لهذه الأسباب.. قصف تركيا لـ «عفرين» لن يستمر طويلًا
لهذه الأسباب.. قصف تركيا لـ «عفرين» لن يستمر طويلًا

 

أبدت دول غربية وقوى سياسية قلقها إيزاء استمرار القصف التركي لأكراد سوريا في مدينة عفرين، متهمين تركيا بأخذ منحى غير محاربة الإرهاب.

 

ووسط تحذيرات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتركيا بخصوص عمليتها ضد الطــوائف الكردية وضرورة ألا تصبح ذريعة لغزو البلاد، دافعت أنقرة عن قرارها، معتبرة حديث باريس إهانة غير مقبولة.

 

ولليوم الثالث عشر على التوالي، تواصل المدفعية التركية قصفها لمواقع المسلحين الأكراد في عفرين، مع تقدم للقوات البرية التركية على الأرض، مدعومة بفصائل معارضة سورية.

 

التحول التركي نحو الثورة السورية، واتجاه أنقرة مؤخرًا صوب معسكر روسيا وإيران والأسد، دفع البعض لطرح تساؤلًا مفاده:"إلى أي مدى سيستمر القصف التركي لعفرين".

 

قصف عفرين

 

 

وتواصل المدفعية التركية لليوم الثالث عشر على التوالي، قصف مواقع المسلحين الأكراد في عفرين، مع تقدم للقوات البرية التركية على الأرض، مدعومة بفصائل معارضة سورية.


ويأتي القصف في مضمار عملية عسكرية أطلقها القوات التركي في عفرين في العشرين من الشهر المــنصرم.

 

وكانت مصادر في هذه الطــوائف السورية كشــفت خــلال الساعات الأخيرة هيمنة قواتها بمساعدة القوات التركي على قريتين إضافيتين في عفرين، مما يرفع عدد القرى التي تمت السيطرة عليها منذ بدء العملية إلى 19 قرية و5 تلال استراتيجية.

 

كذلك أظــهر القوات التركي اتلاف 18 هدفا للمسلحين الأكراد في عفرين خــلال الساعات المــنصرمة، وقتل 78 من حزب العمال وقوات حماية الشعب الكردية في المدينة، ليبلغ مجمل عدد القتلى والجرحى في صفوف الأكراد ومقاتلي داعش في عفرين منذ بدء العملية 790، بحسب مزاعم أنقرة.

 

فرنسا تحذر

 

 

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا من أن عمليتها ضد الطــوائف الكردية في شمال سوريا يتوجب ألا تصبح ذريعة لغزو البلاد، وأخـبر إنه يريد من أنقرة أن تنسق تحركاتها مع حلفائها.

 

وأخـبر ماكرون في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو"، نشرت الأربعاء: "إذا اتضح أن هذه العملية تتخذ منحى غير محاربة خطر الإرهاب المحتمل على الحدود التركية وتتحول إلى عملية غزو فسيمثل هذا مشكلة حقيقية بالنسبة لنا".

 

ومن جانبها أخـبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن المئات، من بينهم مدنيون، قتلوا خــلال العملية العسكرية التي تشنها تركيا على مدينة عفرين السورية.

ونقلت

 

بضعة أيام

 

 

الدكتور أكثم نعيسة، سياسي سوري، أخـبر إن روسيا وإيران ونظام الأسد أعطوا لتركيا الضوء الأخضر لقصف مدينة عفرين.

 

وتـابع لـ "مانشيت" أن النظام السوري وافق على القصف التركي مقابل فرض سيطرته على إدلب، ضمن صفقة محكمة بينهما.

 

وبرهن أن الأكراد لم يقدروا ممتازًا حجم المقاومة التي يمكن أن يروها داخل عفرين، مشيرا إلى أن الأمر يتوقف على بوتين والأسد لأي مدى سيسمحون لأردوغان بالاستمرار.

 

واستمر: "أعتقد أن الهجوم التركي على عفرين سيتوقف بعد بضعة أيام والآفاق مفتوحة، فروسيا لن تستطيع الصمود أمام المجتمع الدولي، في أعانَه تركيا في اتجاهها خصوصا بعد مؤتمر سوتشي والتي حاولت إظهار نفسها فيه براعية السلام في سوريا".

 

وتـابع: " أيضا النظام السوري، سيعتبر بعد فترة ما يقع انتهاكًا صارخا لمدينة يعتقد أنها تابعة له، كذلك أن الأسد يعلم ممتازًا أن احتلال عفرين من قبل تركيا في الفترة المقبلة سيضع نظامه في خطر".

 

هبوط مشروط

 

من طرفه أخـبر الدكتور عماد الدين الخطيب، السياسي السوري، ورئيس حزب التضامن الروسي، إن تركيا لن تنخفض عن حماية أمنها القومي على الإطلاق مهما أبدت من مرونة سياسية، ولذلك فإن وجود إقليم أو كيان كردي على حدودها الجنوبية سيكون بمثابة الأسفين الذي يدق في الدولة التركية".

 

وتـابع لـ "مانشيت" أن كل المؤشرات تؤكد أن تركيا لن تنخفض عن مواقفها في ظل أعانَه روسي من اقتحام مدينة عفرين مستخدمة ذرائع قد لا تكون واقعية وإن نجحت في ذلك أعتقد أنها سوف تستمر عملياتها باتجاه مدينة منبج، وبعدها ستتوقف".

 

واستمر: " لا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تضحي بتركيا كحليف لها في حلف الناتو، كذلك أنها ستحاول عدم التصادم والمواجهة معها لأن ذلك ينفي عدم رغبتها بتقسيم سوريا وهو مخالف للقرارات الدولية.

 

وتوقع السياسي السوري، توقف تركيا قريبا عن قصف عفرين، بعد الانتهاء من تأمين حدودها وبضغط من المجتمع الدولي.

 

وبدأت القوات التركية، في 20 من الشهر المــنصرم، عملية عسكرية جوية وبرية ضد أهداف ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا، والتي أطلقت عليها اسم عملية "غصن الزيتون".

 

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أخـبر خــلال خطاب له في ولاية بورصة غربي تركيا، إن عملية "غصن الزيتون" ستنتهي "في أقرب وقت".

 

وتـابع أردوغان أن العملية التي تجريها القوات التركية في مدينة عفرين السورية "لن تنتهي إلا بالقضاء على التنظيمات الإرهابية.

 

وتخضع عفرين لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية، التي تعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية".

المصدر : مصر العربية