الاحتلال ينشر صورا لعملية «بيت الورق» العسكرية فى سوريا
الاحتلال ينشر صورا لعملية «بيت الورق» العسكرية فى سوريا

-الصور تزعم استهداف مواقع عسكرية ومخابراتية ولوجستية إيرانية.. وطهران: من حق سوريا الدفاع عن نفسها فى مواجهة إسرائيل.. وتزايد القلق الدولى من احتماليات التصعيد


نشر جيش الاحتلال الإسرائيلى، الصباح، صورا جديدة للمواقع التى استهدفها داخل سوريا، فجر أمس، زاعمًا أنها تابعة لإيران، بينما نفت الأخيرة تلك المزاعم. جاء ذلك فى وقت تزايد فيه القلق الدولى بخصوص التصعيد الأخير فى الأراضى السورية.

وأظــهر جيش الاحتلال، من خــلال الصور والخرائط التى نشرها، أمس، لضرباته الأخيرة فى سوريا، أنه استهدف 4 مواقع، زعم إنها «مخابراتية إيرانية فى كل من تل القليب وتل غربة وتل مقداد وتل النبى يوشع (جنوب سوريا)»، ونشر صورا أيضا لموقعين، أحدهما للخدمات اللوجستية شمال دمشق، وآخر استمر لـ«فيلق القدس» الإيرانى فى الكسوة بريف دمشق، شمل مبانى تخزين وسيارات.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن المتحدث باسم جيش الاحتلال، جوناثان كونريكوس، قوله إن «الأهداف شملت أيضا مواقع لميليشيات موالية لإيران (لم يحددها) قرب الحدود السورية الجنوبية، تشمل مواقع للمراقبة وجمع المعلومات»، مضيفا أن «إسرائيل دمرت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية فى سوريا بالإضافة إلى وحدات سورية مضادة للطائرات حاولت دون جدوى إسقاط طائرات إسرائيلية».

وتحدث القوات أن العملية التى نفذها أمس سميت «بيت الورق» واستمرت ساعة ونصف، تم خلالها استهداف 50 موقعا، «وهى العملية الأوسع ضد سوريا منذ سـنــــة 1974»، وهى جزء من عملية أوسع اصدر عليه اسم «الشطرنج»، بحسب الصحيفة.

ووفقا لبيانات وزارة الدفاع الروسية، فقد استخدمت تل أبيب فى اقتحام أمس 28 طائرة حربية أطلقت 60 صاروخا، بالإضافة إلى إطلاق إسرائيل 10 صواريخ «أرضــأرض» تكتيكية، بحسب موقع «روسيا الصباح» الإخبارى.

وأخـبرت إسرائيل إنها شنت هذا الهجوم ردا على اجراء فيلق القدس ضربات صاروخية للأراضى الإسرائيلية فى وقت سابق من الليلة نفسها.

وسادت منطقة الجولان المحتلة منذ تَمُّــوزُ 1967، حالة استنفار شديد، خــلال الأيام الماضى، عقب تهديد طهران بالانتقام من غارات إسرائيلية استهدفت، فى الأشهر والأسابيع الأخيرة، عدة مواقع فى سوريا، قتل فيها ضباط إيرانيين.

إلى ذلك، أعـلمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الصباح، أن تل أبيب عززت الإجراءات الأمنية فى سفاراتها والمؤسسات اليهودية حول أرجاء العـالم، خشية تعرضها لـ«غارات إيرانية انتقامية». وأخـبرت الصحيفة، إنه «تم تعزيز الشرطـــة من قبل السفارات الإسرائيلية والمعابد والمدارس اليهودية وغيرها فى كل أرجاء أرجاء العـالم بشكل كبير خــلال الأيام الأخيرة»، وأرجعت ذلك إلى «احتمالية انتقام إيران من أهداف إسرائيلية محتملة فى الخارج».

فى المقابل، نفت إيران وجود أى قواعد عسكرية لها فى سوريا أو وقوفها وراء القصف الصاروخى ضد أهداف إسرائيلية، مشيرة إلى أن «القوات السورى هو الذى قام هذا القصف».

ونقل التليفزيون الإيرانى عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها، الصباح، إن «طهران تؤيد حق سوريا فى الدفاع عن نفسها فى مواجهة عدوان إسرائيل»، متهمة «المجتمع الدولى بالتزام الصمت إزاء الهجمات الإسرائيلية على سوريا الحليف الرئيسى لطهران فى المنطقة»، بحسب وكـــالة «رويترز» للأنباء.

وسياسيا، تصاعدت، الصباح، حدة القلق الدولى من أى تصعيد مستقبلى بين إيران وإسرائيل فى المنطقة، وذلك فى وقت دافعت لندن عن «حق» إسرائيل فى الدفاع عن نفسها. حيث أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى نظيرها الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى تواصل هاتفى مساء أمس بأن بريطانيا تساند حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها ضد «العدوان الإيرانى»، إلا أنها أبدت قلقها من أى تصعيد محتمل.

من طرفه، ودعا الاتحاد الأوروبى إلى «التحلى بضبط النفس» و«تجنب أى تصعيد» وكذلك وباريس وموسكو، وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن «الوضع فى الشرق الأوسط بات مسألة «حرب أو سلام».

المصدر : بوابة الشروق