"الصحفيين" التونسية تطالب الأمم المتحدة بتحقيق فى تنصت الداخلية على "المكالمات"
"الصحفيين" التونسية تطالب الأمم المتحدة بتحقيق فى تنصت الداخلية على "المكالمات"

قررت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، توجيه شكوى رسمية إلى المقرر الخاص المعنى بتعزيز وحماية الحق فى حرية الرأى والتعبير لدى منظمة الأمم المتحدة، لإطلاعه على ما آلت إليه الأوضاع فى قطاع الإعلام بتونس، ومطالبته بزيارة تونس والقيام بتحقيق أممى فى هذا الأمر.

 

وأخـبرت النقابة إن هذا يأتى فى مضمار تحرك عاجل لحماية حرية الصحافة من طغيان الداخلية، حيث وجهت أيضا رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة، "للتنديد بالسياسة الممنهجة التى تهدد حرية الصحافة والتعبير فى تونس، وتستهدف الصحفيين بغية إخضاعهم وتكميم أفواههم".

 

وأوضحت أن الحملة انطلقت بعد بيانات رئيس الدولة فى 13 كَــانُونُ الثَّانِي الماضى ضد مراسلى الصحافة الدولية، والتشكيك فى مهنيتهم وحيادهم، مما نتج عنها اعتداءات جسيمة طالت الصحفيين في أثناء أداء عملهم فى الميدان، تمثلت فى عنف بدنى و حجز للمعدات وتوجيه تهديدات وصولا إلى الايقافات، وذاك على خلفية تغطيتهم للاحتجاجات الاجتماعية التى عرفتها مناطق عديدة بالبلاد ضد تردى الأوضاع المعيشية والإجتماعية.

 

كذلك أعـلمت النقابة بإقرار وزير الداخلية لطفى براهم، أمام لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، خــلال جلسة إستماع له أول أمس الإثنين، بالتنصت على صحفى خــلال الإحتجاجات التى عرفتها البلاد مؤخرا، مضيفة أن الوزير لم يتردد بالمناسبة فى توجيه تهديدات إلى المدونين المنتقدين لعمل وزارته.

 

وأكدت النقابة كذلك تلقيها عديد الشكاوى من صحفيين، حول عودة المراقبة الأمنية لمحلات سكنهم ومقرات عملهم وخلال تنقلاتهم، مشيرة إلى أنه بالتوازى مع هذه الممارسات، انطلقت حملات تشويه وتخويف وتهديد بالتعذيب والاغتصاب من قبل عناصر أمنية على شبكات التواصل الاجتماعى ضد الصحفيـــات والصحفيين، دون أى رادع وفى إفلات تام من العقاب.

 

ولاحظت أن تلك السياسة "المعادية" لحرية الصحافة، تزامنت مع دعوات من مسئولين فى الدولة لإعادة إحياء جهاز "وكـــالة الاتصال الخارجى سيئة الذكر"، والتى لعبت فى عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن على دورا محوريا فى قمع حرية الصحافة وشراء الذمم وإفساد القطاع وتلميع صورة الاستبداد حسب تعبيرها.

 

وأعـلمت النقابة الرؤساء الثلاثة، بضرورة احترام الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التى صادقت عليها تونس، فى علاقة بحماية وتعزيز حرية التعبير والصحافة وحقوق الإنسان عامة، محملة إياهم المسؤولية السياسية والتاريخية فى إيقاف هذا التدهور الذى يهدد بإعادة إنتاج الاستبداد.

 

يشار إلى أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، قررت عقب اجتماع مكتبها التنفيذى مساء الأربعاء، تنظيم "يوم غضب" يوم الجمعة الاتي، وحمل الشارة الحمراء، وتخصيص مساحة فى مختلف وسائل الإعلام بعنوان "الصحافة التونسية فى غضب". كذلك قررت مواصلة مشاوارتها مع شركائها فى المهنة، لبحث مختلف الأشكال الإحتجاجية القادمة بما فيها الاضراب العام، تنديدا بما يواجهه قطاع الإعلام من تضييقات وإنتهاكات من قبل الأجهزة الرسمية.

المصدر : اليوم السابع