خارطة السيطرة في اليمن.. تحول نوعي على الساحل الغربي
خارطة السيطرة في اليمن.. تحول نوعي على الساحل الغربي

خارطة السيطرة في اليمن.. تحول نوعي على الساحل الغربي

مانشيت نقلا عن حضارم نت ننشر لكم خارطة السيطرة في اليمن.. تحول نوعي على الساحل الغربي .

مانشيت - شهدت خارطة السيطرة والنفوذ بين طرفي النزاع اليمني تحولا نوعيا في الساحل الغربي على البحر الأحمر.

لكن الغــارة الأهم على الساحل حول مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي لا تزال معلقة تحت ضغوط دولية.

بعد مرور الربع الأول من العام الرابع للحرب، انتزعت القوات الحكومية المسنودة من التحالف العربي تخت قيادة السعودية، مساحات واسعة في الساحل الغربي خــلال وقت قياسي.

بينما حققت هذه القوات تقدما طفيفا في محافظتي البيضاء (وسط)، وحجة (شمال غرب)، بل وفي محافظة صعدة (شمال)، معقل جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) المتهمة بتلقي أعانَه إيراني.

وتستعرض الأنــاضول في ما يلي خارطة السيطرة والنفوذ الجديدة في النزاع اليمني، في ضوء التصعيد العسكري الذي بلغ ذروته مع دخول الحرب عامها الرابع أواخر شهر آذَار / مَــارَسَ المــنصرم:

** مكاسب مهمة في الساحل الغربي

في مطلع سـنــــة 2017 تحكمت القوات الحكومية على مدينة وميناء المخا، بعد الالتفاف على الحوثيين من الخط الساحلي لمديرية باب المندب.

لكن المساحة الأكبر من الشريط الساحلي لمحافظات تعز (جنوب غرب)، ولحج (جنوب)، والحديدة (غرب)، ظل في قبضة الحوثيين، وظلت المياة الإقليمية تحت رحمة صواريخهم.

وفي منتصف أبريل / نَيْسَــانَ المــنصرم، بدأت قوة عسكرية ضاربة مدعومة من الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف، عمليات ضد معاقل الحوثيين في الساحل الغربي لتعز.

وتوجت هذه العمليات بالسيطرة على مديريتي الوازعي وموزع، وما تبقى من مديرية ذوباب وباب المندب، التابعة إداريا لتعز.

توقفت القوات الحكومية على مشارف مدينة البرح غربي تعز، لتؤمن مفرق الوازعية الاستراتيجي من أي غارات حوثية لاستعادة ما خسرته في الساحل الغربي.

وفي منتصف أيَّــارُ / مَــايُوُ المــنصرم، قامت قوات مؤلفة من "ألوية العمالقة" في القوات اليمني، والقوات التابعة لطارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس المفقود، والمقاومة التهامية، بتدشين مرحلة ثانية من العمليات العسكرية لتحرير محافظة الحديدة والسواحل الخاصة بها.

وبفضل ضخامة القوات والعتاد العسكري المقدم من التحالف، تمكنت قوات الحكومة الشرعية في وقت وجيز، من السيطرة على مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة.

وزحف القوات نحو منطقة الحيمة والفازة، وأمنت مساحات واسعة من التحتيتا، وصولا إلى مديرية الدريهمي على مشارف مدينة الحديدة التي يهيمن عليها الحوثيون منذ تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ / أُكْتُوبــرُ 2014.

وبعد أن وصلت القوات الحكومية إلى مشارف مطار الحديدة الدولي، بدأت أصوات دولية مناهضة للعملية العسكرية تتعالى بشكل غير مسبوق.

وتطالب تلك الأصوات بوقف العملية العسكرية حفاظا على أرواح المدنيين، وضمان عدم توقف ثلثي الإمدادات التي يتلقاها الشعب اليمني عبر ميناءي الحديدة والصليف.

وتنتظر قوات الشرعية والتحالف نتائج جولات مكوكية يجريها مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث بين صنعاء وعدن، لإقناع الحوثيين بتسليم الميناء والانسحاب من الحديدة دون قتال.

لكن جماعة الحوثي التي تهيمن على محافظات بينها صنعاء منذ أَيْــلُولُ / سِبْتمــبَرُ 2014، ترفض الانسحاب من الحديدة، وكشــفت أنها ستسمح للأمم المتحدة بـ "دور فني ولوجيستي فقط" في ميناء الحديدة.

وفي حال فشل جهود غريفيث المدعوم بقوة من بلده بريطانيا في مجلس الشرطـــة الدولي، ربما تنطلق المرحلة الثالثة من معركة الحديدة لاستعادة ميناء ومدينة الحديدة.

وإذا حدث ذلك، فسيكون الحوثيون قد خسروا سيطرتهم على كل الممرات المائية على البحر الأحمر.

** بقية المحافظات

خلافا للساحل الغربي، لم تشهد باقي الأراضي اليمنية تحولا نوعيا في خارطة السيطرة والنفوذ خــلال العام الجاري، عما كانت عليه أواخر العام المــنصرم.

ففي محافظة الببضاء، تحكمت القوات الحكومية على مديرية قانية المحاذية لمحافظة مأرب، وتوغلت نحو أولى مناطق السوادية، رغم أن القتال يتركز في سلاسل جبلية ويصعب تجاوزها.

وفي حجة، كشــفت القوات الحكومية، الأسابيع المــنصرمة، أنها حققت تقدما في مديرية حرض.

كذلك تقدمت في مديرية حيران لتكون قد بسطت سيطرتها في مديريتين بالمحافظة المتاخمة للحدود الجنوبية السعودية، وهي ميدي وحرض.

وفي معاقل الحوثيين بصعدة، تحدثت القوات الحكومية عن تمكنها بإسناد من التحالف، من فتح جبهات عسكرية داخل المحافظة أشهرها: كتاف، والملاحيظ، وباقم، ورازح.

وتسعى القوات الحكومية والتحالف إلى نقل الغــارة إلى معقل الحوثيين.

ومع تقدم القوات اليمنية من داخل الأراضي السعودية، تسعى المملكة عبر هذا التطور إلى حماية أراضيها من غارات التسلل الحوثية.

وتهدف أيضا إلى منع الحوثيين من نصب منصات صواريخ باليستية على شريط المملكة الحدودي، ما يمكن الحوثيين من استهداف العمق السعودي.

** مستقبل غامض

إذا عجزت الجهود عن احتواء معركة الحديدة وجمع الأطراف اليمنية على طاولة المفاوضات مجددا، يتوقع مراقبون أن تكون معركة استعادة الحديدة مفصلية في النزاع المتصاعد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وخلافا للاستنزاف الكبير الذي تعرض له الحوثيون في معركة الساحل الغربي، ومقتل العشرات بشكل شبه يومي، يرى خبراء عسكريون أن تحرير الحديدة سيصيب الحوثيين بمزيد من الوهن الاقتصادي والعسكري.

كذلك ستفقدهم خسارة الحديدة أهم ورقة تفاوضية، وهي المياه الإقليمية، وستكون مفتتحا لتحرير محافظات متاخمة للحديدة لا يمتلك الحوثيون أي حاضنة شعبية فيها، وخاصة محافظتي ريمة (وسط) والمحويت.

وما زالت العاصمة صنعاء ومحافظات عمران، وحجة، وصعدة، والمحويت (شمال)، وذمار، وريمة، وإب (وسط)، وأجزاء واسعة من الجوف والبيضاء وتعز في قبضة الحوثيين.

وربما يشكل الحل السياسي الذي يسعى إليه المجتمع الدولي طوق نجاة لجماعة الحوثي.

لكن خلافات ما زالت دائرة بخصوص منح النقاشات العسكرية حول انسحاب الحوثيين من المدن وتسليم السلاح الثقيل، على النقاشات السياسية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون الحوثي طرفا فيها.

برجاء اذا اعجبك خبر خارطة السيطرة في اليمن.. تحول نوعي على الساحل الغربي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : حضارم نت