صرافون في صنعاء يتعرضون للسجن والابتزاز
صرافون في صنعاء يتعرضون للسجن والابتزاز

صرافون في صنعاء يتعرضون للسجن والابتزاز

مانشيت نقلا عن حضارم نت ننشر لكم صرافون في صنعاء يتعرضون للسجن والابتزاز .

مانشيت - أوضــحت مصادر خاصة لـ "العربي الجديد"، عن تعرض الصرافين في العاصمة اليمنية صنعاء لحالات ابتزاز من قبل نافذين ومستثمرين محسوبين على جماعة الحوثي وصلت حد السجن. وهو الأمر الذي يهدد بتوقيف أعمالهم وإفلاسهم إضافة إلى تشويه سمعتهم في السوق التجارية والمصرفية.

 

وأخـبر أحد أقارب صاحب محل صرافة كبير في صنعاء، طلب عدم الإفصاح عن هويته حفاظاً على سلامته، إن أحد التجار من أتباع الحوثي وهو يشتغل في بيع وشراء السيارات، اتفق قبل عامين مع صاحب الصرافة من أجل تمويله لتنفيذ مشروع تجاري خاص وتكون الفائدة بالشراكة بينهما، كذلك أخذ منه قرابة 4 ملايين ريال سعودي من أجل استيراد النفط من الخارج وبيعه في اليمن بضمانة عقار يملكه رجل الأعمال قدرت قيمته بنفس المبلغ.

 

وبحسب المصدر فإن مالك الصرافة قام بمطالبة رجل الأعمال الحوثي بعد سـنــــة من الاتفاق بإعادة المبلغ ولكنه طلب منه ثلاثة ملايين ريال سعودي مختلقاً مبررات وأعذارا مقنعة له حتى وافق الصراف على إعطائه المبلغ تحت رهبة الضغوط والمخاوف أيضاً.

 

ولكن الأخير صُدم بعدما وصلت مديونيته مع الفوائد والخسائر قرابة 9 ملايين ريال سعودي مع حوالات إضافية تم سحبها، بأنه تعرض للاحتيال وتبين أيضاً أن العقار - الضمانة لم يعتبر ملكاً لرجل الأعمال الحوثي، الذي رفض إعادة المبالغ للصراف، متهماً إياه بخيانة الوطن والتعامل مع قيادات وأطراف غير وطنية.

 هذا الأمر دفع شركاء صاحب الصرافة ورجال أعمال ومستثمرين كانوا يتعاملون معه خــلال تلك الفترة إلى منح بلاغات وشكاوى تطالبه بتسديد أموالهم أيضاً والتي تقدر بـعشرة ملايين ريال سعودي كديون والتزامات متراكمة على صاحب الصرافة. وانتهى الأمر بصاحب محل الصرافة للدخول إلى السجن بطريقة غير قانونية.

 

ووفقاً للمصادر فإن صاحب الصرافة لا يزال في السجن حتى الآن ولم يتم تحويل قضيته إلى النيابة العامة. وأكدت الجهــات أن هذه الحالة ليست الأولى، وإنما يتم اتباعها خــلال الفترات الأخيرة مع الصرافين اليمنيين في صنعاء، وكان آخرها استدعاء عشرات الصرافين سراً وتهديدهم بإغلاق وكالاتهم إذا لم ينصاعوا لما يطلب منهم.

 

وأخـبر محمد راجح، وهو يشتغل في أحد محال الصرافة في صنعاء، في حديث مع "العربي الجديد" إن المضايقات خــلال الفترات الأخيرة لم تقتصر على الابتزاز والتهم الكيدية، إذ هناك الجبايات الإجبارية المتكررة لتمويل ما يعرف بـ"المجهود الحربي" والتي أصبحت تشكل عبئاً في ظل هبوط سوق الصرافة مع اختلال العملة الوطنية بين فترة وأخرى.

 

وتـابع راجح أن التهم والمخططات تكون جاهزة لكل من يرفض التعامل مع هؤلاء المبتزين والذين ليست لهم أي صفة قانونية سوى أنهم يقدمون أنفسهم على أنهم محسوبون على جماعة الحوثي. وبعضهم يأتي لطلب الشراكة في محل الصرافة ويقوم بالتفاوض على تحديد نسبته والتهديد بتعريض صاحب المحل للإفلاس أو السجن إذا لم يوافق على ذلك.

 

وشرح الدكتور في الاقتصاد محمد الزوبة لـ"العربي الجديد" أن مليشيا الحوثي عقب الاستيلاء على صنعاء والسيطرة على البنك المركزي اليمني ومصادرة الاحتياطي النقدي الحكومي، قامت بإنشاء سوق مالية موازية للنظام المصرفي اليمني وبذلك أصبحت هي المتحكم الوحيد بالحركة النقدية في البلد.

 

وتـابع الزوبة أن مجموعة من الصرافين الجدد الذين يمتلكون المخزون المالي الحكومي بعد توزيعه عليهم من قبل جماعة الحوثي، يتلاعبون بشكل كبير في القوة الشرائية للريال اليمني، ما أدى إلى انخفاض قيمته نتيجة لعدم وجود غطاء مالي قانوني رسمي مسيطر عليه ومعروف، وأيضاً بسبب غياب الرقابة الدولية على الجهة الحكومية البنكية الممثلة بالبنك المركزي اليمني، وبالتالي كانت النتيجة انخفاض القدرة الائتمانية للريال اليمني على المستوى الدولي بالتزامن مع غياب الإيرادات الواضحة من العملات الأجنبية.

 

ورأى الزوبة أنه إلى جانب نفوذ بعض الأفــــــراد المحسوبين على الحوثي وابتزاز أصحاب الصرافة وتأثيرات هذا الأمر على السوق اليمنية، تسببت السوق الموازية لعمل الصرافة بأزمة حادة أدت إلى اتلاف الحركة النقدية للدولة بشكل سـنــــة وانخفاض كبير في القدرة الشرائية للريال اليمني.

 

وشرح أن الأمر ذاته ينطبق على مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال التي أنشأها الحوثي وأصبحت تشتغل إلى جانب التجار السابقين في مجال الصرافة. وأَرْشَدَ إلى أنه يصعب تحديد قدرات أصحاب محلات الصرافة وكيفية تعاملهم مع السوق المستحدثة التي استفاد منها الحوثي.

برجاء اذا اعجبك خبر صرافون في صنعاء يتعرضون للسجن والابتزاز قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : حضارم نت