لماذا يشجع المصريون كرواتيا فى كأس العالم؟
لماذا يشجع المصريون كرواتيا فى كأس العالم؟

اشترك لتصلك أهم الأخبار
بنظرة على فيسبوك بالتزامن مع مباراة كرواتيا وإنجلترا فى كأس أرجاء العـالم، يدرك المتأمل أن نسبة كبيرة من متابعى كأس أرجاء العـالم المصريين تتجه أفئدتهم صوب منتخب لم يتوّج بكأس أرجاء العـالم من قبل، فتارة تستوقفك موجة من العدائية تجاه المنتخب المُنافس - منتخب إنجلترا فى هذه الحالة - وتارة أخرى موجة من التعاطف مع رئيسة كرواتيا الحسناء التى تشجع منتخبها الوطنى بحماسة كُبرى فيها من التخلى عن الأعراف البروتوكولية والتحفظ الرسمى الشىء الكثير. أسباب رياضية، وأخرى شخصية، وأسباب سياسية فى أحيان أخرى، كانت وراء تشجيع المنتخب الوافِد حديثًا على نهائيات كأس أرجاء العـالم من قبل المُشجعين المصريين، عندما استطلعنا رأيهم.
أخبار متعلقة
كرواتيا أكثر منتخب فى تاريخ المونديال لعب أشواط إضافية قبل الوصول للنهائي
المعجبيـن الإنجليزية تترك «بحر من القمامة» بعد الخسارة أمام كرواتيا
كرواتيا تُسقط إنجلترا وتتأهل لملاقاة فرنسا في نهائي المونديال
شجع أحمد الجندى، مشجع متعصب لفريق ريال مدريد، كرواتيا من البداية، رغم حظها المحدود - منطقيًا - بتاريخها فى كأس أرجاء العـالم. فى المقام الأ ول، جاء تشجيع الجندى من باب حُبه للنادى الملكى، والذى يشمل بين جنباته اثنين من لاعبى ريال مدريد «كمشجعين ريال مدريد، عندنا لوكا مودريتش وماتيو كوفاتشيتش»، لكن على ذلك، تبقى رغبته فى الاقتناع بعدالة الساحرة المستديرة فى حق اللاعبين المجتهدين هى الأخرى سببًا فى تشجيعه لفريق كرواتيا، مهما تنكّرت الساحرة المستديرة لمُحبيها.
ويستطرد «الجندى»: «سبب عاطفى، لأنه هيقضى على المظلومية وعدم إنصاف الكرة فى حق اللاعب، زى ما حصل مع اللاعب الإيطالى بوفون، وتعويضًا لظلم أنيستا الإسبانى سـنــــة 2010 حيث لم يتوج بأحسن اللاعب المشهور فى البطولة رغم فوز منتخبه». من ناحية أخرى، يتمنى« الجندى» فوز كرواتيا لكسر ما سماه «احتلال الكرة الذهبية»: «مودريتش لو فازت كرواتيا بكأس أرجاء العـالم، احتمال كبير ياخد الكرة الذهبية لأنه انتصر بدورى الأبطال، وهينهى استحواذ ميسى ورونالدو عليها».
يتفق محمد سيف، مشجع عشرينى للريال، النـــــــادي صاحب الشعبية لدى المعجبين المصرى، هو الآخر مع أسباب الجندى، ولكنه من ناحية أخرى يرى أن تشجيع كرواتيا من قبل المصريين لم يأتِ من باب النـــــــادي الملكى فحسب، حيث يرى أن التاريخ المتواضع للمنتخب الذى حجز موضعه فى المباراة النهائية هو السبب الأساسى وراء تشجيع المصريين له: «بعد تقدم كرواتيا فى كأس أرجاء العـالم، بدأت تنتشر بوستات على فيسبوك عن الظروف السياسية والاجتماعية الصعبة للبلد، وإنه دولة فقيرة، اللى تشبه كتير الظروف المصرية، فالناس حست إنها قريبة من حلم صعود المنتخب المصرى فى كأس أرجاء العـالم برضه».
أما أحمد جمال، فيقر بدوره أن كرواتيا كانت اسمًا غير مطروح على قائمة التوقعات للوصول لنهائى كأس أرجاء العـالم هذه المرة، ورغماً عن من ذلك فقد أعجب بشكل شخصى بمسارها الزاخر بالمعنويات المرتفعات على مدار البطولة: «كرواتيا مش نادي كبير بالنسبة لباقى الفرق فى البطولة، لا بأسماء اللاعبين فيه، ولا بالتاريخ، لكن لعبوا بروح كل ماتشاتهم فى البطولة»، ورغماً عن من ذلك، يرى «جمال» أن الأداء الذى قدمته كرواتيا كان مشرفًا معظم الأحيان، فضلاً عن الوصول للنهائى «لعبوا على قد إمكانياتهم، وفى أوقات كتير لعبوا كرة جميلة»، فى هذا الصدد، يقارن «جمال» بين أداء كرواتيا مقابل خصمها الأخير إنجلترا، فتتفوق لديه الأولى «إنجلترا مثلا رغم أنه مسنود بسمعة الدورى الإنجليزى، إلا إنه مالعبش كرة جميلة زى كرواتيا، والماتش الكبير اللى لعبوه قدام بلجيكا خسروا قاصدين عشان يروحوا طريق أسهل فى الصعود».
وعن الأسباب السياسية التى وقفت وراء تشجيع كثيرين لكرواتيا، فيرى أحمد على أنها ليست فى محلها دومًا: «أنا سمعت عن مشجعين شجعوا كرواتيا ضد إنجلترا عشان تاريخها الاستعمارى مثلا، لكن اللى شايفه إن مفيش دولة فى البطولة معندناش سبب لمعاداتها، سواء صراعات سياسية أو استعمار أو مواقف تاريخية مشهودة»، لكنه يفضل أن تظل الكرة فى الملعب بعيدًا عن الأيديولوجيا والتاريخ، ويفصل فيها اللعب الممتع وتشجيع من يستحق، تستثنى من هذه القاعدة لدى «على» فقط حالات محدودة: «مش هشجع عمرى أمريكا مثلا ولا إسرائيل ولا قطر، وبعض البــلدان دى بتجنّس لاعبين يلعبوا فى صفوفهم عشان يكون عندهم تاريخ كروى».
وعلى صعيد آخر، كان رجل الأعمال نجيب ساويرس قد أظــهر فى تغريدة له على «تويتر» أنه يشجع كرواتيا ضد انجلترا عندما رد عليه أحد متابعيه، طالباً التكفل برحلة سياحية لكرواتيا حال فوزها، الأمر الذى وعد ساويرس بإتمامه لاحقاً بعد نتيجة المباراة ليسافر الثنائى فى تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ أو أَيْــلُولُ الاتي.

source: 

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1306980

المصدر : وكالات