«التعليم»: فتح التقديم لنقل المعلمات في مختلف مناطق المملكة
«التعليم»: فتح التقديم لنقل المعلمات في مختلف مناطق المملكة

مانشيت: وجه وزير التعليم رئيس مجلس إدارة شركة تطوير التعليم القابضة الدكتور أحمد العيسى بفتح المجال أمام المعلمات في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها للتقديم على مشروع توفير وسائل النقل للمعلمات اللاتي يعملن خارج النطاق العمراني الحضري الذي يسكن فيه، وعدم الاقتصار على المعلمات في المناطق البعيدة والوعرة.

جاء ذلك خــلال الاجتماع الــــدوري أخيراً بالإدارة التنفيذية لشركة تطوير لخدمات النقل التعليمي بمقر الوزارة لمناقشة المراحل التنفيذية التي وصل إليها مشروع توفير وسائل النقل للمعلمات في المناطق البعيدة والوعرة.

واكـــــد الاجتماع على أهمية أن يتيـح المشروع مساعدة آمنة وملتزمة بأعلى معايير الشرطـــة والسلامة سواء للحافلات أو السائقين المؤهلين والمدربين، وذلك لإيصال المعلمات اللاتي ينتقلن إلى مدن ومحافظات وقرى وهجر خارج النطاق العمراني الحضري الذي يسكن فيه، ليكون المشروع احدى الأدوات المتاحة للوزارة لتمكين المعلمات وتيسير السبل أمامهن لأداء رسالتهن السامية في الميدان التعليمي، ولما له من انعكاسات إيجابية عليهن وعلى أسرهن وعلى العملية التعليمية بشكل سـنــــة.

من طرفه، أَرْشَدَ الرئيس التنفيذي لشركة تطوير لخدمات النقل التعليمي الدكتور سامي الدبيخي إلى أن الشركة وبناء على توجيهات وزير التعليم أعادت فتح التسجيل في الخدمة عبر الموقع الإلكتروني للشركة لتمكين المعلمات في مختلف مناطق المملكة من التسجيل، شريطة أن تكون المعلمة تشتغل في منطقة خارج النطاق العمراني الحضري الذي تسكن فيه، وتضطر لقطع مسافة تتراوح بين 150 و250 كيلومتر يومياً.

وبرهن الدبيخي أن فتح المجال أمام المعلمات في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها جاء نظراً لضعف الإقبال من المعلمات في المناطق البعيدة والوعرة على التسجيل في المشروع، إذ تم إطلاق البوابة للتسجيل منذ شهر مَــارَسَ (شهر آذَار) المــنصرم واستمرت في استقبال الطلبات لمدة شهرين، إلا أن عدد طلبات التسجيل من المعلمات ضمن الفئة المستهدفة لم يتجاوز 188 طلباً فقط، على رغم إطلاق حملة واسعة استهدفت في مرحلتها الأولى المعلمات في المدارس المشمولة بالخدمة وعددها 1950 مدرسة تشتغل فيها أكثر من 22 ألف معلمة، وذلك من خــلال مخاطبة إدارات التعليم لإشعار المعلمات في المدارس المشمولة بالخدمة، تلتها حملة عبر مختلف الوسائل الإعلامية ومنها الصحف الورقية والإلكترونية والتلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي إذ تجاوز عدد مشاهدة منتجات هذه الحملة 10 ملايين مشاهدة، إضافة إلى إرسال رسائل نصية إلى أكثر من 200 ألف معلمة، موضحاً أن اقتصاديات التشغيل لا تمكن الشركة من منح مساعدة مميزة لهذا العدد القليل والمنتشر بمناطق المملكة ومحافظاتها، ما يتطلب توسيع دائرة المعلمات المستفيدات من الخدمة. وفسر الدبيخي أن المشروع ما زال يستهدف منح الخدمة لـ 6000 معلمة في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها، وبمقابل رمزي مقداره 500 ريال شهرياً مع بداية كل فصل دراسي وذلك لاعتبارات تشغيلية والتأكد من الفاعلية في الاستفادة من الخدمة للمعلمات الراغبات وعدم حرمان الشرائح الأخرى من خــلال التسجيل، مشيراً إلى أن المعلمات الراغبات يمكنهن التسجيل حتى تاريخ 19-10-1438هـ من خــلال زيارة الموقع الإلكتروني للشركة، إذ سيتم إخضاع الطلبات للمفاضلة بناء على عدد من الاعتبارات والمعايير ومنها بعد المنزل عن المدرسة، وطبيعة الطريق المؤدية إلى المدرسة، والحالة الاجتماعية للمعلمة، وغيرها من الاعتبارات التي من شأنها توفير الخدمة للأكثر استحقاقاً.

في وقت سابق أن مشروع توفير وسائل النقل للمعلمات في المناطق البعيدة والوعرة تم إقراره من مجلس إدارة شركة تطوير التعليم القابضة منذ شهر ينَــايرُ (كَــانُونُ الثَّانِي) المــنصرم، ومن ثم تم اعتماد منهجية اجراء المشروع في شهر فِـــبْرَايرُ (شُبَـــاطُ)، وعلى إثرها وظّفت شركة تطوير لخدمات النقل التعليمي الدراسات التي أجرتها خــلال الفترة المــنصرمة، والتي ركزت على وضع تصنيف وتعريف واضح للمناطق البعيدة والوعرة وربطها بالبيئات التشغيلية، متضمنة تحليل ودرس الوضع الحالي لخدمة النقل التعليمي في تلك المناطق، والتجارب العالمية المعمول بها في هذا المجال، وبدأت في اجراء المشروع بمرحلتيه التخطيط للتنفيذ والتهيئة للتنفيذ، والتي تشمل أنشطة تخطيط الطلب وجمع البيانات وتحديد المناطق والأعداد المستهدفة، وكذلك إعداد سياسات ومعايير اجراء الخدمة، وتطوير البوابة الإلكترونية لتسجيل المعلمات وجمع ومعالجة بياناتهن ومتابعة وتقويم الخدمة، كذلك تم تحديد مواصفات المركبات، وآليات متابعة التنفيذ، إضافة إلى اتمام متطلبات ألقى العقود ونطاقها، وذلك تمهيدًا لانطلاق المرحلة الثانية من المشروع وهي مرحلة التعاقد وإطلاق الخدمة ومتابعة تنفيذها.

 

المصدر : وكالات