الدول المؤيدة للاتفاق النووي تشكك في اتهامات نتانياهو لإيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي
الدول المؤيدة للاتفاق النووي تشكك في اتهامات نتانياهو لإيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي

الدول المؤيدة للاتفاق النووي تشكك في اتهامات نتانياهو لإيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم الدول المؤيدة للاتفاق النووي تشكك في اتهامات نتانياهو لإيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي .

مانشيت - أثارت اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بخصوص برنامج إيران النووي شكوكا الثلاثاء من مؤيدي الاتفاق النووي الإيراني، حيث أخـبرت عدة دول أوروبية إن هذه الاتهامات تثبت أهمية الاتفاق. بينما أعـلمت وكـــالة الطاقة الذرية أنه لا يوجد "أي مؤشر له مصداقية" بأن إيران سعت إلى امتلاك سلاح نووي بعد 2009.

شككت الثلاثاء البــلدان المؤيدة للاتفاق مع إيران في اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بخصوص برنامج إيران النووي المبرم سـنــــة 2015 حيث أخـبرت عدة دول أوروبية إن هذه الاتهامات تثبت أهمية الاتفاق. في حين أعـلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها ستدرس أي معلومات جديدة ذات علاقة، لكنها ركـــزت أن تقييماتها خــلال السنوات الثلاث المــنصرمة تظهر بأنه لا يوجد "أي مؤشر له مصداقية" بأن إيران سعت إلى امتلاك سلاح نووي بعد 2009.

وقدم نتانياهو عرضا مفصلا مباشرة على الهواء ليل الاثنين قبل القرار الحاسم الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحلول 12 مَــايُوُ/أيَّــارُ حول ما إذا كانت بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العظمى.

وأخـبر نتانياهو إن عشرات آلاف الوثائق تم الحصول عليها "قبل بضعة أسابيع في عملية ناجحة بشكل مذهل في مجال الاستخبارات". وهذه الوثائق، سواء الورقية منها أو الرقمية، تشكل "دليلا جديدا قاطعا على برنامج الأسلحة النووية الذي تخفيه إيران منذ سنوات عن أنظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية"، حسب قوله. وتظهر هذه الوثائق أنه رغم تأكيدات القادة الإيرانيين أنهم لم يسعوا أبدا إلى الحصول على أسلحة نووية، فإن "إيران كذبت" حسب قول نتانياهو.

اتهامات للبيت الأبيض

غير أن هذا العرض الذي اشتمل على أدوات مساعدة وتسجيل فيديو وشرائح أدى إلى اتهامات فورية من البعض بأن البيت الابيض ونتانياهو نسقا هذه الخطوة مع استعداد ترامب لاتخاذ قراره. وأخـبر بعض المحللين وعدد من مؤيدي الاتفاق النووي إن نتانياهو قدم تفاصيل معروفة سابقا وأخفق في منح أدلة تظهر إن إيران لا تلتزم بالاتفاق.

وأخـبرت مجموعة "دبلوماسي ووركس" التي أسسها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري للدفاع عن الاتفاق النووي الذي يعتبر مهندسه "كنا نعلم مسبقا" أن "إيران كذبت بخصوص برنامجها النووي العسكري قبل 2003". بدوره أخـبر كيري في تغريدة على تويتر إن الوثائق الإسرائيلية تقدم دليلا على السبب الذي دفع البــلدان الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى "التفاوض على الاتفاق النووي الإيراني: لأن التهديد كان حقيقيا وكان لا بد من وقفه" عبر نظام تحقق متقدم و"هذا الأمر يسير جيدا!".

رد الفعل الأوروبي

واعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن بيانات نتانياهو لا تدفع إلى التشكيك باحترام طهران للاتفاق النووي الإيراني الموقع سـنــــة 2015. وأخـبرت "ما رأيته في التقارير الأولية أن رئيس الوزراء نتانياهو لم يشكك باحترام إيران التزامات الاتفاق النووي" الذي وقعته مع البــلدان العظمى (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا إضافة إلى ألمانيا). واستمرت "لم أر حججا لرئيس الوزراء نتانياهو حتى الآن عن وجود عدم احترام، ما يعني انتهاك إيران التزاماتها النووية".

وأَرْشَدَت موغيريني إلى أن الاتفاق النووي "ليس مبينا على فرضيات نوايا حسنة أو ثقة"، إنما "هو مبني على التزامات ملموسة وآليات تحقق صارمة للوقائع، تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التي تشير تقاريرها إلى أن "إيران احترمت تماما التزاماتها".

رد الفعل البريطاني

كذلك اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء أن بيانات نتانياهو تؤكد "أهمية الحفاظ على الاتفاق النووي". وكتب جونسون على تويتر "خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما قامت به إيران في المــنصرم من أبحاث حول الأسلحة النووية يظهر سبب حاجتنا إلى الاتفاق حول النووي الإيراني. إن الاتفاق مع إيران لا يعتمد إلى الثقة بل إلى عمليات تحقق". وإذ اكـــــد على "أهمية الحفاظ على القيود" التي تضمنها الاتفاق، ركــز في بيان أن "هذه التدابير على صعيد عمليات التحقق (...) تجعل قيام إيران مجددا بعمليات أبحاث مماثلة، عملية أكثر صعوبة".

رد الفعل الفرنسي

كذلك رأت فرنسا أن اتهامات نتانياهو تؤكد على أهمية الاتفاق النووي. وبينـت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "إن أهمية هذا الاتفاق تتعزز بالعناصر التي قدمتها إسرائيل: إن كل النشاطات المرتبطة بتطوير سلاح نووي يحظرها الاتفاق بشكل دائم، إن نظام التفتيش الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بناء على هذا الاتفاق هو الأكثر شمولا وصرامة في تاريخ اتفاقات عدم انتشار الأسلحة النووية". واستمر البيان إن "المعلومات الجديدة التي قدمتها إسرائيل يمكن أيضا أن تؤكد ضرورة الضمانات الطويلة الأمد حول البرنامج الإيراني التي سبق أن اقترحها رئيس الجمهورية".

وفي بيانات الثلاثاء دافع نتانياهو في مقابلة مع "سي إن إن" عن موقفه إلا إنه رفض الرد على أسئلة حول قدرات إسرائيل النووية. ويعتقد على اطـار واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية، رغم إنها لا تنفي أو تقر بذلك.

"مدمن على الكذب"

من جهتها، اعتبرت إيران أن اتهامات نتانياهو صنيعة "شخص مدمن على الكذب ويفتقر إلى الأفكار". وصرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عقب بيانات نتانياهو بأن نتانياهو "كاذب". إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو رحبا بتصريحات نتانياهو .

وتسبب البيت الأبيض ببعض الارتباك بتصريحاته بخصوص المعلومات التي أوضــح عنها نتانياهو، فقد أخـبر في البداية إنها تظهر أن إيران "لديها" برنامج أسلحة نووية سري، إلا أنه غير رأيه لاحقا وأخـبر إن إيران "كان لديها" ذلك البرنامج. وجاء في بيان البيت الأبيض أن "هذه الحقائق تتناسب مع ما  تعرفه الولايات المتحدة منذ فترة طويلة وهو إن إيران كانت تمتلك برنامج أسلحة نووية سريا وقويا، وأنها حاولت وفشلت في إخفائه عن أرجاء العـالم وعن شعبها". وتـابع إن "النظام الإيراني أظهر أنه سيستخدم أسلحة مدمرة ضد جيرانه وغيرهم. وعلى إيران أن لا تمتلك مطلقا أسلحة نووية".

 

برجاء اذا اعجبك خبر الدول المؤيدة للاتفاق النووي تشكك في اتهامات نتانياهو لإيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24