هل تذكرون سفية «مافي مرمرة»؟.. الجنائية الدولية ترفض محاكمة إسرائيل في قضية الهجوم عليها
هل تذكرون سفية «مافي مرمرة»؟.. الجنائية الدولية ترفض محاكمة إسرائيل في قضية الهجوم عليها

في 31 أيَّــارُ 2010 اتجهت أنظار أرجاء العـالم إلى شواطئ غزة ، حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما على سفينة "مافي مرمرة"، ضمن أسطول مساعدات عُرف باسم "أسطول الحرية"، أبحر بهدف كسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 10 متضامنين أتراك، وإصابة 56 غيــرهم.
 

وقررت المحكمة الجنائية الدولية ، أمس الخميس ، عدم محاكمة إسرائيل على الهجوم الذي شنته  على سفينة المساعدات في المياه الدولية ، كذلك كشــفت المدعية العامة، مؤكدة قراراً سابقاً يقضي بإغلاق التحقيق الأوليّ.


وأخـبرت فاتو بن سودة في بيان: "بعد دراسة معمّقة ودقيقة لجميع العناصر ذات الصلة، قررت أخيراً أن أؤكد قراري السابق بخصوص الحالة المتعلقة بالسفن التي تزداد أعلام جزر القمر واليونان وكمبوديا وإغلاق هذا التحقيق الأوليّ"، وهي خطوة تسبق القيام بأي تحقيق.
 
 

واعترفت المدعي العام للمحكمةبوجود أسس معقولة للاعتقاد بأن جرائم حرب قد ارتكبت من جانب بعض أفراد جيش الاحتلال الإسرائيلي في أثناء وبعد الصعود على السفينة مرمرة  .

لكنها أخـبرت إنه لا توجد حالة واحدة نشأت عن هذا الوضع يمكن اعتبارها من الناحية القانونية تمثل "خطورة كافية" مؤكدة قرارها السابق سـنــــة 2014 بعدم فتح تحقيق اولي في تلك القضية وأخـبرت "إن القرار نهائي".

وكانت بينسودا قد فتحت تحقيقا في الهجوم الإسرائيلي على السفينة سـنــــة 2013 بعدما تقدمت جزر القمر التي تحمل السفينة علمها بشكوى إلى المحكمة ضد إسرائيل ، بحسب وكـــالة " كونا".


وكان أسطول الحرية يشمل 8 سفن على متنها 70 راكباً من نحو 40 بلداً. وكان الغرض منه منح المعونة إلى غزة ونبه انتباه المجتمع الدولي إلى عواقب الحصار.

وتسبب الهجوم الإسرائيلي على سفينة المساعدات في المياه الدولية إلى تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا.


وقامت إسرائيلبدفع وتحويل أموال تعويضات خاصة لأسر الشهداء، والجرحى، والتي تقدر بعشرين مليون دولار.


وفي 23 تَمُّــوزُ العام الحالي ، صادق البرلمان التركي على مشروع قانون بخصوص اتفاقية بين تركيا وإسرائيل حول دفع الأخيرة تعويضات لذوي ضحايا الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" .


وتم توزيع التعويضات على أقارب الضحايا، حسب طرق توزيع يتم اعتمادها تحت مسؤولية تركيا، دون أن تكون لإسرائيل أي مسؤولية في هذا الصدد.


وبحسب مشروع القانون، فإن الاتفاقية تعفي إسرائيل ومواطنيها من كل أشكال المسؤولية حيال طلب أشخاص عاديين أو اعتباريين، باسم الجمهورية التركية، محاكمتها قانونياً في تركيا، بشكل مباشر أو غير مباشر، بخصوص حادثة سفينة مافي مرمرة.


وكان الطرفان الإسرائيلي والتركي أعلنا أواخر تَمُّــوزُ المــنصرم التوصل إلى تفاهم حول تطبيع العلاقات بينهما، وأخـبر رئيس وزراء تركيا، بن علي يلدرم، إن تل أبيب نفذت كافة شروط بلاده لتطبيع العلاقات التي توترت بعد اعتداء  جيش الاحتلال الإسرائيلي سـنــــة 2010، على سفينة "مافي مرمرة" التركية في أثناء توجهها ضمن أسطول الحرية لفك الحصار المفروض على قطاع غزة، وقتلت 9 نشطاء أتراك في المياه الدولية، وتوفي ناشط عاشر لاحقًا، متأثرًا بجراحه.

المصدر : مصر العربية