بعد استهداف «المفوضية».. مصير غامض ينتظر الانتخابات الليبية
بعد استهداف «المفوضية».. مصير غامض ينتظر الانتخابات الليبية

بعد استهداف «المفوضية».. مصير غامض ينتظر الانتخابات الليبية حسبما قد ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر بعد استهداف «المفوضية».. مصير غامض ينتظر الانتخابات الليبية .

مانشيت - جاء التفجير الذي استهدف مقر مفوضية الانتخابات في العاصمة الليبية طرابلس أمس، ليمثل ضربة مدوية للانتخابات الليبية التي كان يأمل الكثيرون انعقادها قبل نهاية العام الحالي لإنهاء حالة الانقسام، إضافة إلى جملة من التحديات التي تعيق إجراء هذه الانتخابات منذ عدة سنوات.

إلغاء العملية الديمقراطية

إلغاء سير العملية السياسية الديمقراطية كان الهدف الرئيسي من التفجير الذي وقع بمقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس، بالتزامن مع استعدادات البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

نتجت العملية الإرهابية عن مقتل 12 شخصا، بعد اجراء 5 مسلحين للهجوم، حيث فجر اثنان منهم نفسيهما، بينما قتل آخران على يد قوات الشرطـــة، التي ألقت الامساك على المهاجم الخامس، وبعد ساعات قليلة من الهجوم، أظــهر تنظيم "داعش" مسؤوليته عنه.

اقرأ أيضا: عودة حفتر إلى ليبيا تُوحد فرقاء المنطقة الغربية

المفوضية الليبية العليا للانتخابات كانت تحقق أسماء الناخبين، استعدادا للانتخابات الجديدة، التي تأمل الأمم المتحدة أن تجرى في ليبيا قبل نهاية العام الجاري.

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أدانت الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مقر المفوضية، ودعت السلطات الليبية إلى ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت، وفي بيان منسوب إلى المتحدث باسمها، أدان الأمين العام أنطونيو جوتيريش الهجوم الإرهابي وقدم تعازيه لأسر الضحايا.

وبرهن من جديد التزام الأمم المتحدة بتنفيذ خطة العمل الخاصة بليبيا ودعمها للجهود الهامة، التي يبذلها ممثلها الخاص غسان سلامة، من خــلال العمل عن كثب مع كل الأطراف.

نجاة سجلات الناخبين

وعقب الهجوم، ركــز رئيس المفوضية الليبية عماد السايح، أن سجلات الناخبين لا تزال سليمة ولم تتعرض لأذى جراء العمل الإرهابي، موضحا خــلال مؤتمر صحفي، أن سجلات الناخبين وبياناتهم جاهزة للاستخدام خــلال ساعات، كذلك أَرْشَدَ إلى أن المفوضية تحتفظ بقاعدة بيانات احتياطية أعدتها في وقت سابق واحتفظت بها في مكان آخر، تحسبًا لوقوع على سبيل المثال هذا النوع من الجرائم.

اقرأ أيضا: الطريق إلى داعش.. كواليس انضمام أخطر مصرية للتنظيم في ليبيا

وأَرْشَدَ رئيس المفوضية إلى أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقرها، زادها إصرارا على أن تتقدم أكثر في تجهيزاتها للمرحلة الانتخابية.

وأخـبر السايح إن تفجير المفوضية جاء بهدف عرقلة رغبات الليبيين الذين اختاروا الديمقراطية لبناء مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، لافتا إلى أنهم الصباح أمام مفترق طرق، إما أن يتفقوا لبناء دولتهم أو يختلفوا ليكون مصيرهم كذلك حدث الصباح، حسب "أخبار ليبيا".

مقر خاضع للجيش

العميد أحمد المسماري المتحدث باسم القوات الليبي، وصف الهجوم بالعمل الإرهابي الخسيس الذي يحمل كل الدلالات على تغلغل الإرهاب داخل العاصمة طرابلس، داعيا المفوضية العليا لاختيار أي مكان أو مدينة فى أي من المناطق الخاضعة لنفوذ القوات المسلحة الليبية، مشيرا إلى أن القوات سيكون جاهزا لحمايتهما وتأمين العملية الانتخابية والتي من المزمع عقدها أواخر العام الجاري.

اقرأ أيضا: حرب الذهب الأسود تشتعل في ليبيا

وأخـبر المسماري، في بيانات تليفزيونية: "إنه لا يمكن إجراء انتخابات حرة نزيهة فى ظل وجود ميليشيات في العاصمة طرابلس والتى أصبحت ملاذا كاملا للجماعات الإرهابية بمختلف أنواعها، وأصبحت طرابلس خارج هيمنة الدولة الليبية بشكل كامل".

كذلك ركــز حسين مفتاح، المحلل السياسي الليبي، أن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، من الصعب أن تتولى مسؤولية الإشراف على الانتخابات داخل العاصمة، في ظل الوضع الأمني الراهن.

وأَرْشَدَ مفتاح، خــلال لقائه بقناة "الغد" الإخبارية، إلى أن الهجوم الإرهابي يهدف لعرقلة العملية الانتخابية في طرابلس، لافتًا إلى أن الجماعات الإرهابية هي العنصر الأساسي الذي يقف وراء هذا التفجير، لعدم رغبتهم في استمرار الحياة الديمقراطية بالدولة.

تقويض الاستحقاق

من طرفه يرى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة، كامل عبد الله، وهو مسؤول الملف الليبي بالمركز، أن هذا التفجير يقوض من فرص الاستحقاق الديمقراطي الذي تسعى قوى معنية بالأزمة الليبية إلى إجرائه قبل نهاية العام الجاري، وهو استحقاق "لا أعتقد أن يتم تنظيمه خــلال العام الجاري؛ لأن التحديات الراهنة على الأرض تقوض المساعي الدولية في هذا الاتجاه".

وحول أسباب استبعاده إجراء الانتخابات خــلال العام الجاري، أرجع ذلك إلى استمرار تدهور الوضع الأمني ونشاط التنظيمات الإرهابية وعدم حسم القضايا الخلافية الرئيسية التي تتمثل في مصير مشروع الدستور الذي أقرته الهيئة التأسيسية منذ نهاية حُــزَيرَانُ 2017، وقانون الانتخابات والإطار التشريعي الذي ستجري بموجبه الانتخابات.

اقرأ أيضا: كارثة إنسانية في ليبيا.. وقلق أمريكي من تهديد الاستقرار العالمي

كذلك يشير الباحث كامل إلى أن استمرار حالة الاستقطاب الحادة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي بخصوص الأزمة الليبية يزيد من تعقيد الأزمة، خاصة في ظل الرؤى المتصارعة لطريقة تسوية الأزمة المستمرة منذ سبع سنوات.

جديــر بالــذكر إلى أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات هي هيئة مستقلة والمسؤول الوحيد عن إجراء الانتخابات في ليبيا ووضع ضوابط وآليات الترشح، وأسست بموجب قانون أصدره المجلس الوطني الانتقالي عقب انتهاء الحرب الأهلية، وإسقاط نظام الجماهيرية لإجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام، كذلك أنها تتخذ من العاصمة طرابلس مقرًا لها، ولها فروع في عدد من المدن الليبية الأخرى.

برجاء اذا اعجبك خبر بعد استهداف «المفوضية».. مصير غامض ينتظر الانتخابات الليبية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري