العبادي والسيستاني يرفضان ضغوطاً لتكليف "الحشد الشعبي" بالتوجه إلى سورية
العبادي والسيستاني يرفضان ضغوطاً لتكليف "الحشد الشعبي" بالتوجه إلى سورية

العبادي والسيستاني يرفضان ضغوطاً لتكليف "الحشد الشعبي" بالتوجه إلى سورية مانشيت نقلا عن جي بي سي نيوز ننشر لكم العبادي والسيستاني يرفضان ضغوطاً لتكليف "الحشد الشعبي" بالتوجه إلى سورية .

مانشيت - مانشيت :- يثير ملف مليشيا "الحشد الشعبي" في العراق جدلاً سياسياً واسعاً، بين الأوساط المؤيدة والمعارضة لبقائها كقوة عسكرية عراقية، بعد أن قاربت مهمتها، التي شكلت لأجلها، على الانتهاء، إذ إن فتوى المرجع علي السيستاني وجّهت بتشكيلها كقوة عسكرية لقتال تنظيم "داعش" في العراق، الذي اجتاح الموصل وعدداً من المحافظات في تَمُّــوزُ/يُــولِيُوُ 2014. وبعد إعلان القوات العراقية تحرير الموصل، وتمدّد "الحشد" نحو الحدود السورية، يظهر هذا الملف أكثر تعقيداً من ذي قبل، خصوصاً أنه يراد من هذه المليشيا ألا تكتفي بكونها قوة تشتغل على الساحة العراقية حصراً، بل أن تكون ذراعاً لإيران في المنطقة، تجـري أجندتها وتتحرّك حسب ما يملى عليها من قبل طهران.

وفي السياق نفسه، أوضــح مسؤول سياسي قريب من مكتب رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، في حديث مع "العربي الجديد"، عن أنّ "رئيس الحكومة يتعرّض لضغوط كبيرة ومساومات من قبل قادة مليشيات الحشد، الذين يحاولون السيطرة على غرب الموصل وتلعفر، والتمدد على الحدود السورية"، موضحاً أنّ "العبادي يحاول منع الحشد من المشاركة في (معركة) تلعفر، بكل الطرق، لكنّ قادة الحشد رفضوا ذلك، وعرضوا عليه عّدة خيارات". وفسر المسؤول أنّ "من أهم الخيارات التي عرضها قادة المليشيات إصدار أمر من قبل العبادي شخصياً، بصفته القائد العام للقوات المسلّحة، لإرسال جزء من الحشد إلى سورية، بحجة قتال تنظيم داعش في المناطق الحدودية مع العراق لإبعاد خطره وضمان عدم عودته مرة أخرى إلى العراق". ونبه إلى أن هذا "الخيار ألقى على العبادي قبل إعلان تحرير الموصل، وأنّ قادة الحشد أكدوا للعبادي أنّهم لن يصروا على المشاركة في معركة تلعفر في حال وافق على انتقالهم إلى البلدات السورية المجاورة" للحدود. ووفقاً للمسؤول فإن "العبادي رفض الأمر جملة وتفصيلاً، رغم وجود مليشيات عراقية في سورية منذ سنوات، لكن الحكومة ببغداد تؤكد أنهم ليسوا جزءاً من الحشد، وأنهم متطوعون لم تتمكن من السيطرة عليهم".

 

وأَرْشَدَ إلى أنّ "الضغوط من قبل قادة الحشد وقادة التحالف الوطني استمرّت على العبادي للموافقة على ذلك، لكنّه أصرّ على رأيه ورفض، مما دفع قادة الحشد للاستعانة بإيران للتدخّل والضغط على العبادي". وبحسب المسؤول فإن "إيران تدخلت بشكل مباشر، عبر رجالها المتواجدين في العراق، ودعت العبادي إلى منح الحشد الضوء الأخضر بذلك، لخطورة تنظيم داعش في سورية، وإمكانية عودته إلى العراق مجدداً". وبرهن أنّ "العبادي لم يوافق رغم كل الضغوط، وأصرّ على رأيه، مما دفع إيران وقادة الحشد إلى مطالبة المرجع السيستاني ليكون عوناً لهم على العبادي"، موضحاً أنّ "السيستاني لم يوجه بذلك، وأنّه على ما يظهر رفض تلك الضغوط، التي تحتاج إلى فتوى جديدة من قبله تمنح الحشد إمكانية التدخل العسكري لمواجهة أي خطر داخل العراق وخارجه".

من جهته، أخـبر العضو في التيار الصدري، الشيخ حسين البصري، إن السيستاني وزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، يرفضان فكرة انتقال "الحشد" إلى سورية، رغم الطرح المتصاعد لهذه الفكرة من قبل أطراف إيرانية وعراقية، أشهرها هادي العامري وقيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس ونوري المالكي. وتـابع البصري، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "السيستاني رفض فكرة انتقال الحشد إلى سورية، وأبلغ أطرافاً إيرانية بذلك". وفسر أن "السيستاني أبلغهم أن الأساس الفقهي، الذي تم على أساسه إصدار فتوى الجهاد الكفائي في العام 2014، هو رد العدو الصائل في العراق فقط". وأَرْشَدَ إلى أن "هذه الفقرة هي إحدى النقاط الخلافية بين المرشد الإيراني، علي خامنئي، والسيستاني حالياً، الذي يرى أن ذهاب الحشد إلى سورية سيحوله إلى قوة مهاجمة في غير أرضها، وسيسمح للآخرين باتخاذ خطوات ضده، ستضعفه في العراق أيضاً".

ويؤكد مراقبون أنّ رفض العبادي لتلك الضغوط، جاء حفاظاً على علاقاته مع المحيط العربي وواشنطن، وأنّ أي خطوة بهذا الاتجاه، قد تتسبب بخسارته للدعم الأميركي. وأخـبر الخبير السياسي، عدنان العاني إنّ "العبادي حصل أخيراً على أعانَه من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووعود من قبله بخصوص الانتخابات المقبلة وبقائه في سدّة الحكم، ووطد علاقات العراق مع البــلدان العربية، ويحاول الاندماج أكثر مع المحيط العربي، وكل ذلك يعني أنّه انسحب من المعسكر الإيراني، ولا نقول بشكل كامل، لكنّ اعتماده على واشنطن هو الاعتماد الرئيسي في دعمه لولاية ثانية". وفسر أنّ "هذا البناء الذي بناه العبادي مع المحيط العربي ومع واشنطن لا يمكن له أن يهدمه لأجل إيران، ويوافق على دخول الحشد إلى سورية، في وقت لا يمكن للعبادي أن يتكئ على إيران مجدداً، الأمر الذي دفعه إلى رفض الضغوط الإيرانية". وأَرْشَدَ إلى أنّ "العبادي يدرك خطر الحشد، حتى على حكومته، لكنّه لا يستطيع أن يكبله بشكل كامل، ونراه يقف إلى جانب الحشد أحياناً، ويقف بوجهه أحياناً أخرى، محاولاً تقييده"، موضحاً أنّ "رفض العبادي لتلك الضغوط، سيدفع الحشد إلى ارتكاب انتهاكات جديدة نكاية بالعبادي وحكومته ومحاولة الإساءة لها". ولم يخف قادة "الحشد الشعبي" رغبتهم بدخول سورية، بل إنّهم يتحدثون بها في كل محفل، ويؤكدون أنّ هدفهم المقبل هو سورية، وأنّهم سيقاتلون "داعش" هناك، مؤكدين تلقي المليشيا دعوة من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد بهذا الصدد.

برجاء اذا اعجبك خبر العبادي والسيستاني يرفضان ضغوطاً لتكليف "الحشد الشعبي" بالتوجه إلى سورية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : جي بي سي نيوز