فريدة عثمان : «حتى الآن لا استطيع أن اصدق أني حصلت على ميدالية بالمونديال»
فريدة عثمان : «حتى الآن لا استطيع أن اصدق أني حصلت على ميدالية بالمونديال»

فريدة عثمان : «حتى الآن لا استطيع أن اصدق أني حصلت على ميدالية بالمونديال» مانشيت نقلا عن الاهرام سبورت ننشر لكم فريدة عثمان : «حتى الآن لا استطيع أن اصدق أني حصلت على ميدالية بالمونديال» .

مانشيت - سجلت السباحة الأسطورية، فريدة عثمان، يوم ٢٩ حُــزَيرَانُ ٢٠١٧ أسمها في حقق تاريخ الرياضة المصرية عامةً و السباحة المصرية بالأخص. في هذا الصباح صنعت النجمة الذهبية تاريخ جديد للرياضة المصرية. و ذلك بعد حصولها على أول ميدالية لمصر ببطولة أرجاء العـالم للسباحة خــلال منافسات بطولة أرجاء العـالم للألعاب المائية ببودابست بالمجر. حيث توجت ببرونزية ٥٠م فراشة.

 لم تكتفي الأسطورة المصرية من تحطيم الأرقام القياسية المصرية و العربية و الأفريقية. إنطلقت الفتاة لتسطر تاريخ جديد للسباحة المصرية و العربية و الأفريقية بل و للرياضة المصرية و للفتاة المصرية. غيرت فريدة بإنجازاتها كل المفاهيم، و الغت من قاموس الرياضة المصرية كلمة مستحيل، و ذلك بتحقيقها إنجاز أخـبر عنه الكثيرون مستحيل و صعب المنال. و لكن جاءت فريدة عثمان لتثبت و تؤكد أنه لا يوجد كلمة مستحيل مع التدريب الجاد و العمل المتواصل و التركيز التام و الاستفادة من كل الخبرات و بذل الكثير من التضحيات.

 

أجرت بوابة الأهرام الرياضية حوار مع الملكة المتوجة ببرونزية ٥٠م فراشة.

 

بوابة الأهرام الرياضية : ما شعورك بعد تحقيق إنجاز تاريخي لمصر بالحصول على أول ميدالية مصرية ببطولة أرجاء العـالم للسباحة ؟

فريدة عثمان : أشعر بسعادة غامرة، لدي الكثير من المشاعر فسعادتي لا توصف و لا تصدق. حتى الآن لا أستطيع أن أصدق أني بالفعل حصلت على ميدالية ببطولة أرجاء العـالم للسباحة. حين أنهيت السباق بقيت كثيرًا أنظر إلى البورد الذي يظهر عليه الثلاث سباحات الأوائل لأتأكد أني بالفعل حصلت على الميدالية البرونزية. لقد بكيت كثيرًا من فرط السعادة. أنه شرف كبير أن أحقق إنجاز تاريخي لمصر و أحصل لبلدي على أول ميدالية ببطولات أرجاء العـالم للسباحة. فقط حصلت على البرونزية و حطمت الرقم الأفريقي للمرة الثالثة خــلال البطولة بتحقيق زمن ٢٥.٣٩. و الآن أصبح الرقم القياسي الأفريقي ل ٥٠م فراشة أهم من الرقم الأمريكي في سابقة نادرة على تاريخ السباحة الأمريكية.

 

-ما الأفكار التي راودتك بعد الربـــح بالميدالية البرونزية؟

-أول ما مر بخاطري أني أخيرًا تخلصت من الحمل الثقيل الذي كان فوق كاهلي. شعرت بأني أخيرًا حققت حلمي و حلم أسرتي الذي بذلت الكثير من المجهود من أجل الوصول له. مر أمام عيني كل التعب و التضحيات التي بذلتها من أجل أن أصل لمنصة التتويج. فالوصول لهذه المنصة لم يكن سهل بل كان مليئ بالتضحيات و التعب. لقد قضيت الأربعة أعوام المــنصرمة في الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن أسرتي و أصدقائي، أتبع برنامج قاسي بين التدريبات و المذاكرة. لم تكن حياة سهلة، و لكن الحمد لله المكافأة و الفرحة كانت تستحق كل التعب و التضحيات.

 

-لمن تهدي هذه الميدالية؟

-هذه الميدالية لمصر بلدي. و لكني أهديها أيضًا لأسرتي التي بذلت الكثير من المجهود و التضحيات و التي ساندتني و شجعتني دائمًا لاصل إلى حلمي. فأسرتي هي التي أرسلتني للولايات المتحدة الأمريكية في منحة دراسية من أجل أن احترف السباحة و اتطور. كذلك أهدي الميدالية لمدربتي بجامعة “كال” تيري ماكيفر و كل فريقي بالجامعة. كذلك أشكر الإتحاد المصري للسباحة بأكمله و الجهاز الفني حيث وافق الإتحاد المصري على حضور مدربتي معي إلى المجر و تكفل بمصاريف سفرها. أشكر أيضًا كل زملائي في المنتخب المصري للسباحة على دعمهم المستمر فهذا النـــــــادي يعتبر من أهم الأجيال و حققوا كلًا نتائج رائعة خــلال البطولة و حطموا الكثير من الأرقام القياسية. و في النهاية، أشكر جمهوري و مشجعيني على وقوفهم بجانبي و دعمهم لي.

.

 

-في أول مشاركاتك ببطولة أرجاء العـالم سـنــــة ٢٠١٣ حققت المركز السابع و في مونديال ٢٠١٥ تطورت أكثر و حصلت على المركز الخامس و في هذه النسخة حصدت الميدالية البرونزية. ما المختلف في هذه النسخة و الذي قادك للميدالية ؟

-خــلال منافسات بطولة أرجاء العـالم ٢٠١٣ كان عمري ١٨ سـنــــة و لم يكن لدي الخبرة الكافية و رغم ذلك حققت إنجاز تاريخي بخوض نهائي ببطولة أرجاء العـالم لأول مرة في التاريخ و أنهيت سباق ال ٥٠م فراشة في المركز السابع. و في مونديال ٢٠١٥ كان عمري ٢٠ سـنــــة، حسنت من نتيجتي و احتللت المركز الخامس في ٥٠ م فراشة. أما في هذه النسخة من بطولة أرجاء العـالم و أنا في ال ٢٢ من عمري أزددت خبرة و ثقة. استطعت خــلال هذه البطولة أن أقلل من الضغط النفسي و أركز على أدائي بدون أي توتر. لقد خضت بطولة أرجاء العـالم بثقة أكبر نتيجة السباقات الكثيرة التي خضتها خــلال دوري الجامعات الأمريكية بأسم جامعتي كاليفورنيا.

 

-هذا يعني أنك استطعت تحقيق هذا الإنجاز بفضل إقامتك بالولايات المتحدة الأمريكية ؟

-بالطبع، فالتدريب في الولايات المتحدة الأمريكية مختلف تمامًا عنه في مصر. إن السبب ليس التدريب فقط بل منظومة كاملة تتكون من المدرب، و الأمكانيات، و و التغذية، و المساج، و التدريبات البدنية، و التدريب الذهني، و الأخصائي النفسي. إنها تفاصيل تكمل بعضها لإيجاد منظومة كاملة. بالإضافة إلى ذلك فخوضي لبطولة الجامعات الأمريكية طورت من مستوايا بشكل كبير، حيث أن خوض سباق كل أسبوعين ضد أهم سباحين أرجاء العـالم يزيد الخبرة و الثقة بشكل كبير. كذلك أن جداول الدراسة تنسق حسب برنامج تدريباتي و ليس العكس. يجب العلم أني إذا كنت استمريت في مصر و اتبعت نظام التعليم المصري لما استطعت الوصول لهذا المستوى.

 

-لقد حققت موسم رائع مع جامعة “كال” أختتمت به مشوارك معهم…

-بالفعل هذا الموسم كان مميز جدًا و استطعت أن أختتم مشاركتي معهم بشكل ممتاز. حيث حطمت رقم جامعة كال في سباق ٥٠ ياردة حرة، و احتلت المركز الثالث في تاريخ الجامعة لسباق ١٠٠ ياردة حرة و المركز الثاني في ١٠٠ ياردة فراشة. كذلك أنها حصلت على ذهبية بطولة الجامعات الأمريكية في سباق ١٠٠ ياردة فراشة. 

 

-لقد أنهيت دراستك الجامعية بجامعة “كال”، ما خطتك للمستقبل ؟

-بالطبع سأستمر بالولايات المتحدة الأمريكية. خريجي جامعة “كال” بأمكانهم الإنضمام إلى نادي كال للألعاب المائية “Cal Aquatics club”. حاليًا سأقضي بعض الوقت مع أسرتي في مصر. و بعد ذلك سأعود للولايات المتحدة الأمريكية لأبدأ العمل من جديد.

 

-و أنت في ال ٢٢ من عمرك حققت إنجاز تاريخي للرياضة المصرية. ما طموحك ؟

-سأضع خطة من الآن تهدف إلى حصولي على ميدالية أولمبية في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو ٢٠٢٠. سوف أركز على سباقات ٥٠م حرة و ١٠٠م فراشة، السباقان الأولمبيان. سأستمر في طريقي حتى أستطيع تحقيق حلمي و الصعود على منصة الأولمبياد.

.

برجاء اذا اعجبك خبر فريدة عثمان : «حتى الآن لا استطيع أن اصدق أني حصلت على ميدالية بالمونديال» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الاهرام سبورت