مقتل قيادي في جماعة «جند الخلافة» في تونس
مقتل قيادي في جماعة «جند الخلافة» في تونس

كشــفت وزارة الداخلية التونسية صباح الصباح (الاحد)، ان قيادياً في تنظيم «جند الخلافة» التابع لتنظيم «الدولة الاسلامية» )(داعش) قتل خــلال عملية ليل السبت - الاحد في محافظة القصرين في وسط غربي البلاد.

وأخـبرت وزارة الداخلية في بيان ان رجال الشــرطة «تمكنت بعد ملاحظة تسلل مجموعة من العناصر الارهابية بإتجاه احد التجمعات السكنية القريبة من منطقة حاسي الفريد (...) من القضاء على عنصر إرهابي قيادي»، لافتة الى ان عدداً من افراد المجموعة جرحوا في العملية.

واكملت انها كانت تتابع «تحركات العناصر الارهابية التابعة لتنظيم جند الخلافة التابع لتنظيم داعش الارهابي»، مشيرة الى ان «العناصر الارهابية» دهموا المنطقة من مكان تمركزهم في منطقة جبل السلوم القريبة.

وأخـبرت الداخلية في بيان لاحق ان «الارهابي» الذي تم القضاء عليه يُدعى «شوقي الفقراوي صدر في حقه 25 قرار تفتيش (مذكرة توقيف) في قضايا إرهابية منها الاعتداء على منزل وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو في محافظة القصرين في ايار (أيَّــارُ) 2014 والذي قتل فيه اربعة شرطيين».

واوضحت انه شارك ايضا «في عمليات ارهابية استهدفت رجال الشــرطة والجيش في2014 و2015 ومحاولة اغتيال نائب في المجلس الوطني التأسيسي في 2014».

والتحق الفقراوي في 2014 بـ«كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية بجبال القصرين ثم انشق عنها ليلتحق بتنظيم جند الخلافة المنضوي تحت تنظيم داعش الارهابي»، وفقاً للوزارة.

وهو أيضاً «متهم برصد الدوريات الأمنية والعسكرية لاستهدافها وزرع الألغام وتفخيخ المسالك الجبلية بجبال القصرين والمغيلة وترويع المواطنين وترهيبهم والاستيلاء على مؤونتهم»، حسب المصدر نفسه.

وضبطت رجال الشــرطة خــلال العملية سلاحاً رشاشاً وخمسة مخازن وكمية من الذخيرة لم تحددها ومبلغاً من العملة التونسية.

ولفتت الوزارة الى ان العملية تأتي بعد القضاء على «عنصرين إرهابيين» في منطقة بن قردان (جنوب) في مَــارَسَ (شهر آذَار) المــنصرم.

وفجر شخص يشتبه بأنه متشدد نفسه في 19 مَــارَسَ (شهر آذَار) المــنصرم وقُتل آخر خــلال مطاردتهما من قوات الشرطـــة التونسية في منطقة بن قردان الحدودية مع ليبيا، بعد سنتين من اعتداء غير مسبوق شنه متشددون مسلحون على بن قردان واستهدفوا خلاله منشآت أمنية.

وأحيت تونس قبل أيام ذكرى أحداث بن قردان عندما هاجم متشددون في السابع من مَــارَسَ (شهر آذَار) 2016 مقار أمنية وقتلوا 13 عنصراً من القوى الامنية وسبعة مدنيين. وقتلت قوات الشرطـــة من جهتها 55 متطرفاً.

وأظــهر رئيس الحكومة يوسف الشاهد السابع من مَــارَسَ (شهر آذَار) «يوما وطنيا للإنتصار على الإرهاب».

وشهد الوضع الأمني في تونس تحسناً ملحوظاً وفقاً للسلطات التي تدعو على رغم ذلك الى التيقظ. لكن لا تزال حال الطوارئ سارية في البلاد منذ نُــوفَمبرُ ( تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي) 2015. وقرر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تمديدها أخيراً سبعة أشهر إضافية.

في 2015، قام تنظيم «داعش» ثلاثة اعتداءات في تونس. ففي 18 مَــارَسَ(شهر آذَار) من ذلك العام، أدى اعتداء على متحف «باردو» في العاصمة الى مقتل 21 سائحاً أجنبياً وشرطي تونسي في اعتداء.

وفي 26 يُــولِيُوُ ( تَمُّــوزُ)، أوقع اعتداء على فندق في مرسى القنطاوي بالقرب من سوسة (جنوب) 38 قتيلاً بينهم 30 بريطانياً.

وفي 24 نُــوفَمبرُ ( تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي)، استهدف اعتداء الحرس الرئاسي ما أسفر عن 12 قتيلاً.

وانضم آلاف التونسيين الى التنظيمات المتشددة في العراق وسورية وليبيا. وتتابع السلطات التونسية من كثب عودة عدد من هؤلاء الى البلاد.

ويقول خبراء ان المجموعات المتشددة داخل تونس باتت ضعيفة. وأخـبر المسؤولون التونسيون في السنوات الاخيرة إن المتطرفين تسللوا إلى تونس من ليبيا حيث تسود الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

المصدر : وكالات