«التايمز»: بريطانيا تورطت في عمليات «قذرة» مع نظام القذافي
«التايمز»: بريطانيا تورطت في عمليات «قذرة» مع نظام القذافي

«التايمز»: بريطانيا تورطت في عمليات «قذرة» مع نظام القذافي حسبما قد ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر «التايمز»: بريطانيا تورطت في عمليات «قذرة» مع نظام القذافي .

مانشيت - اهتمت تقارير صحفية بريطانية بنشر كواليس عاصفة "الاعتذار" الذي تقدمت به الحكومة البريطانية إلى المعارض الليبي، عبد الحكيم بلحاج وزوجته، إذ كانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، قد تقدمت باعتذار رسمي إلى بلحاج وزوجته الحامل حينها، فاطمة بودشار، على خلفية اختطافهما ونقلهما إلى سجون العقيد الليبي، معمر القذافي، سـنــــة 2004، بينما أظــهر النائب العام البريطاني جيرمي رايت، في خطاب أمام مجلس العموم البريطاني أن ماي قررت صرف تعويض إلى فاطمة بودشر يصل إلى 500 ألف جنيه إسترليني.

نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا، طالب فيه بلحاج، بضرورة منح رئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير، اعتذارا رسميا عن علاقاته القذرة مع حكومة القذافي، موضحة أن ذلك الاعتذار، كان بمثابة التصديق على من الحكومة البريطانية بتورطها حكوميا واستخباراتيا في عمليات قذرة مع نظام العقيد المفقود، معمر القذافي، وذلك حسبما نقلت وكـــالة "سبوتنيك" الروسية.

وأَرْشَدَت "التايمز" إلى أن عاصفة الاعتذار دخلت إلى أروقة مجلس العموم البريطاني، إذ طالب نواب من حزب المحافظين، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، ليس بمجرد منح الاعتذار بل توضيح إلى أي مدى وصلت العلاقات بينه وبين القذافي، لافنة إلى أن مصادر استخباراتية ركـــزت لها تورط جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 6" والاستخبارات الأمريكية "سي آي أيه" في عملية اختطاف بلحاج وزوجته من تايلاند، ونقلهما سرا، إلى سجون القذافي، حيث تعرضا إلى التعذيب، بسبب معارضتهما لنظام العقيد المفقود.

اقرأ أيضا: كيف سقطت هيلاري كلينتون وحليفها في فخ القذافي؟

وأوضحت أن تلك العملية تم تنفيذها بصورة مشتركة بين الاستخبارات البريطانية والأمريكية، حيث تم اختطاف بلحاج وزوجته من بانكوك، وهما في طريقهما إلى أوروبا، ثم تم نقلهما إلى ماليزيا، ومنها إلى السجون الليبية.

وكانت الاستخبارات البريطانية والأمريكية تلاحق بلحاج، بسبب تزعمه جماعة إسلامية، كانت تصنف بالمتطرفة، وتعارض القذافي، لكن مصادر استخباراتية ركـــزت للصحيفة أن عملية الاختطاف كانت بمثابة "ترضية سياسية" للقذافي، الذي كان يسعى لإسكات تلك المعارضة الخارجية له.

ويتزامن ذلك الاعتذار مع مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية لزوجة عبد الحكيم بلحاج، فاطمة بودشار، والذي روت فيه كواليس جديدة عن عملية الاختطاف، كاشفة أسوأ تعذيب لم تتعرض له في سجون القذافي، لكن كان يد عملاء "سي آي أيه" في تايلاند.

اقرأ أيضا: القذافي لا ينتهي.. ملايين الزعيم المفقود تثير أزمة في أوكرانيا

واتهمت زوجة بلحاج، جينا هاسبل المرشحة لرئاسة الاستخبارات الأمريكية، بأنها كانت الضابطة المسؤولة عن تعذيبها في تايلاند، قائلة: "الأزمة هنا، كيف يمكن لشخصية شاركت في عمليات تعذيب أنا متأكدة منها، لأني تعرضت لها شخصيا، أن تتولى منصب بتلك الأهمية، هل يمكن أن تكرر ما فعلته في 2004، حال طلب منها ترامب (الرئيس الأمريكي) ذلك؟".

أما عن كواليس التعذيب الذي تعرضت له، أخـبرت بودشار: "لم تكن لدي فكرة كم المدة التي قضيتها في السجن السري، لأنهم حرموني من النوم، وكانت الزنزانة بيضاء وقاسية، وليس فيها سوى كاميرا وحلقات حديدية على الجدار، وكان ينتظرني المختطفون المقنعون، حيث ربطوني بتلك الحلقات، ولأنني كنت في منتصف حملي، كنت بالكاد أستطيع الحركة أو الجلوس"، متابعة: "ضربوني على بطني حيث الجنين، ولتحريكي فإنهم ربطوني على حمالة من رأسي إلى قدمي كالمومياء، كنت متأكدة أنه سيتم قتلي قريبا".

وأعـلمت: "بعد أن قضيت عدة أسابيع في السجن الليبي إحضار جنود تابعين للقذافي سرير إلى الزنزانة، وكنت مريضة جدا، وقلت لنفسي إن عشت فسألد في هذه الزنزانة القذرة"، مضيفة: "قبل ولادتي بفترة قصيرة أطلقوا سراحي، وكانت ولادتي صعبة، وعشت أنا وابني في خوف في ليبيا لسنوات، وبقي زوجي في السجن حتى سـنــــة 2010، وقد عذب ببشاعة، ونحن نعيش الآن في اسطنبول مع عائلتنا".

اقرأ أيضا: عاد لينتقم.. القذافي يضع ساركوزي خلف القضبان

وكانت تقارير عديدة قد أَرْشَدَت إلى علاقات القذافي "السرية" مع عدد من قادة أوروبا وأمريكا، كان أبرزهم تقارير تحدثت عن علاقات جمعت بينه وبين توني بلير ونيكولا ساركوزي، وخضع الأخير لتحقيق رسمي بعد توجيه اتهامات إليه بمزاعم تلقيه أموالا من الزعيم الليبي المفقود معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية.

برجاء اذا اعجبك خبر «التايمز»: بريطانيا تورطت في عمليات «قذرة» مع نظام القذافي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري