فصائل الجنوب السوري المعارضة تعلن "فشل" مفاوضات وقف المعارك مع موسكو
فصائل الجنوب السوري المعارضة تعلن "فشل" مفاوضات وقف المعارك مع موسكو

فصائل الجنوب السوري المعارضة تعلن "فشل" مفاوضات وقف المعارك مع موسكو مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم فصائل الجنوب السوري المعارضة تعلن "فشل" مفاوضات وقف المعارك مع موسكو .

مانشيت - فشلت المفاوضات بين فصائل الجنوب السوري والجانب الروسي من أجل انهاء اتفاق وقف المعارك في جنوب سوريا، وذلك بسبب إصرار موسكو على تسليم الطــوائف الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة، بحسب ما كشــفت الطــوائف في تغريدة على تويتر. وتشن قوات النظام منذ 19 يُــولِيُوُ/ تَمُّــوزُ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بدعم من روسيا من أجل توسيع اطـار سيطرتها في محافظة درعا الحدودية مع الأردن.

كشــفت فصائل الجنوب السوري الأربعاء "فشل" جولة مفاوضات عقدتها مع الجانب الروسي للاتفاق على وقف المعارك في جنوب سوريا، جراء إصرار موسكو على تسليم المقاتلين سلاحهم الثقيل دفعة واحدة.

ووصفت مصادر معارضة في وقت سابق الأربعاء جولة المفاوضات التي بدأت عند الرابعة عصرا (13,00 ت غ) بـ"الحاسمة" بعدما حددت موسكو موعدا أخيرا للتفاوض، يسبق استئناف قوات النظام السوري لحملتها العسكرية في المنطقة في حال فشل المفاوضات.

وأوردت الطــوائف في تغريدة نشرتها "غرفة العمليات المركزية في الجنوب" على تويتر "فشل المفاوضات مع العدو الروسي في بصرى الشام وذلك بسبب إصرارهم على تسليم السلاح الثقيل".

وأخـبر الناطق الرسمي باسم الغرفة إبراهيم الجباوي لوكالة الأخــبار الفرنسية "لم تسفر هذه الجولة عن نتائج بسبب الإصرار الروسي على تسليم الطــوائف سلاحها الثقيل دفعة واحدة".  وتـابع "انتهى الاجتماع ولم يحدد موعد مقبل".

ووافقت الطــوائف خــلال الاجتماع، حسب ما أخـبر مصدر معارض في مدينة درعا مطلع على مسار التفاوض لوكالة الأخــبار الفرنسية "على تسليم سلاحها على دفعات، لكن الجانب الروسي أصر على استلام كامل الأسلحة الثقيلة دفعة واحدة".

وتشن قوات النظام منذ 19 يُــولِيُوُ/ تَمُّــوزُ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا بدعم من روسيا التي أبرمت في الأيام الأخيرة اتفاقات "مصالحة" منفصلة في أكثر من ثلاثين قرية وبلدة. وتنص هذه الاتفاقات بشكل رئيسي على استسلام الطــوائف وتسليم سلاحها مقابل وقف القتال.

للمزيد: مفاوضات بين المعارضة السورية وروسيا بخصوص وقف المعارك في الجنوب السوري

وتمكنت قوات النظام عبر هذه الاتفاقات والحسم العسكري من توسيع اطـار سيطرتها من ثلاثين إلى ستين في المئة من مساحة محافظة درعا الحدودية مع الأردن، بينما تظهر عازمة على استعادة بقية المناطق الواقعة تحت هيمنة الطــوائف إضافة إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وكان المصدر المعارض أخـبر لوكالة الأخــبار الفرنسية في وقت سابق الأربعاء إن الطــوائف أمام خيارين "إما أن تقبل بالتسوية أو تستأنف الحملة العسكرية" ضدها، بعدما كانت الغارات توقفت بشكل كامل منذ مساء السبت لتوسيع المجال أمام التفاوض بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مدنيون في العراء

ورفض المفاوضون الروس الثلاثاء، حسب المصدر المعارض، مسودة مطالب قدمتها الطــوائف، تنص حسب نسخة اطلعت عليها وكـــالة الأخــبار الفرنسية، على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقا مع "بدء عملية سياسية حقيقية" لتسوية النزاع السوري.

وتتمسك الطــوائف بأن يتضمن أي اتفاق مقبل "خروج من لا يرغب بتسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم إلى أي منطقة يريدونها في سوريا".

في الناحية الاخرى، يتمسك الروس بمضمون اقتراحهم الذي تم على أساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب، ويتضمن تسليم السلاح الثقيل بالدرجة الأولى حسب المصدر ذاته. كذلك يرفضون إجلاء أي مقاتلين أو مدنيين خارج درعا.

وسبق أن توصل النظام والمفاوضون الروس في مناطق أخرى، أشهرها حلب والغوطة الشرقية قرب دمشق وحمص في وسط البلاد، إلى اتفاقات تم بموجبها إجلاء عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين إلى شمال البلاد، لكن هذا الأمر لا ينطبق على درعا.

وتسببت العمليات القتالية في درعا بنزوح عدد يراوح بين 270 ألفا و330 ألف سوري حسب الأمم المتحدة. توجه عدد كبير منهم إلى الحدود مع الأردن أو إلى مخيمات مؤقتة في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وفي القنيطرة، قام العشرات من المدنيين الأربعاء اعتصاماً أمام مقر للأمم المتحدة في قرية الرفيد، حسب مصور متعاون مع وكـــالة الأخــبار الفرنسية.

وفسر علي الصلخدي، مسؤول مجلس محافظة درعا التابع للمعارضة لوكالة الأخــبار الفرنسية "المدنيون العزل الذين هجروا ويسكنون في الخيم أو في العراء نظموا وقفة اعتصامية أمام الأمم المتحدة لمطالبتها والعالم بحمايتهم وتقديم ضمانات دولية للحفاظ على حياتهم".

رفض "مذل"

وحثت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في بيان الأربعاء الأردن وإسرائيل على "السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا بطلب اللجوء وحمايتهم".

وأخـبرت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة لما فقيه إن "رفض السلطات الأردنية المذل السماح لطالبي اللجوء بالتماس الحماية لا يتعارض فقط مع التزاماتها القانونية الدولية، بل يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية الأساسية".

وكرر الأردن الذي يستضيف أكثر من مليون لاجىء سوري، مرارا خــلال الأسبوعين الماضيين أنه سيبقي حدوده مغلقة، لأنه لا يستوعب موجة جديدة من النازحين.

وتزامنت جولات التفاوض بخصوص مستقبل المنطقة الجنوبية مع توقف الغارات بشكل كامل على مناطق هيمنة الطــوائف منذ مطلع الأسبوع، بينما تتواصل الاشتباكات في محيط مدينة طفس غرب درعا وقرب قاعدة عسكرية في جنوب غرب المدينة.

ولمح المرصد الأربعاء عن مقتل 11 مدنيا من عائلة واحدة جراء انفجار ألغام لدى عودتهم ليلا إلى بلدة المسيفرة، التي انضمت خــلال الأسبوع الأخير إلى اتفاقات التسوية مع قوات النظام برعاية روسية.

وكشــفت روسيا الأربعاء على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بعد استقباله نظيره الأردني أيمن الصفدي في موسكو أنها "تساعد القوات السوري في العمل مع المجموعات المسلحة لإقناعها بإبرام اتفاق مصالحة وإلقاء أسلحتها".

وأخـبر الصفدي من جهته "الأولوية من أجل تسوية الوضع في جنوب سوريا هي في إيجاد حل سياسي، ما يعني وقفا لإطلاق النار وحل المسائل الإنسانية".

ويحضر الوضع في جنوب سوريا على جدول جلسة طارئة مغلقة يعقدها مجلس الشرطـــة الخميس، دعت إليها كل من السويد التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الشرطـــة خــلال هذا الشهر والكويت.

فرانس 24 / أ ف ب

برجاء اذا اعجبك خبر فصائل الجنوب السوري المعارضة تعلن "فشل" مفاوضات وقف المعارك مع موسكو قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24