«الدستور» تنشر ملامح خطة إلغاء تنسيق الثانوية قبل تنفيذها
«الدستور» تنشر ملامح خطة إلغاء تنسيق الثانوية قبل تنفيذها

«الدستور» تنشر ملامح خطة إلغاء تنسيق الثانوية قبل تنفيذها

حسبما قد ذكر الدستور ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر «الدستور» تنشر ملامح خطة إلغاء تنسيق الثانوية قبل تنفيذها .

مانشيت - فى مضمار الاستراتيجية الجديدة لإصلاح المنظومة التعليمية فى مصر، بدأت وزارتا التعليم والتعليم العالى دراسة موسعة لعدد من السيناريوهات والمقترحات، لوضع تصور نهائى حول نظام القبول الجديد بالجامعات، بدلا من نظام التنسيق، المعمول به حاليا.
ومن المقرر أن يبدأ برنامج النظام الجديد بداية من العام الدراسى ٢٠٢٢، نظرا للشكاوى المستمرة من نظام التنسيق الجامعى، الذى يعتبره كثيرون منظومة غير عادلة، تعتمد على مجموع درجات الطلاب فى الامتحانات، بغض النظر عن مستوى تحصيلهم الحقيقى.
«الدستور» تفتح ملف إصلاح نظام القبول بالجامعات، وتستعرض ملامح النظم الجديدة المقترحة بدلا منه، بالإضافة إلى استطلاع آراء بعض المتخصصين ورؤساء الجامعات حول مقترحات التطوير المثلى للنهوض بالتعليم الجامعى فى مصر.

تقسيم التخصصات لـ3 شُعب.. اختبارات قبل الالتحاق
إنشاء مركز وطنى للامتحانات.. وإجراءات لضمان الشفافية

ركـــزت مصادر داخل وزارة التعليم العالى أن اللجان المختصة داخل الوزارة بدأت بالفعل فى وضع ملامح نظام القبول الجديد بالجامعات، تمهيدا للاستغناء عن نظام التنسيق المعمول به حاليا، خــلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضحت الجهــات أن الوزارة درست فى الفترة الأخيرة مجموعة من التجارب التعليمية فى عدد من البــلدان المختلفة، على رأسها التجربة اليابانية، التى تعتمد على مرور الطالب بامتحانات دقيقة تقيس قدرته على التفكير خارج الصندوق، بدلا من قدرته على حفظ المناهج.
وعن ملامح النظام الجديد، أوضــحت الجهــات عن أن أبرز المقترحات التى تتم دراستها حاليا تدور حول إنشاء مركز وطنى للامتحانات والقياس، ليكون بديلاً عن مكتب التنسيق، وهو ما تقع عنه الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، منذ عدة أشهر. وأَرْشَدَت إلى أن مهمة هذا المركز هى عقد اختبارات للطلاب الراغبين فى الالتحاق بالكليات والمعاهد الجامعية، شريطة أن يكون الطالب حاصلاً على درجات الحد الأدنى، التى ستقررها وزارة التعليم العالى، بالتنسيق مع وزارة التعليم. ويتضمن المقترح أيضا تقسيم الكليات الجامعية إلى ٣ شعب، هى الشعبة الهندسية والطبية والإنسانية، مع عقد امتحان متخصص فى كل شعبة منها، بمعرفة المركز الوطنى للامتحانات، يتحدد على أساسه قدرة الطالب على الالتحاق بهذا النوع من الكليات، مع اعتماد كل الإجراءات التى تحقق النزاهة والشفافية بين كل المتقدمين.
وأضافت الجهــات أنه، وفقا لنتيجة هذا الاختبار ستتحدد أعداد الطلاب المؤهلين للدراسة فى كل شعبة، وترتيبهم وفقا لدرجات النجاح، على أن تكون كل كلية مسئولة بشكل كامل عن أعداد الطلاب المقبولين بها، لتسكينهم تبعًا لهذه الدرجات.

مؤيدون: يواكب الثورة التعليمية فى أرجاء العـالم.. وينقل التجارب الدولية الناجحة
أخـبر عدد من خبراء التعليم وأساتذة الجامعات المصرية إن نظام القبول الحالى بالجامعات، الذى يقوم على معيار المجموع بامتحانات الثانوية العامة، لا يمنح المطلوب منه، لكونه غير ناجح فى فرز العناصر الأفضل، مؤكدين أهمية استبداله بنظم أخرى مغايرة، تتوافق مع المعايير الدولية الحديثة.
ورأى الخبراء أن منظومة التعليم المصرى تحتاج نسقًا جديدة قائمة على تطوير وقياس المهارات والإبداع والابتكار، بعيدا عن مسار الحفظ والتلقين، بما يسمح بتأهيل الخريجين لسوق العمل، والاستفادة منهم فى بناء الوطن.
ورأى الدكتور حسين عيسى، الرئيس السابق لجامعة عين شمس، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مصر بحاجة إلى ثورة تعليمية كبيرة، من بينها تغيير نسق القبول بالجامعات، خاصة أن معيار المجموع فى الثانوية العامة، وتوزيع الطلاب من خــلال مكتب التنسيق، ليس كافيا لتحديد قدرات الطالب، أو تسكينه فى الكلية التى يطمح إليها.
وأَرْشَدَ إلى أن هناك دولاً كبرى من بينها إنجلترا، لا تعتمد هذا النظام فى قبول الطلاب بالجامعات، كذلك أن طلابها لا يمرون بمرحلة التنسيق، بل يتقدمون مباشرة للدراسة بالكلية التى يرغبون فى الالتحاق بها، طالما انطبقت عليهم الشروط، موضحا أن هذه الآلية وحدها تتحكم فى قبول الطلاب الجامعيين لدراسة التخصصات التى يرغبون بها.
ونبه «عيسى» إلى ضرورة وجود اختبارات لقدرات الطلاب قبل قبولهم فى الجامعات المختلفة، مع الابتعاد عن الثقافة التى تربط الحصول على المجموع بالالتحاق بكليات معينة، موضحًا أن هذه الاختبارات ستكشف عن الرغبات الحقيقية للطالب، ومدى قدرته على التأقلم مع مجال الدراسة.
وبرهن الدكتور خالد قاسم، مساعد وزير التنمية المحلية، المساعد السابق لوزير التعليم العالى، أن الجامعات المصرية ليست بحاجة لمعيار الثانوية العامة فى قبولها للطلاب، مطالبا بضرورة تغيير نظام التنسيق الحالى، عبر الاستفادة من التجارب الدولية فى هذا المجال.
وحول مطالب البعض بعدم التعجل فى برنامج المنظومة الجديدة، أخـبر «قاسم»: «هناك دول كثيرة نجحت فى تحقيق العدالة في أثناء عملية تقييم الطلاب، وهناك تجارب مهمة، من بينها اليابانية والكندية والأمريكية، يمكن الاستفادة منها لتخريج طالب قادر على اقتحام سوق العمل»، مضيفا: «إحنا مش بنخترع العجلة».
وأوضــح عن أن وزارة التعليم العالى تدرس منذ فترة مجموعة من المقترحات والنظم الجديدة، من بينها الاستعانة باختبارات القدرات، واعتمادها بنسب مئوية معينة، تختلف عن المجموع الذى حصل عليه الطالب فى نتائج اختبارات الثانوية العامة، مع وضع المواد العلمية التى سيخضع الطلاب للاختبار بها، فى مجالات العلوم الإنسانية والهندسية والطبية. وتـابع: «كان من المفترض بدء برنامج النظام الجديد للقبول بالجامعات، على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوى بداية من العام الدراسى الجديد ٢٠١٨ -٢٠١٩، ما يهيأ الوقت أمام الطلاب لاستيعاب المنظومة الجديدة، عندما يبدأ اختبارات القبول بالتعليم الجامعى».

رافضون: الحالى ليس مثاليًا.. والمقترح يفتح باب الرشوة
رفض عدد من الخبراء المعنيين بالتعليم الجامعى، برنامج معيار القبول الجديد بالجامعات، معتبرين أن وضع نظام جديد للقبول بدلا من التنسيق يحتاج إلى دراسات مستمرة، لمدة لا يمكن أن تقل عن ٣ سنوات، للتوصل إلى نظام أمثل يعتمد على كفاءة وقدرات الطالب فى مختلف مراحل تعليمه.
واعتبر الدكتور ماجد نجم، رئيس جامعة حلوان، أن معيار مجموع الثانوية العامة، ومكتب التنسيق هو الأعدل فى الوقت الحالى، رغم كونه ليس مثاليا، مؤكدا فى الوقت ذاته أن القبول بالجامعات بحاجة إلى إضافة اختبارات مختلفة للقدرات والكفاءة، دون الاستغناء عن المجموع.
وفسر رئيس جامعة حلوان أن العمل من أجل الوصول لمنظومة قبول مثالية بالجامعات، يحتاج إلى وقت كبير، خاصة أن الثانوية العامة يتخرج فيها نحو نصف مليون طالب سنويا، وقياس مستواهم يحتاج دقة، تمكنهم من الالتحاق بمجال الدراسة الذى يطمحون إليه.
كذلك طالب بأن تراعى أى منظومة حقيقة قدرات الطالب ورغباته وميوله، دون الاكتفاء بالمجموع فقط، فى ظل وجود عدد كبير من الطلاب يضطرون للدراسة بكليات الطب والهندسة، دون أن يتوافق ذلك مع ميولهم الشخصية، مشيرا إلى أهمية تطوير أفكار المجتمع ذاته، بما يسمح بتلبية طموح الأفراد فى دراسة التخصصات التى يرغبون بها.
الأمر نفسه أكده الدكتور عبدالعظيم الجمال، الأستاذ المساعد بقسم الميكروبيولوجى والمناعة فى جامعة قناة السويس، بقوله: «نظام مكتب التنسيق الحالى يتيـح العدل والإنصاف والشفافية مقارنة بأى نظام آخر».
وتـابع: «هذا النظام لا يعتد بأى فوارق طبقية، ولا يجامل أحدا على حساب الآخر، كذلك أنه لا يسمح بتدخل الرغبات والأهواء الشخصية، ويغلق باب الرشوة والوساطة والمحسوبية، ويمنع التدخل البشرى فى العملية برمتها».
واعتبر «الجمال» أن إلغاء نظام المجموع ومكتب التنسيق سيؤدى إلى اتلاف منظومة التعليم بشكل نهائى، فى ظل سماحه بوجود تدخلات خارجية وفساد يتحدد على أساسه مستقبل الطلاب ومصيرهم.

برجاء اذا اعجبك خبر «الدستور» تنشر ملامح خطة إلغاء تنسيق الثانوية قبل تنفيذها قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الدستور