نجم الكرة البلجيكي لوكاكو: "لن أنسى وجه أمي وهي لا تملك لتطعمني سوى الخبز والحليب"
نجم الكرة البلجيكي لوكاكو: "لن أنسى وجه أمي وهي لا تملك لتطعمني سوى الخبز والحليب"

نجم الكرة البلجيكي لوكاكو: "لن أنسى وجه أمي وهي لا تملك لتطعمني سوى الخبز والحليب" مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم نجم الكرة البلجيكي لوكاكو: "لن أنسى وجه أمي وهي لا تملك لتطعمني سوى الخبز والحليب" .

مانشيت - "أتذكر وجه أمي وهي تقف أمام الثلاجة ولا تجد ما تقدمه لي من طعام سوى الخبز والحليب"، هكذا استهل مهاجم منتخب بلجيكا روميلو لوكاكو قصة حياته التي نشرها على موقع "ذو بليير تريبون" الذي يهيأ للرياضيين كتابة سير حياتهم. رغم الفقر والمعاناة التي كانت تعيشها عائلته، استطاع لوكاكو أن يحقق حلمه ليصبح الصباح من بين أبرز لاعبي الساحرة المستديرة في أرجاء العـالم.

تعتبر بلجيكا من بين المنتخبات المرشحة لبلوغ المراحل الأخيرة من نهائيات كأس أرجاء العـالم لكرة القدم 2018 في روسيا بفضل لاعبيها الموهوبين على غرار إدين هازار ومروان فلايني وكيفين دي بروين.

لكن ثمة اللاعب المشهور تميز بفرادة مهاراته استطاع أن يفرض نفسه في التشكيلة الرسمية ويجذب إليه أنظار متتبعي المونديال، ليس فقط بفضل طول قامته وقوته البدنية لكن أيضا بتقنياته العجيبة وذكائه... إنهروميلو لوكاكو الذي أصبح لاعبا أساسيا ومهاجما من الصعب أن يستغني عنه مدرب منتخب بلجيكا روبيرتو مارتنيز.

لم يصلروميلو لوكاكو إلى القمة بين عشية وضحاها، بل وكان درب الشهرة محفوفا بالمعاناة. فنشأ لوكاكو في عائلة فقيرة لم يكن بمقدورها أن تتيـح له عيشا كريما وطفولة "عادية" على سبيل المثال باقي أطفال جيله.

ولد اللاعب الموهوب في مدينة "أنفيرس" البلجيكية في سـنــــة 1993 من أبوين أصلهما من الكونغو الديمقراطية التي كانت مستعمرة بلجيكية سابقا.

الوضع المادي لمهاجم المنتخب البلجيكي تغير الصباح بحكم مهنته،وبعدما أصبح لاعبا مشهورا، لكنه لا يزال يتذكر الحرمان والبأس الذي كانت تعيشه عائلته يوميا حتى أنها لم تكن قادرة أحيانا على أن تتيـح له قوته.

وفي مقال من توقيع لوكاكو نشره موقع "ذو بليير تريبون" وهي منصة إعلامية تسمح للرياضيين كتابة قصص حياتهم بأنفسهم، أوضــح روميلو لوكاكو بقلم صادق عن الحياة التي كان يعيشها في كنف عائلة فقيرة لا تتمتع بأدنى مقومات الحياة.

وأخـبر:" أتذكر اللحظة التي اكتشفت فيها حقيقة أزمة عائلتي المالية. ما زلت أتذكر وجه أمي وهي تقف أمام الثلاجة ولا تجد ما تقدمه لي من طعام سوى الخبز والحليب. كان عمري آنذك ست سنوات. لقد عدت إلى البيت لتناول الغداء في أثناء فترة راحة المدرسة. كانت أمي تقدم لي نفس الطعام يوميا وهو عبارة عن الخبز والحليب. عندما تكون طفلا لا يشغلك أمر الطعام كثيرا لكنني أدركت مدى المعاناة التي كنا نعيشها في ذلك الوقت"

"عائلتنا لم تكن تعاني من الفقر فحسب بل من الفقر المدقع"

وتـابع: "في يوم من الأيام عدت إلى المنزل ودخلت إلى المطبخ ورأيت أمي تمسك علبة الحليب كالعادة. لكن هذه المرة كانت تمزج شيئا ما مع الحليب ولم أفهم ما الذي كان يتم. ثم قدمت لي الغداء مبتسمة وكأن كل شيء على ما يرام. لكنني أدركت حينها ماذا حدث وتأكدت أنها كانت تمزج الماء بالحليب لأن والدي لم يكن يملك المال الكافي لشراء ما يكفي من الحليب لكامل الأسبوع. كانت عائلتنا تعاني ليس فقط من الفقر بل من بأس شديد وصل حد الفقر المدقع".

كذلك أوضــح لوكاكو عن أشكال أخرى من العوز المادي على غرار عدم تتيـح الإضاءة في المنزل والماء الساخن، الأمر الذي جعل عائلته تسهر في بعض الأحيان لأسبوعين أو ثلاثة على ضوء الشموع وتغلي المياه على الموقد من أجل الاستحمام.

قصص حزينة وصادمة أخرى أوضــح عنها لوكاكو في مقاله... على سبيل المثال تلك التي تتعلق بوالدته التي كانت تقترض الخبز من الخباز يوم الاثنين وتدفع ثمنه يوم الجمعة. فيقول "كنت أدرك أننا نعاني ولكن عندما كانت أمي تمزج الماء مع الحليب، أدركت أن الأمر انتهى. هذه كانت حياتنا".ويضيف "لم أنطق ولو بكلمة واحدة لأنني لم أرد أن تشعر أمي بالضغط أو بالتوتر، لكن أقسمت بالله ووعدت نفسي أن أفعلشيئا بحياتي(يخرجنا من ذلك الوضع). وكنت أدرك ما يجب القيام به، لأنني لم أتقبل رؤية والدتي وهي تحيا على هذه الحالة".

مقابلة مصيرية ضد البرازيل الجمعة

بدأ لوكاكو يمارس الساحرة المستديرة في سن مبكرة. كان يلعب في الحديقة المجاورة لبيته وفي أوقات الراحة في روضة الأطفال. ورغم صغر سنه، كانت كل مباراة يخوضها وكأنها مباراة النهائي حسب تعبيره. وروى أيضا كيف كان بعض أولياء زملائه يشككون في سنه وفي هويته ويطرحون عليه عدة أسئلة تتعلق بمكان ولادته. ما جعله يشهر أحيانابطاقة الهويةلتفادي الملاحظات العنصرية أو المشككة في قدراته الكروية. وأخـبر في هذا الأمر: "ذهبت وأحضرت كافة بياناتي الشخصية من حقيبتي وأظهرتها للجميع وكانوا يتداولون عليها للتثبت".

ورغم الانتقادات والحياة المأساوية التي كان يعاني منها لوكاكو فلم يفكر ولو يوما واحدا في التخلي عن حلمه أو الاستسلام للأمر الواقع بل واصل نضاله ومسيرته والدليل أنه حقق 76 هدفا خــلال 34 مقابلة وعمره لم يتجاوز 12 سنة. بينما بذل جهودا جبارة لكي يقنع مدرب نادي أندرلخت تحت سن الـ19 أن يسمح له باللعب كعنصر أساسي وليس احتياطي. وحكى لوكاكو في هذا الأمر "تحديت مدربي وقلت له : لو شاركت سأضمن لك تسجيل 25 هدفا قبل ديًسمبــرُ/ كَانُــونُ الْأَوَّلِ. فضحك كثيرا. فقلت له: اقبل العرض وسترى. فوافقوكان ذلكأغبى رهان قام به هذا الرجل حيث سجلت 25 هدفا قبل نُــوفَمبرُ/ تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي".

فرانس24

برجاء اذا اعجبك خبر نجم الكرة البلجيكي لوكاكو: "لن أنسى وجه أمي وهي لا تملك لتطعمني سوى الخبز والحليب" قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24