مبرمجون إيرانيون غاضبون من قرار " Apple " حظر تطبيقاتهم
مبرمجون إيرانيون غاضبون من قرار " Apple " حظر تطبيقاتهم

مبرمجون إيرانيون غاضبون من قرار " Apple " حظر تطبيقاتهم مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم مبرمجون إيرانيون غاضبون من قرار " Apple " حظر تطبيقاتهم .

مانشيت - أقدمت شركة " Apple " الأمريكية على سحب الكثير من البرامج الإيرانية من متجرها الإلكتروني "" Apple " ستور". وهو القرار الذي أغضب المبرمجين الإيرانيين والعديد من مواطنيهم الذين اعتبروه سلوكا "مهينا" لهم.

أثار قرار شركة " Apple " بمنع تطبيقات لمبرمجين إيرانيين من متجرها الإلكتروني "" Apple " ستور" ردود فعل غاضبة في الأوساط الإيرانية.

وكتب أكبر هاشمي رئيس تحرير مجلة "شانبي" المتخصصة في أخبار الشركات الناشئة "ستارت آب": "لم تعتبر شركة " Apple " ترغب فينا. نشعر بالإهانة. لم نفعل أي شيء يستوجب هذا العقاب".

وعبر رئيس تحرير المجلة عن أسفه لقرار الشركة الأمريكية سحب الكثير من البرامج المخصصة للهواتف المحمولة، والتي تعتبر الأكثر تحميلا من طرف مستعملي هواتف آيفون في إيران.

وأخـبر رئيس المجلة، التي تصدر من طهران في بيان لـفرانس24: "إن قرار " Apple " يعزلنا عن مستجدات التكنولوجيا العالمية. هذا مثير للحنق".

ومن ضمن البرامج التي تم منعها في إيران برنامج مساعدة "سناب" لحجز سيارات الأجرة ومتجر إلكتروني "ديجي كالا"، حيث لم يعتبر بإمكان مستخدمي هواتف آيفون في إيران استعمالها.

وفي رسالة قصيرة أعلمت " Apple " زبائنها بأن الخدمات منعت على " Apple " ستور بسبب "العقوبات الأمريكية (...) على بلدان يمارس عليها حصار اقتصادي".

وبالنسبة إلى أكبر هاشمي فإن المتضرر من القرار هم الشباب الإيرانيون حيث يقول: "شبابنا هم الضحية الأولى لهذا القرار. إنهم شباب يعتمدون على سبيل المثال أقرانهم عبر أرجاء العـالم بشكل كلي على هواتف الآيفون التي صارت جزءا من حياتهم اليومية. ويعتمدون عليها كثيرا...".

عريضة ضد القرار

وأطلق ناشطون إيرانيون عريضة على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، نشروا من خلالها رسائل موجهة إلى رئيس " Apple "، تيم كوك منذ أسبوع، يطالبونه بالرجوع عن قرار الشركة. ويستعمل الإيرانيون الغاضبون هاشتاغ "StopRemovingIranianApps" (توقفوا عن حذف البرامج الإيرانية).

ودخل وزير الاتصال الإيراني الشاب جواد آذري جهرمي على خط الانتقادات الموجهة لآبل، حيث نشر تغريدة على تويتر قائلا "احترام حق المستعملين هو مبدأ أساسي لم تحترمه " Apple "". وأخـبر الوزير البالغ ستة وثلاثين عاما إنه يشتغل مع وزير الخارجية محمد جواد ظريف لحل المشكلة.

ضربة للشركات الناشئة الإيرانية

ولا يمس قرار الشركة الأمريكية الشركات الإيرانية فقط بل أيضا مبرمجي المعلوماتية. ويراهن الكثير من المبرمجين على نظام IOS الذي تستعمله " Apple ".

وبحسب أكبر هاشمي فإن الكثير من "الشباب اقترضوا مبالغ مالية لخلق شركات ناشئة، تستثمر في تطوير تطبيقات لآيفون. آلاف المبرمجين الإيرانيين سيضطرون لإيجاد نشاط آخر".

ويشهد قطاع الشركات الناشئة في إيران فورة كبيرة، بفضل زيادة الحظر الدولي عن البلاد في حُــزَيرَانُ/يُــونِيُوُ 2015. وتمكن المستثمرون من الحصول على سيولة مالية أجنبية بفضل زيادة جزء من العقوبات، ما جعلهم يطمحون إلى تطوير مشاريعهم.

ويعتبر القرار الأخير لآبل نتيجة مباشرة  للأزمة المتصاعدة بين السلطات الإيرانية والإدارة الأمريكية الجديدة، والتي رافقها تشديد في برنامج العقوبات على طهران.

انتقادات لآبل

وبالنسبة إلى أكبر هاشمي فإن سياسة تيم كوك تناقض فلسفة الشركات الناشئة وتسيء إلى أسطورة ستيف جوبز مؤسس " Apple ". فهو "كان رجلا استطاع خلق شركة طورت نفسها خارج الحدود ونأت بنفسها عن السياسة".

ويتقاطع موقف الخبير في التكنولوجيات الإيرانية الحديثة مع رأي الكثير من مواطنيه من زبائن " Apple ". بالنسبة إليهم فإن شركة " Apple "، تخضع لمواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب المعادية لإيران وتقدم تبريرات "واهية" لحظر البرامج الإيرانية. ويؤكدون وجهة نظرهم هذه بالحديث عن تطبيقات إيرانية تم حظرها من طرف الشركة فقط لأنها تستعمل اللغة الفارسية، بينما تم تطويرها في شركات توجد مقراتها في أوروبا. كذلك أن آيفون لا يلقي لوحة مفاتيح ناطقة باللغة الفارسية.

ولا تملك شركة " Apple " متجرا رسميا لها في إيران. لكن الآيفون يمثل 11 بالمئة من سوق المحاميل الذكية في البلاد، أي ما يعادل ستة ملايين مستعمل. وتصل معظم منتوجات " Apple " إلى البلاد بطريقة غير قانونية.

وأقدمت السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة على منح بيان لشركات إيرانية من أجل استيراد منتوجات الشركة بطريقة قانونية.

نص: بهار مكاوي

ترجمة: محمد الخضيري

برجاء اذا اعجبك خبر مبرمجون إيرانيون غاضبون من قرار " Apple " حظر تطبيقاتهم قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24