في تهديد للعلاقات.. أمريكا تطرد دبلوماسيين كوبيين بعد  «حوادث غريبة» 
في تهديد للعلاقات.. أمريكا تطرد دبلوماسيين كوبيين بعد  «حوادث غريبة» 

كشــفت الولايات المتحدة لامريكية أمس الأربعاء أنها طردت اثنين من دبلوماسيي كوبا في أيَّــارُ بعد "نكبات" لم تحددها سببت أعراضا مرضية ظهرت على أمريكيين يشتغلون بسفارتها في هافانا، في خطوة تهدد مصير العلاقات بين البلدين.
 

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر ناويرت، الأربعاء، أن طبيعة النكبات غير واضحة على وجه التحديد، لكن الأمريكيين العاملين في كوبا عادوا إلى الولايات المتحدة "لأسباب صحية" لا تمثل خطرا على الحياة.

وأخـبرت نويرت "أول مرة سمعنا عن هذه الأحداث كان في أواخر سـنــــة 2016".
 

وأضافت "بعض موظفي الحكومة الأميركية العاملين في سفارتنا في هافانا بكوبا ابلغوا عن أحداث تسببت بمجموعة من الأعراض الجسدية من بينها فقدان حاسمة السمع . لا يوجد لدينا أي أجوبة محددة حول مصدر او سبب ما نعتبره أحداثا".واستمرت "كان علينا ان نحضر بعض الامريكيين الى الوطن، او بعضهم اختار العودة نتيجة لذلك.
 

وأخـبرت المتحدثة: "ليست لدينا أي إجابات قاطعة عن مصدر أو سبب ما نعتبره نكبات"، مضيفة: "ظهرت مجموعة من الأعراض البدنية على هؤلاء المواطنين الأمريكيين الذين يشتغلون لدى حكومة الولايات المتحدة. ونحن نأخذ تلك النكبات بجدية بالغة ويجري تحقيق حاليا".
 

ونتيجة لذلك طلبت الولايات المتحدة في 23 أيَّــارُ من اثنين من مسئولي كوبا في واشنطن مغادرة البلاد، وقد غادراها فعلا، حسبما أعـلمت ناويرت.
 

وفي وقت لاحق ركـــزت الحكومة الكوبية ما حدث. وأخـبرت إنها اعترضت على طرد مسئوليها، كذلك أنها حضت الولايات المتحدة على العمل معا من أجل إلقاء الضوء على الأحداث التي جرت بداية العام في هافانا.

وعلى الناحية الاخرى زعمت صحف محلية أن بعض الدبلوماسيين الأمريكيين، تعرضوا للضرب في كوبا، وأن أحدهم فقد حاسة السمع لديه جرّاء ذلك.
 

جديــر بالــذكر أن واشنطن وهافانا قاما بتطبيع علاقاتهما في صيف 2015بعد نصف قرن من القطيعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما فشل سياسة عزل كوبا ،وجاءت تلك الخطوة بعد أكثر من سنة من المفاوضات السرية بين الجانبين في كندا والفاتيكان، شارك فيها البابا فرانسيس بنفسه.
 

وكانت السفارة الأمريكية قد استأنفت عملها في هافانا في أغسطس 2015 بعد شهر واحد من استئناف السفارة الكوبية عملها في واشنطن.
 

غير أن العلاقات عادت وتدهورت مع وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الابيض، وقد اكـــــد اللهجة حيال هافانا في   تَمُّــوزُ، ما سدد ضربة إلى عملية التقارب التي باشرها سلفه باراك أوباما.

وأخـبر ترامب ان سياسته الجديدة من شأنها أن تشدد القيود على السفر إلى كوبا وإرسال التحويلات المالية إلى هناك. لكن الرئيس الأمريكي ركــز إنه لن يغير العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع هافانا كذلك أنه لن ينقل سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الكوبية.
 

ومن جانبها، كشــفت سلطات كوبا أنَّ سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه هافانا لن تحقق أهدافها، وأنَّها محكوم عليها بالفشل.
 

وجاء في بيانٍ لحكومة كوبا في تَمُّــوزُ المــنصرم بهذا الصدد، حسب "سبوتنيك": "الإجراءات الجديدة لتشديد الحصار، محكوم عليها بالفشل، ومثلما كان في المــنصرم، لن تحقق هدفها، وهو إضعاف الثورة أو انكسار الشعب الكوبي الذي قد اثبت مقاومته لأي نوع من العدوان خــلال سبعة عقود تقريبًا".

 


العلاقات الأمريكية - الكوبية
 

- جمدت الولايات المتحدة علاقاتها مع كوبا منذ عقد الستينيات من القرن العشرين عندما قطع الجانب الأمريكي العلاقات الدبلوماسية مع هافانا، وفرض حظرا على التجارة بين البلدين عقب قيام الثورة الكوبية التي تحولت بالبلاد إلى الاشتراكية.

- أظــهر أوباما عن خطوات جديدة نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا سـنــــة 2014.
 

- جاءت تلك الخطوة بعد أكثر من سنة من المفاوضات السرية بين الجانبين في كندا والفاتيكان، شارك فيها البابا فرانسيس بنفسه.
 
- وفي شهر آذَار 2016 زار أوباما هافانا ليعد بذلك ، أول رئيس أمريكي يزور كوبا منذ الثورة الكوبية سـنــــة 1959، التي بدأت عقودا من العداء بين البلدين.

- تتضمن خطط التطبيع مراجعة الولايات المتحدة تصنيفها لكوبا كدولة راعية للإرهاب، وتخفيف القيود على سفر الأمريكيين إلى كوبا، وتحفيف القيود المالية، وتكثيف الاتصالات بين البلدين، إضافة إلى جهود تستهدف زيادة الحظر التجاري.
 

- استأنفت السفارة الأمريكية عملها في هافانا في أغسطس 2015 بعد شهر واحد من استئناف السفارة الكوبية عملها في واشنطن.~
 

- أظــهر ترامب مراجعة سياسة أوباما مع كوبا وتراجع عن عدد من الاتفاقات الاقتصادية إلا انه أبقى على السفارة الأمريكية في هافانا.

 

المصدر : مصر العربية