انتخابات العراق امام امتحان التحديات اﻻمنية
انتخابات العراق امام امتحان التحديات اﻻمنية

انتخابات العراق امام امتحان التحديات اﻻمنية

حسبما قد ذكر موازين نيوز ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر انتخابات العراق امام امتحان التحديات اﻻمنية .

مانشيت - تقف انتخابات العراق المقبلة والمنتظر إجراؤها في 12 مَــايُوُ المقبل امام امتحان التحديات اﻻمنية وإجهاضها خاصة بعد سلسلة نكبات استهداف المرشحين والانفلات الأمني الذي شهدته العاصمة بغداد  مساء الثلاثاء بعد اقتحام عصابات داعش على قضاء الطارمية مما أدى الى استشهاد 7 أشخاص واصابة 14 غيرهــم .

وحمل الأسبوعان الأخيران قبل موعد الانتخابات النيابية العراقية، مؤشرات سلبية عن الأوضاع الأمنية التي ستجرى في ظلّها هذه المحطّة السياسية التي توصف بالمفصلية، كونها أوّل انتخابات تجرى في العراق بعد حرب الثلاث سنوات ضدّ تنظيم داعش وتُعلّق عليها بعض الآمال لأن تكون منطلق مرحلة جديدة من الاستقرار.

غير أنّ المقدّمات لا تظهر مشجّعة، إذ أن فوضى السلاح منتشرة، وأيضا احتفاظ تنظيم داعش بالقدرة على ضرب الاستقـرار عن طريق خلاياه النائمة، تثير المخاوف من أن تكون الانتخابات العـراقية -على عكس المأمول منها- بداية حلقة جديدة من العنف في البلد.

وشهد العراق خــلال الأيام الأخيرة أحداث عنف ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات، حيث قتل أحد المرشحين ونجا آخرون من محاولات اغتيال، بينما قتل قيادي في الحشد الشعبي المشارك بدوره في الانتخابات عن طريق ائتلاف يشملّ أبرز فصائله، بينما اصطدم فصيل غير مشارك في الائتلاف المذكور مع قوات الشرطة.

وترافقت تلك الأحداث مع بلوغ “التنافس” الانتخابي بين المرشّحين درجة من الحدّة جعلته أقرب إلى العداوة، ما جعل مراقبين يحذّرون من أن تشهد الأيام المتبقية من عمر الحملة الانتخابية صداما مسلّحا، خصوصا وأن الكثير من المرشّحين يمتلكون أذرعا عسكرية، على غرار مرشّحي تحالف “الفتح” الممثّل بالحشد الشعبي، وغريمه الأوّل تحالف “سائرون” تخت قيادة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي يمتلك فصائل تحمل اسم “سرايا السلام”. وشهــــــدت الأيام المــنصرمة تراشقا شديدا بين الطرفين تجلّى في انتقادات الصدر لما يعتبره استغلالا لاسم الحشد الشعبي لأغراض انتخابية، وأيضا في ردّ زعيم تحالف الفتح قائد منظمة بدر هادي العامري ورفضه لتصريحات الصدر.

وأحدث عمليات الاستهداف كانت قد طالت القيادي في تحالف الفتح الانتخابي جاسم الساعدي حيث تعرض الى محاولة اغتيال فاشلة في بغداد، وبحسب مصدر بين ان الساعدي القيادي في الحشد الشعبي تعرض لهجوم بالاسلحة الخفيفة لدى مرور سيارته في منطقة الحبيبية. ويرأس الساعدي الهيئة السياسية العليا لحركة انصار الله الاوفياء وهو مستشار رئيس تحالف الفتح هادي العامري

وقتل الأحد المــنصرم مرشّح للانتخابات البرلمانية العراقية عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي في نزاع عشائري مسلّح نشب في منطقة المشتل شرقي العاصمة بغداد، بينما سقط في الصباح نفسه المسؤول المالي للحشد الشعبي في عملية اقتحام لمنزله بحي الكراة ببغداد من قبل مسلّحين مجهولين.

 

ملامح العنف تزداد وضوحا خــلال الحملة الانتخابية في العراق مع تعرض عدد من المرشحين لمحاولات اغتيال. والمخاوف تنصبّ على يوم الاقتراع الذي يُخشى أن يحوّله تنظيم داعش إلى ملائمة للتعبير عن وجوده وقدرته على ضرب الاستقرار الهشّ، وللإعلان عن بداية مرحلة حرب العصابات بعد هزيمته في حرب الجبهات.

كذلك نجا عدد من المرشحين للانتخابات من الاغتيال، حيث لمح مصدر أمني عراقي ،أن مرشحا عن “تحالف سائرون”، نجا من محاولة اغتيال تعرض لها في محافظة بابل جنوبي بغداد.

وتـابع أنّ “الهجوم أسفر عن إصابة المرشح وزوجته وابنته بجروح متفاوتة الخطورة”. وفي حادثة مشابهة، لمح مصدر في الشرطة العراقية بأن قياديا في تحالف الفتح نجا من محاولة اغتيال شرقي بغداد.

ومن جهته أوضــح ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي عن تعرض أحد مرشحيه إلى اقتحام مسلح. وأخـبر الائتلاف في بيان إن “أحد مرشحي الوطنية تعرض إلى اقتحام مسلح ليلة الثامن والعشرين من أبريل، حيث اعترضت مجموعة مسلحة تستقل عددا من المركبات أحد مرشحي ائتلاف الوطنية القياديين، في واحدة من مناطق حزام بغداد، وأمطرت موكبه بسيل من نيران مدافعها الرشاشة، وقد أدى الحادث إلى أضرار جسيمة في سيارات الموكب دون خسائر بشرية”.

ولقي سبعة مدنيين مصرعهم وأصيب 14 اخرون اثر اقتحام مسلح شنته عصابات داعش على منطقة 14 رمضان في قضاء الطارمية مساء الثلاثاء .

وافاد مصدر امني، امس الثلاثاء، بان مسلحين مجهولين هاجموا منزل المحامي رحيم المرزوك وبعد اشتباك مسلح لقي اثنان من اشقاء ونساء من افراد اسرته مصرعهم كذلك قتل أربعة من شباب المنطقة في الهجوم .

واطلق المسلحون النار بشكل عشوائي في المنطقة

وناشد الأهالي بارسال تعزيزات عسكرية الى القضاء، من اجل القضاء على المسلحين.

ووضــح مركز الاعلام الأمني ان القوات الأمنية قامت بتطويق وتفتيش منطقة 14 رمضان بقضاء الطارمية شمالي بغداد بعد أن أقدمت  عناصر إرهابية  على اصدار النار نحو مجموعة من المواطنين العزل ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد منهم.

وأخـبر مركز الاعلام الأمني في تبين لاحق انه بعد العمليات الاستباقية التي نفذتها قطعاتنا الامنية شمالي بغداد ضد الخلايا النائمة وقتل الكثير من الارهابيين فقد اقدمت بقاياهم على استهداف المواطنيين العزل من خــلال اصدار النار عليهم في احدى القرى البعيدة في الطارمية، ما اعرب عن استشهاد واصابة عدد منهم نقلوا على اثرها الى المصحـة وقد تصدت القوات الامنية لتلك العصابة الارهابية  .

ونفى اخــبار انتشار تلك العصابات الارهابية في قضاء الطارمية الذي تنتشر فيه اجهزتنا الأمنية وتفرض سيطرتها هناك علما ان العمليات مستمرة لملاحقة تلك العصابة الإجرامية وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا.

في وقت سابق ان العاصمة بغداد تشهد، في الآونة الاخيرة، استقرارا امنيا ملحوظا، الا ان هذا الاستقرار يتعرض في بعض الاحيان الى التعكير عن طريق عبوات ناسفة وعمليات قتل منظمة اضافة الى العثور على أمـوات مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد.

وتعليقا على تعتبرّد تلك المحاولات، دعا مسؤول أمني عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى التعامل مع أخبارها بحذر واعتماد ما تكشفه التحقيقات الرسمية، ملمّحا إلى إمكانية ترويج بعض الكتل الانتخابية أخبارا مزيّفة أو محرّفة أو مبالغا فيها بخصوص تعرّض مرشحيها لمحاولات اغتيال كنوع من الدعاية الانتخابية ولجلب الأضواء في غمرة حملة دعائية صعبة تتداخل فيها الدعاية بمختلف وسائلها ومظاهرها بشكل يقترب من الفوضى.

ويقول خبراء الشؤون الأمنية إن عملية تأمين الانتخابات من تهديدات تنظيم داعش ستشكّل عبءا كبيرا على القوات العراقية، نظرا لكثرة المراكز الانتخابية وانتشارها على مختلف مناطق البلاد بما في ذلك بعض المناطق التي لا تزال تشهد هشاشة في أوضاعها الأمنية.

ويحذّر هؤلاء من أن يجعل التنظيم من يوم الاقتراع ملائمة للتعبير عن حضوره وتدشين مرحلة حرب العصابات بعد هزيمته العسكرية في حرب الجبهات.

وفي ضوء تلك المخاطر تقرر تشكيل لجنة أمنية عليا والاستعانة بالجهد الاستخباري والطيران الحربي لتأمين الاقتراع المقرّر للثاني عشر من شهر أيَّــارُ الجاري، والذي سيجرى في ثمانية آلاف مركز انتخابي موزعة على كافة أرجاء البلاد.

انتهى

 م ح ن

برجاء اذا اعجبك خبر انتخابات العراق امام امتحان التحديات اﻻمنية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : موازين نيوز