المغرب يجرم التعامل بالبيتكوين
المغرب يجرم التعامل بالبيتكوين

المغرب يجرم التعامل بالبيتكوين مانشيت نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم المغرب يجرم التعامل بالبيتكوين .

مانشيت - كان التعامل بالعملات الافتراضية وفي مقدمتها "بيتكوين" متاحاً في المغرب حتى قبل عدة أيام.

لكن مع اقدام الجهات الحكومية في البلاد مؤخرا على اعتماد قرار رسمي، يمنع تداول هذه العملة التي تجاوز سعر الواحدة منها 9 آلاف دولار، بات التعامل بها يعرض المواطنين للعقوبات والغرامات.

قرار المغرب بمنع "البيتكون" لم يأت من فراغ، بل جاء مع تنامي عدد المستخدمين الذين يتعاملون بها، ما قد يعرضهم لمخاطر كثيرة، لتصبح بذلك ضمن أوائل البــلدان العربية التي تجرم العمل بتلك العملات التي سببت لغطاً كبيراً في الأوساط المالية بالآونة الأخيرة.

ويخشى المغرب على اقتصاده وعملته المحلية، نتيجة لخروج النقد الأجنبي عبر تجارة العملات الافتراضية، ما قد يخفض في مرحلة من المراحل معروض النقد الأجنبي.

والعملات الافتراضية، ومنها عملة "بيتكوين- Bitcoin" ظهرت في اليابان، بنهاية سـنــــة 2008، ولم تحصل على تغطية قيمتها من الذهب أو العملات الأجنبية، وليست لها علاقة بالمصارف المركزية.

ودفع هذا القرار بعض النشطاء المغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، لانتقاد منع بلادهم لعملة لبيتكوين، بعدما شكلت مصدر رزق للعديد من الشباب، وذلك على الرغم من التحذيرات المستمرة من تقلب سعر صرفها مقابل المتداولة بشكل قانوني.

و"بيتكوين" هي عملة رقمية تعتمد على التشفير، إذ تتميز بأنها "لا مركزية"، أي لا يتحكم بها غير مستخدميها، ولا تخضع إلى رقيب على سبيل المثال "حكومة أو مصرف مركزي" على سبيل المثال بقية العملات الموجودة في أرجاء العـالم.

وعالمياً، تعترف الولايات المتحدة وألمانيا فقط بالبيتكوين كعملة، في حين تحظر استخدامها دول أخرى وأبرزها الصين وروسيا، كذلك أن هناك متاجر إلكترونية تهيأ لعملائها التعامل بها على سبيل المثال متجر مايكروسوفت، وغوغل، وباي بال، وأمازون.

وأخـبر اقتصاديون مغاربة إن قرار منع العملات الرقمية يأتي بهدف تفادي تأثيراته السلبية على اقتصاد البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف بخصوص هذه العملات سيئة السمعة التي باتت تحوز على اهتمام كبير حول أرجاء العـالم.

مكتب الصرف المغربي (حكومي) أصدر الأسبوع المــنصرم، بياناً أخـبر فيه إن التعامل بهذه النقود الافتراضية، يشكل مخالفة لقانون الصرف الجاري العمل به، ويعرض مرتكبيها للعقوبات والغرامات.

وفي بيان مشترك آخر صادر عن وزارة المالية المغربية والمركزي المغربي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، ركــز على غياب حماية العميل الذي يتعامل بالبيتكوين، زيادة على غياب حماية قانونية لتغطية الخسائر التي قد تنتج عن تعطل منصات التبادل، وغياب مضمار قانوني خاص بحماية مستعملي هذه العملات عند إنجازهم للصفقات.

البيانات الصادرة أوضحت أن قرار المنع، جاء على بعد بعض المقالات التي صدرت مؤخرا في الصحف الوطنية معلنة أن عددا من منصات التبادل الإلكتروني في البلاد أصبحت تقبل التعامل بعملة "البيتكوين" كوسيلة أداء لشراء السلع والخدمات.

إجراء استباقي

الاقتصادي المغربي، الطيب أعيس، أخـبر إن "بلاده منعت البتكوين كإجراء استباقي، على أساس التفكير في كيفية التعامل مع هذه العملة الافتراضية مستقبلا".

وأَرْشَدَ أعيس إلى أن "البتكوين يشكل خطورة على اقتصاد البلاد، إذ إن حجم التعامل بالبيتكوين كبيرا جدا، وقد يفقد جزء كبير من قيمته في أي لحظة، وهو ما سيكون له تأثير على الاقتصاد".

وفسر أن "النقود الافتراضية تكون خارج هيمنة السيادة الوطنية، وغير خاضعة لأية ضمانات".

وبحسب أعيس فإن "التعامل بهذه النقود يشهد تطورا كبيرا على المستوى الدولي، وهو ما يقتضي على البلاد أن تفكر في كيفية التعامل معها، أو إصدار قانون لتنظيم التعامل بها".

قرار صائب

الخبير المغربي، عبدالقادر بندالي، وصف منع بلاده التعامل بالبيتكوين بالقرار "الصائب"، خصوصا في ظل صعوبة التحكم في هذه العملة الافتراضية.

وأخـبر بندالي، إن خطورة البيتكوين تكمن في إمكانية هبوطها بعد ارتفاعها القياسي وبعد الإقبال الكبير عليها، معتبراً أن منع بلاده التعامل بهذه العملة الافتراضية، جاء بهدف تفادي تأثيرها السلبي والمهتز على اقتصاد البلاد.

 

بن موسى للجزائر تايمز

برجاء اذا اعجبك خبر المغرب يجرم التعامل بالبيتكوين قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز