سليماني كوليبالي : «أنا أقول الحقيقة»
سليماني كوليبالي : «أنا أقول الحقيقة»

سليماني كوليبالي : «أنا أقول الحقيقة» مانشيت نقلا عن الاهرام سبورت ننشر لكم سليماني كوليبالي : «أنا أقول الحقيقة» .

مانشيت - لأول مرة يتحدث اللاعب العاجي سليماني كوليبالي عن تركه للنادي الأهلي المصري ، فهو اللاعب السابق لنادي توتنهام و كيلمارنوك ، وصرح بيانات قاسية ضد الشياطين الحمر و هو الفــــــريق المصري المشهور بتمسكه بالأخلاق الرياضية و الإحتراف.

وكوليبالي الهداف السابق لكأس أرجاء العـالم -١٧ سنة ، يتهم الفــــــريق الأهلي و يترقب قرار الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في قضيته مع نادي القرن.

و قد أجرى موقع ٣٦٥ هذا الحوار الحصري باللغة الفرنسية .. و قمنا بترجمته.

- سليماني كوليبالي ما شعورك بعد ترك الفــــــريق الأهلي المصري و أين تتواجد حاليًا؟

- أريد أن أخبركم عن شعوري بالراحة التامة فلم يكن لدي الحق في أجراء حوارات صحفية منذ مدة حيث كان الفــــــريق الأهلي يمنعني من إجراء أي حوارات صحفية خوفًا من اظهاري لبعض الأمور و الحقائق. حاليًا أصبحت حر لأعبر عن نفسي حيث أني لا أنتمي للنادي الأهلي الآن.

حاليًا أتواجد في انجلترا مع أسرتي. لقد تركت الأهلي لأني سأمت. لا أشعر بالأمان في مصر. لم يسمحوا لي بالتحدث مع رئيس الفــــــريق محمود طاهر لأخبره عن مشاكلي. لقد حرصوا على عدم إعطائي رقم تليفونه.

-ما الأسباب التي دعت لترك الفــــــريق بعد قضاء خمسة أشهر فقط؟

-كذلك شرحت في بياني على وسائل التواصل الاجتماعي، لقد وصلت إلى النهاية. لا أعلم إذا كنتم تعرفون قصتي : سـنــــة ٢٠١٣ حين كنت في توتنهام، غادرت في أجازة إلى ساحل العاج و للأسف مررت بفترة إحباط شديد. و لأتجنب تكرار هذا مرة آخرى و ضياع موسم كامل كذلك حدث سـنــــة ٢٠١٣، فضلت مغادرة مصر. قبل أن أحضر إلى هنا حاولت بشتى الطرق أن أتواصل مع رئيس الفــــــريق الأهلي و لكن دون جدوى. لقد مررت بتجربة مريرة خــلال تواجدي في القاهرة. فعلى سبيل المثال طالبونا بالسجود للاحتفال بالهدف. أنا مسلم و أمارس الشعائر الإسلامية و لكني أرى أني لست في حاجة إلى إخبار أرجاء العـالم كله بأني مسلم. هذا الإجبار على السجود لم يناسبني.

بالإضافة إلى هذه القصة فلم يكن يناسبني ايضًا ما يقع على أرض الملعب. فبعض زملائي في الملعب على سبيل المثال عبدالله السعيد و حسام غالي، كانوا يتجنبوا تمرير الكرة لي حتى حين أكون في موضع مناسب للتسجيل كانوا يتجاهلوني.

أمر آخر ضايقني و هو أن الفــــــريق الأهلي كان يحتفظ بجواز سفري، رغم أن أي أجنبي يحتاج إلى جواز سفره لإنهاء أي إجراءات إدارة أو لتسجيل أبنائه في المدرسة. الصباح الذي استطعت فيه الحصول على جواز سفري بعد عودتي من الكاميرون (حيث سافر الأهلي لخوض مباراة أمام نادي القطن الكاميروني ضمن الأسبوع الثاني من دوري المجموعات و أنتهى اللقاء بفوز الأهلي ٢-صفر)، في هذا الصباح استلقيت أول طائرة إلى انجلترا.

- و لكنك تحتفل بتسجيل أهدافك بالشقلبة الخلفية؟

-نعم هذا صحيح فالاحتفال بالهدف عن طريق السجود هو أمر جديد علىّ. لقد فهمت بسرعة أن هذا يعتبر عادة في مصر. و من ضمن ما ضايقني ايضًا عدم السماح لي بأجراء أي حوارات صحفية مع أي شخص. باختصار ، لم يكن لدى الحق في التعبير عن نفسي. و إذا لم التزم بذلك يتم توقيع غرامة كبيرة. بالنسبة لشخص تعود على اللعب في أوروبا وجدت كل ذلك أمر عجيب.

« إذا عدت إلى مصر سوف يقتلوني…»

-في البيان الذي نشرته تحدثت عن ضغوط تعرضت لها عائلتك المسيحية.

-نعم، الجميع يلاحقني. أسرتي المسيحية لديها صعوبة في ممارسة شعائرها الدينية. الأمر كان معقد. بالإضافة إلى ذلك فزوجتي حامل و هذا المناخ لا يناسبها. حاولت الوصول إلى إتفاق مع وكلائي. و قد اقترحوا علىّ أن أذهب إلى القاهرة و أعتذر لإدارة الفــــــريق حتى تعود الأمور إلى مجراها، و بعد ذلك نجد حل لرحيلي عن الأهلي. و لكن إذا عدت إلى مصر سوف يقتلوني. و لذلك تركني وكلائي.

-متى اعتمدت قرار الرحيل؟

-لقد اعتمدت هذا القرار خــلال الشهر الثاني من تواجدي في الفــــــريق الأهلي. قبل تعاقدي مع الأهلي كنت في قمة تألقي مع نادي كيلمارنوك النمساوي حيث كنت أسجل أهداف بشكل منتظم. و بعد ذلك تعاقد معي الأهلي. و خــلال أول شهران لم أشارك في أي مباراة و كنت أشاهد المباريات من خــلال شاشة التليفزيون. و لم يستطع أي شخص أن يشرح لي السبب. و كان هذا أمر غير مفهوم فكيف بعد أن أسجل ١١ هدف في الدور الأول من الــــدوري النمساوي و يتم شرائي، أبقى على دكة الاحتياطي لمدة شهران. و رغم ذلك حافظت على هدوئي لشعوري أن الوقت ما زال مبكر للشكوى.

و خــلال أحد المباريات كان هناك مشكلة للفريق فتم الاستعانة بي و سجلت ثنائية و فوزنا بالمباراة. و منذ ذلك الحين أصبحت في التشكيلة الأساسية. رغم نجاحي في تسجيل أهداف عديدة لم استطع حل مشاكلي. في الأهلي التواصل غير موجود، لا تستطيع التحدث مع رئيس الفــــــريق، المدير الفني لا يتحدث معك، لا يسمح لك بأجراء حوارات صحفية. فلمن كنت سأتحدث لشرح مشاكلي.

-وجع تلجأ إلى هذه الإستراتيجية لتسهيل انتقالك إلى نادي أخر كذلك أن الأهلي تقدم بشكوى للإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)…

-أقسم بالله أني لست في مفاوضات مع أي نادي آخر. أنا بدون نادي، و بدون وكيل، و أقيم حاليًا بفندق مع زوجتي. الأمر الوحيد الذي أنتظره هو قرار الفيفا. إذا أعطاني الله الفرصة للعودة إلى اللعب سريعًا فسوف أسعد جماهيري الجديدة. و لكن إذا حدث العكس سأتحمل. و لكني متفائل حيث أني أقول الحقيقة.

« أشعر بخيبة الأمل من زملائي السابقين بالأهلي »

-زملائك السابقين بالأهلي النيجيري جونيور آجاي و التونسي علي معلول و الذين تربطك بهما علاقة قوية، نفوا تصريحاتك…

-أشعر بخيبة أمل شديدة بسبب ذلك. و قد أخبرتني زوجتي بأن لا أثق بهما. حين كان جونيور على دكة البدلاء أعطيته نصائح كثيرة حيث أن لدي خبرة كبيرة. و قد أشتكى كثيرًا من الضغط الذي يعاني منه في الأهلي. و كنت أنا و جونيور و معلول خــلال كل سفرية نتحدث معًا عن الخلل الموجود في النـــــــادي. و كنت أخبرهم بأن الأمور لا تسير بهذه الطريقة في أوروبا. و كانوا يردون علىّ بأنه حتى في تونس الأمور مختلفة مثلما يقع في أوروبا. و لهذا فأنا متفاجئ من رد فعلهم. أعتقد أنهم يريدون حماية أنفسهم. و لكنهم نسوا كيف كانوا يتحدثون بسوء عن الفــــــريق. هذا نفاق منهم.

-لقد كان لك جمهور كبير في مصر و لكنك أصبتهم بخيبة أمل بعد رحيلك…

-في البداية كان المعجبين المصري يعاملني بشكل ممتاز. و لكن الصباح أتلقى بشكل منتظم رسائل اقتحام شديدة اللهجة تنعتني بالكاذب و تسب أمي و زوجتي. حتى أن الأمر وصل إلى تلقي رسائل تهديد بالموت إذا عدت إلى مصر. لقد نسوا الأهداف التي سجلتها للنادي الأهلي و التي ساهمت في تتويجه بالدوري المصري للمرة ال ٣٩.

-ماذا استفدت من هذه التجربة القصيرة في مصر ؟

-سجلت ٦ أهداف في ١٢ مباراة. أهداف مهمة. حققت لقب بطل الــــدوري المصري. المشكلة الوحيدة هي النهاية… بدون إساءة إلى مصر فإن الــــدوري المصري مستواه ضعيف، فكيف يقع أن يبقى اللاعب المشهور على دكة البدلاء لمدة شهران ثم يعود ليسجل ٦ أهداف. يجب العلم أني استطعت تحقيق ذلك بسبب قدرتي على التركيز.

-ما نصيحتك لأي اللاعب المشهور أفريقي يريد الاحتراف في مصر ؟

-يحارب بأقصى قوته و يذهب مباشرةً إلى أوروبا. إذا احترفت في أحد دول شمال إفريقيا فإنك تصطدم بسياسة الفــــــريق و بعقلية النـــــــادي. باختصار أنصح اللاعبين الأفارقة ببذل أقصى جهد و خوض اختبارات في أوروبا بدلًا من الاستسلام للإغراء المادي في البــلدان العربية. لأن الاعتراف بالموهبة يأتي قبل النقود.

برجاء اذا اعجبك خبر سليماني كوليبالي : «أنا أقول الحقيقة» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الاهرام سبورت