إنجلترا مع ساوثجيت.. نقاط للبناء وأخرى للتطور
إنجلترا مع ساوثجيت.. نقاط للبناء وأخرى للتطور

الرحلة غير المتوقعة انتهت عند نصف النهائي وكأس أرجاء العـالم لم تعتبر إلى الديار ولكن لاعبي الأسود الثلاثة سيعودون برؤوس مرفوعة كذلك وصفت الصحافة الإنجليزية.
المنتخب الإنجليزي لم ينجح في الوصول إلى النهائي بعد سقوطه أمام كرواتيا بهدفين لهدف عقب اللجوء إلى الأشواط الإضافية ولكن خلف تلك المهمة نقاطا عديدة للبناء وأخرى بحاجة للتطور.
المشوار الإنجليزي في مونديال روسيا لم يكن صعبا في دور المجموعات. مكسب على تونس وبنما وخسارة أمام بلجيكا ضمنت المشوار الأسهل نسبيا نحو النهائي.
تعادل مع كولومبيا بهدف لمثله ثم مكسب بركلات الترجيح، فوز على السويد بهدفين نظيفين ومن ثم السقوط أمام المنتخب البلقاني.
ولكن كيف بدت ملامح الأسود الثلاثة خــلال البطولة، وكيف استفاد من عناصر قوته بينما منعته نقاط ضعفه من الاستمرار حتى المحطة الأخيرة.

مع المدرب جاريث ساوثجيت ومساعده ستيف هولاند تطور الأداء الإنجليزي نسبيا، وظهر الاستقرار على الاعتماد على ثلاثي خلفي في الدفاعي مع تواجد خماسي في منتصف الملعب وثنائي هجومي.
طالع أيضا.. ليس جوارديولا فقط.. كيف اقتبس ساوثجيت أسلوبه من مدربين الــــدوري الإنجليزي؟
3-5-2 أو 3-1-4-2 كانت الخطة التي اعتمد عليها مدرب ميدلزبره السابق مع تواجد جوردان بيكفورد في حراسة المرمى.
أمامه الثلاثي كايل ووكر وجون ستونز وهاري ماجواير يؤمنهما جوردان هندرسون وإلى جواره – أو أمامه – كلا من ديلي ألي وجيسي لينجارد، وكيران تريبيير وأشلي يونج كأظهرة متقدمة، وفي الهجوم هاري كين ورحيم سترلينج.
نقاط للبناء
يمتلك الأسود الثلاثة نقاطا عديدة للبناء عليها في المستقبل أهمها السن الصغير لمعظم لاعبيها.
بيكفورد وستونز 24 عاما. ماجواير 25 عاما، ألكساندر أرنولد 19 عاما، إيريك داير 24 عاما. لوفتوس شيك 22 عاما وهو نفس عمر ديلي ألي. لينجارد 25 عاما، وسترلينج 23 عاما، القائد هاري كين 24 عاما وماركوس راشفورد 20 عاما.
ذلك يعني أن معظم القائمة المتواجدة حاليا ستكون قادرة على التواجد في مونديال قطر 2022 مع اكتسابهم لخبرة أكبر ستساعدهم بشكل كبير مع افتقاد أغلبهم لها.
ومع الرغبة والتعطش الواضحين من لاعبي إنجلترا للمضي قدما فإن الوصول بعيدا في يورو 2020 قد يكون الهدف بعدما زاد سقف الطموح رفقة ساوثجيت المستمر في مهمته.
فهل يقدر اللاعبون على تحمل ضغوطات التعامل معهم كأبطال؟
أما على الصعيد الفني فقد كان التجانس واضحا بين لاعبي النـــــــادي. تنظيمهم الدفاعي كان متقاربا ومتماسكا وفيه يتحرك اللاعبون ككتلة واحدة من الصعب اختراقها.

إضافة إلى القدرة الكبيرة على استغلال الكرات الثابتة فكانت أهم عناصر القوة التي ساعدت الإنجليز خــلال مهمتهم وكانت بمثابة مفتاح الأقفال المغلقة.
كذلك قدرة النـــــــادي على التحول من الوضع الهجومي للوضع الدفاعي كذلك كان سريعة للغاية وارتداد اللاعبين لاستعادة الكرة كان يتم بإجادة كبيرة وحفظ للأدوار.. ولكن
نقاط للتطور
رغم الإجادة الدفاعية إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور بعض العيوب التي كان أشهرها في الكرات العرضية. إنجلترا استقبلت 6 أهداف كان 3 منها من كرات عرضية.
كذلك ظهر البطء الواضح لكلا من ماجواير وستونز في مواجهة مهاجمين يتمتعون بالسرعة الحركية أو الذهنية.
إنجلترا لم تجد نفسها في موقف تضطر فيه للدفاع أو التراجع أمام منتخب يضغط بقوة ولاعبيه يتمتعون بالسرعة على سبيل المثال فرنسا مثلا، إذ كانت معظم مواجهتها أمام فرق أقل منها اسما على الأقل.
ولكن مع التعرض للضغط من قبل الكروات ظهر جليا أوجه القصور وبطء رد الفعل.
بعيدا عن الهدف الأول الذي استقبلوه من عرضية، فإن الهدف الثاني الذي سجله ماريو ماندزوكيتش كان فيه ستونز قادرا على اعتماد رد فعل أسرع وتشتيت الكرة قبل أن يسمح بتحرك ماندزوكيتش من خلفه والاستلام بأريحية ومن ثم التسديد.
على سبيل المثال هذه المواقف قد تعود إلى افتقاد الخبرة أحيانا وبطء في اعتماد القرار أحيانا أخرى.
افتقاد الخبرة أجبر لاعبي الأسود الثلاثة على التراجع سريعا بعد تسجيل الهدف الأول في كرواتيا والاكتفاء بالتقدم رغم قدرتهم على استغلال الموقف والاضطراب الكرواتي في البدء من أجل تسجيل هدف آخر يقتل المباراة.
ويقول ساوثجيت في هذا الأمر "عانينا من الضغوط بطريقة لا إرادية. لعبنا بشكل طيب للغاية في الشوط الأول، وامتلكنا الكرة. كان يجب علينا تسجيل الهدف الثاني في تلك اللحظة. ولكن في الشوط الثــــــاني، تغيرت الأمور، أعتقد بسبب نقص الخبرة لدينا".
تلك الضغوط التي تقع عنها جاريث دلل عليها مدافع كرواتيا سيمي فيرساليكو قائلا "الإدراك العام كان أن المنتخب الإنجليزي تغير وهذا نادي جديد في طريقة لعبه. الكل كان يقول أن أسلوب منتخب إنجلترا في لعب الكرات الطويلة لم يعتبر موجودا الآن ولكن حينما ضغطنا عليهم اتضح أنهم لم يتغيروا".
كذلك بدا واضحا أن النجاعة الهجومية للأسود الثلاثة لم تكن مماثلة لجودتها الدفاعية وهو ما انعكس على أن معظم الأهداف الـ11 التي جاءت في المونديال كانت من كرات ثابتة.
إذ حقق النـــــــادي 3 أهداف فقط من لعب مفتوح كان من بينها التسديدة التي اصطدمت في هاري كين وغيرت مسارها أمام بنما.

طالع أيضا.. ستيف هولاند.. عن سنواته في تشيلسي ومساعدة ساوثجيت ووجبة عشاء سببت ثورة إنجليزية
ربما تكون تركيبة خط الوسط في أفكار ساوثجيت بحاجة إلى عنصر آخر قادر على صناعة الفرص بشكل أكبرأو كذلك أخـبر مات لو تيسيي "نحن بحاجة إلى اللاعب المشهور في الوسط قادر على التمرير وصناعة الفرص من خرم إبرة، هذا ما نفتقده في تشكيلنا".
وتـابع "نحن نفتقر إلى اللاعب القادر على فتح الأبواب المغلقة بتمريرة وذلك ما تسبب في سقوطنا".
إنجلترا كان لديها سببا يدعو للبكاء وآخر يدعو للفخر بعد الخروج من نصف النهائي ولكن خــلال الفترة المقبلة فإنها يجب أن تتفادى تكرار البكاء مجددا وتتمسك بما يدعو للزهو من أجل البناء والتطور.
اقرأ أيضا:
وكيل ناصر ماهر لـ في الجول: أزمة اللاعب انتهت وينتظم في المران
سكاي: العلاقة بين تشيلسي وكونتي لن تتوقف بعد الإقالة.. سيذهبان للمحكمة بسبب كوستا
صلاح ضمن قائمة ليفربول لمواجهة دورتموند وسيتي ويونايتد وديا
جريزمان: هذه الفرصة للفوز بالمونديال.. والكرة الذهبية لا تهمني كثيرا
وليد سليمان مدافعا عن سعد سمير: جدد للأهلي على بياض.. نرجو الحفاظ على أبناء الفــــــريق
رسميا - ما تم انتظاره تحقق.. تشيلسي يعلن مغادرة كونتي

source: 

http://www.filgoal.com/articles/339655/إنجلترا-مع-ساوثجيت-نقاط-للبناء-وأخرى-للتطور

المصدر : وكالات