق الدولة هو المنطق السائد وليس منطق حزب الله، إذا كان حزب الله سيتحلى بالعقلانية فأعتقد أن هذه الاستقالة ستكون باب خير على اللبنانيين، أما إذا أراد أن يتمسك بسطوته على الدولة اللبنانية فأعتقد أن الوضع في لبنان سيذهب إلى المزيد من التعقيدات، وما جرى الصباح خير دليل على أنه لا يمكن لأي فئة في لبنان أن تحكم الآخرين بالقوة وأن تفرض منطقها على منطق الآخرين»، واستمر: «رغم كل التنازلات التي أعطيت إلا أن حزب الله كان يعتمد سياسة خذ وطالب إلى أن وصلنا إلى مكان لم يعتبر هنالك فاصل بين الدولة والحزب لا بل أصبح هو الدولة».

برجاء اذا اعجبك خبر استقالة الحريري.. لبنان يواجه تغوّل إيران قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صحيفة اليوم