بديلًا عن الأضحية.. لحوم إغاثية في تعز اليمنية
بديلًا عن الأضحية.. لحوم إغاثية في تعز اليمنية

بديلًا عن الأضحية.. لحوم إغاثية في تعز اليمنية

مانشيت نقلا عن حضارم نت ننشر لكم بديلًا عن الأضحية.. لحوم إغاثية في تعز اليمنية .

مانشيت - يترقب معظم اليمنيين في مدينة تعز، جنوب غربي البلاد، بلهفة لحومًا توزعها جمعيات إغاثية، خــلال أيام عيد الأضحى، فتردي أوضاعهم الاقتصادية وارتفاع أسعار الأضاحي حرمهم من شرائها هذا العام.

العيد حل ضيفًا ثقيلًا على كاهل اليمنيين، الذين يرزحون تحت نيران حرب متواصلة منذ أكثر من عامين ونصف العام، فاليوم الذي كان يحضر الفرحة إلى منازلهم ووجوه أطفالهم، بات ملائمة لتذكيرهم بأوضاع أعجزت الكثير منهم عن شراء الأضحية.

ووفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في أغسطس/آب المــنصرم، فإن 8 ملايين يمني (من أصل قرابة 27.4 مليون نسمة) فقدوا دخلهم المادي، بسبب تصاعد الصراع المسلح، ما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في بلد كان بالفعل الأفقر في المنطقة العربية.

ويحتاح 21.2 مليون شخص في اليمن إلى مساعدات إنسانية، حيث يعاني 17 مليون شخص من انعدام الشرطـــة الغذائي، وبات 7 ملايين منهم معرضون لخطر المجاعة، حسب البرنامج الأممي.

** غلاء الأضاحي

تعز التي نال منها حصار مسلحي جماعة "الحوثي" والرئيس السابق، علي عبد الله صالح (1978-2012) لم يزدحم سوق المواشي فيها بالمشترين كذلك ازدحم بالماشية، حيث إحضار إليه المزارعون أغنامًا محلية، إضافة إلى ماشية مستوردة من دول القرن الإفريقي، ولا سيما الصومال.

في سوق الأضاحي وسط المدينة ربّت محمد حمود، وهو أحد الزبائن، بيده على خروف أبيض متوسط الحجم، قبل أن يعاينه بدقة، ويقرر شرائه، لكنه هبوط عندما علم أن ثمنه يفوق ما يحمله من مال.

حمود جاب على معظم رؤوس الماشية، لكنه قرر مغادرة السوق خال الوفاض، عندما وجد نفسه غير قادر على شراء أضحية له ولشقيقه.

وأخـبر للأناضول "أسعار الأضاحي بالنسبة لي مرتفعة جدًا هذا الموسم على غير العادة، جمعت مبلغًا ممتازًا أنا وشقيقي لشراء أضحية، لكنني لم أجد رأسًا من الماشية يناسب ما أحمله من مال".

وبحزن استمر: "كنت أتمنى أن أضحي، وأوزّع بعض اللحوم على أقربائي، لكن الأمر يظهر غير ممكن".

ومضى المواطن اليمني قائلًا "قبل يومين سجلت اسمي لدى جميعات خيرية توزع لحومًا، وربما أتمكن أنا وأسرتي من تذوق طعم اللحم".

** لحوم الجمعيات

معظم الجمعيات الخيرية، التي توزع موادا إغاثية على المتضررين من الحرب والحصار، تتجه إلى تغيير نوعية المساعدات بالتزامن مع حلول العيد، حيث تنشط في توزيع اللحوم، بدلا من الدقيق والأرز والزيت.

وعمدت تلك الجمعيات إلى هذه الخطوة، في محاولة منها لصناعة فرحة تظهر خافتة على وجوه سكان وأطفال المدينة اليمنية.

وأخـبر عمار الشوافي، وهو موظف حكومي في دائرة التربية بتعز: "أنتظر بلهفة توزيع الجمعيات الإغاثية للحوم الأضاحي، فأنا لا أستطيع شراء الأضحية، بعد أن وصل سعر الكيلو غرام الواحد منها إلى 3 آلاف ريال يمني (حوالي 8 دولارات أمريكية).

وعلاوة على الظروف المعيشية الصعبة، فإن الشوافي واحد من مليون ومائتي ألف موظف في القطاع الحكومي، لم يتسلموا رواتبهم منذ 11 شهرًا، جراء الصراع الدائر، وهم يعيلون حوالي 7 ملايين شخص.

** تكاليف الحصار

أحد تجار الماشية أرجع ارتفاع أسعار الأضاحي إلى الحصار المفروض على تعز من قِبل مسلحي الحوثي وصالح، المدعومين عسكريًا من إيران، حيث كبدت تكاليف نقل الماشية من المزارعين في الأرياف إلى تعز التجار مبالغ إضافية، ما دفعهم إلى زيادة الأسعار، خاصة وأن هذا هو موسم تجارتهم الرئيسي.

ومنذ أغسطس 2015 يحاصر مسلحو الحوثي و"صالح" مدينة تعز، الخاضع معظم أحيائها لسيطرة القوات الحكومية، وفي 18 أغسطس/ آب 2016 تمكنت قوات القوات اليمني والمقاومة الشعبية (موالية للحكومة) من كسر الحصار جزئيًا عن المدينة من الجهة الجنوبية الغربية.

وفسر التاجر اليمني أنه بسبب الحصار ينقل التجار الأضاحي من خارج المدينة إلى وسطها عبر طرق ملتوية ووعرة، تحتاج وقتًا يصل إلى 8 ساعات، بعد أن كان عبور الطريق الرئيسي لا يتطلب أكثر من نصف ساعة.

ويبلغ سعر الخروف كبير الحجم في تعز نحو 30 ألف ريال يمني (80 دولارًَا)، بينما يصل سعر متوسط الحجم حوالي 25 ألف ريال (66.6 دولار)، أما الصغير فلا يقل عن 15 ألف ريال (40 دولارًا)، بحسب تاجر المواشي.

وخلال العام المــنصرم، بلغ ثمن الخروف الكبير 22 ألف ريال (58.6 دولار)، والمتوسط 15 ألف ريال (40 دولارًا)، أما الصغير فبلغ ثمنه 10 آلاف ريال (26.6 دولار)، حسب ما نقله مراسل الأناضول عن تجار.

برجاء اذا اعجبك خبر بديلًا عن الأضحية.. لحوم إغاثية في تعز اليمنية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : حضارم نت