القصة كاملة .. «بيراميدز» ..البعبع الجديد للأهلي والزمالك!
القصة كاملة .. «بيراميدز» ..البعبع الجديد للأهلي والزمالك!

تقرير | محمود عبد الرحمن |فيسـبوك | تويتر في الساحرة المستديرة المصرية يدور يدور كل شيء في فلك «الزمالك والأهلي»، لكن دخل على الخط من يُنافسهم في ضم نجوم الساحرة المستديرة المصرية، واستقطاب انتدابات كبيرة والإنفاق بقوة، بل وتحقيق عقود رعاية تاريخية وكبيرة، إنه نادي «بيراميدز» حديث العهد، أو البعبع القادمة!
هذا إن دل على شيء يدل على أن الساحرة المستديرة المصرية تتجه نحو توجه جديد، وربما تكون هناك إعادة لتشكيل خارطة الكرة المصرية، وعصر ربما تصبح فيه القطبية عبارة عن قطبية العملاقين القاهريين، الكلاسيكية منذ أن دخلت الكرة أرض الكنانة.
ويستمد نادي «بيراميدز» قوته المالية من مستثمر سعودي، رفض المسؤولين عنه التأكيد عن هويته، لكن لا يخفى عن أحد أنه المستشار تركي آل شيخ رجل الرياضة الأول بالمملكة العربية السعودية.
 
وتأسس نادي الأسيوطي سابقًا و«بيراميدز» حاليًا سنة 2008، وبدأ من دوري الدرجة الرابعة، ويمتلك ملعبًا خاصًا ومنتجعًا على طريق مصر الفيوم الصحراوي، وقد شارك الفــــــريق لأول مرة في الــــدوري المصري الممتاز في موسم 2014/2015، لكنه هبط مع نهاية الموسم.
في الموسم المــنصرم عاد الفــــــريق إلى دوري الأضواء، نجح في الاستمرار في المنافسة واحتلال المركز التاسع، بفضل النتائج الطيبة التي تحققت تحت قيداة مدربه السابق ومدرب سموحة الحالي، علي ماهر، الذي وصله به أيضًا إلى نصف نهائي كأس مصر بعد الإطاحة بالأهلي من طريقه.
وقد أظــهر المستشار القانوني للنادي عن بيع نادي الأسيوطي وتغيير اسمه لنادي «بيراميدز» على أمل نقل تجربة مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان إلى الساحرة المستديرة المصرية.

 
يحمل شعار نادي «بيراميدز» صورة الأثر الفرعوني الشهير أبو الهول، وفي الأسهل صورة الأهرامات الـ3، كذلك يتضمن مُتضمناً إسم الفــــــريق باللغة الإنجليزية، مع تاريخ إنشاء الفــــــريق وهو تحت مسمى نادي الإسيوطى بالعام 2008 مُتضمنا ثلاث نجوم بنهاية الشعار.
واختار القائمون على الفــــــريق أن يكون ألوانه الرسمية هما اللونين السماوي، الأبيض، كذلك تم الكشف رسميًا عن القميص الأساسي والاحتياطي للنادي في الموسم الجديد، وهو عبارة عن خطوط طولية باللونين الأبيض والأزرق، ويشبه كثيرًا الزي الرسمي للمنتخب الأرجنتيني، وملابسه مصنعة من قبل شركة كابا - Kappa الإيطالية المعروفة.

 
أقام نادي «بيراميدز» مؤتمرًا صحفيًا كبيرًا منذ أيام للإعلان عن هيكلته الإدارية والفنية، والتي شهدت الإعلان عن تولي الكابتن حسام البدري منصب رئيس جهاز العمل في الفــــــريق، أي أنه المسؤول الأول عن الفــــــريق.
ومن المشـهور أن هذه هي التجربة الأولى الإدارية لحسام البدري، المدير الفني السابق للنادي الأهلي وللمنتخب الأولمبي المصري، وقد جاءت بعد فترة وجيزة من رحيله عن تدريب الفــــــريق الأهلي.
واستعان الفــــــريق بقائد المنتخب المصري السابق أحمد حسن في منصب المشرف على الكرة والمتحدث باسم الفــــــريق، وهو منصب ليس بغريب على عميد لاعبي أرجاء العـالم، حيث سبق وشغل رئيس المنتخب المصري رفقة الكابتن شوقي غريب، كذلك كانت له تجربة فنية قصيرة ولم تُكلل بالنجاح رفقة نادي بتروجيت.
ويبقى الاسم الأقدم في الفــــــريق هو نجم الفــــــريق الأهلي السابق، هادي خشبة، الذي كان رئيسًا للكرة رفقة علي ماهر في نادي الأسيوطي سابقًا، وسيستمر في نفس المنصب مع الفــــــريق بالمسمى الجديد.
أما العنصر الأخير في الجهاز الإداري هو أحمد الوشاحي، الذي سيشغل منصب المستشار القانوني للنادي.
 
 المدرب الجديد للنادي هو البرازيلي الشاب، الذي يُعرف بانه يحظى بتبني وبثقة من الشيخ تركي آل شيخ.
المدرب يبلغ من العمر 43 سـنــــةًا، كان اللاعب المشهورًا سابقًا في مركز الظهير الأيمن، وزامل نجم الكرة المصرية حازم إمام في نادي أودينيزي الإيطالي.
بدأ مسيرته التدريبية كمساعد قبل أن يقود نادي بالميراس البرازيلي بشكل مؤقت، وخاض 3 مباريات فقط حيث حقق الربـــح في مباراتين وتعادل في مباراة واحدة.
آخر التجارب التدريبية للمدرب البرازيلي، كانت خــلال الموسم الماض بعدما قدندي بوتافوجو البرازيلي، لعب معه 25 مباراة نجح في الربـــح بـ11 منها، وتعادل في 7 مباريات وتعرض للهزيمة في 7.
كان المدرب البرازيلي قريبًا من تولي تدريب النصر السعودي قبل أن يتم التعاقد معه لتدريب الفــــــريق المصري الثري.
المستشار الفني للنادي - ريكاردو لافولبي
آخر إعلانات الفــــــريق كانت التعاقد مع المدرب الأرجنتيني الشهير، ريكاردو لافولبي، وهو اسم شهير في أمريكا الااتينية.
ريكاردو لافولبي الملقَب بـ "El Bigoton" بسبب شاربه الضخم ذو اللمحة الكلاسيكية، لديه أيضًا ذوق مميز ومختلف في ارتدائه للملابس التي قد لا يظهر أغلبها متناسقًا بالمرة، وستشاهد الكثير من الصور له وهو يُدخن.
ويظل تتويجه بكأس أرجاء العـالم 1978 أعظم إنجازاته كلاعب، حتى وإن كان قد شاهَد البطولة بأكملها من على مقاعد البدلاء كحارس مرمى ثالث.
ويحظى لافولبي بشعبية كبيرة في المكسيك، لكنها شعبية لا تخلو من جدل، حيث كانت مسيرته هناك مرتبطة دائمًا بالتصريحات المثيرة والعداوات.
نجاحه الأول هناك كان بموسم 1992\1993 عندما قاد نادي أتلانتي للفوز بلقب الــــدوري للمرة الأولى منذ قرابة النصف قرن في ولايته الثانية مع النـــــــادي.
وبخلاف أتلانتي أشرف على عدد كبير من الأندية المكسيكية، أما سبب سمعته المميزة في المكسيك، فهي ولايته للمنتخب الوطني هناك ما بين عامي 2003 و2006، وهي واحدة من أزهى عصور منتخب التري، حيث تقدموا للمركز الرابع عالميًا في تصنيف الفيفا.
وفي كوبا أمريكا 2004، نجد لافولبي قد تمكن من قيادة المكسيك للفوز على موطنه الأرجنتين، وكان هذا الربـــح هو الأول للمكسيك على راقصي التانجو في 20 سـنــــةًا كاملة!
لاحقًا سعى لافولبي لتكرار هذا الانتصار في كأس أرجاء العـالم 2006 عندما واجه الأرجنتين بثمن النهائي، لكن هدف ماكسي رودريجيز الخارق في الأوقات الإضافية وصل بالأرجنتين لربع النهائي، على الرغم من تقدم المكسيك في الدقائق الأولى من المواجهة.
وقد نعت أسطورة الساحرة المستديرة البرازيلية لافولبي بالخائن بعد أن قرر التعاطف مع المكسيك أيضًا عندما واجهت الأرجنتين في كأس أرجاء العـالم 2010.
ولا يعرف البعض أن لافولبي يُعد أهم الملهمين للمدرب الإسباني الشهير بيب جوارديولا، الذي أشاد بتكتيكاته كثيرًا خاصة خــلال كأس أرجاء العـالم 2006.
وبالتركيز أكثر على الجانب الخططي لـ ريكاردو لافولبي، نجده ماركة مسجلة في المكسيك باسم "Lavolpismo"، والتي سار عليها عديد المدربين من بعده، وهي تعتمد في تكوينها على اتباع طريقة 5-3-2 التي تتحول إلى 3-5-2 مع التعويل على أظهرة هجومية.
 
سيطر الفــــــريق بسرعة البرق على عناوين الصحف المصرية بالانتدابات القوية والإنفاق الكبير الذي قام به في سوق الانتقالات، محطمًا كافة الأرقام القياسية في تلك الصفقات، لدرجة أنه يسعى جاهدًا لاحضار عناصر من الأهلي والزمالك نفسهما، قبل أن يُعلن عن تجميد أي مفاوضات مع الأهلي.
وفي مقدمات الانتقالات التي أبرمها الفــــــريق، 4 صفقات للاعبين برازيلين شباب وبعضهم من العيار الثقيل، إضافة لصفقات أخرى من لاعبين مصرين ومدافع سوري.
لم يستقر كينو في نادي أكثر من موسم واحد طوال مسيرته، حيث لعب لأندية أمريكا وبوتافوجو وأجويا دي مارابا وسان خوسيه وبارانا وسانتا كروز وبونتي بريتا وكانت آخر محطاته هو نادي بالميراس البرازيلي، ولعب له في الموسم المــنصرم 12 مباراة حقق فيها 3 أهداف وصنع مثلها.
كغيره من اللاعبين البرازيلين، يمتاز كينو بقدرته على المراوغة في موقف اللاعب المشهور ضد اللاعب المشهور، ويمتاز بالسرعة، وبوجوده على الجناح باستمرار، يجيد الاختراق لداخل الملعب والتسديد في الزاوية البعيدة على غرار اللاعب الهولندي آريين روبين، كذلك يُممتاز أيضًا الاختراق داخل منطقة ضربة الجزاء والتحول لمهاجم ثانٍ إن تطلب الأمر.
جدير بالذكر أن كينو حقق هدفه الاحترافي الأول في 9 أغسطس 2014.
بعد أن حقق 17 هدفًا في 37 مباراة لفريق الشباب في إحدى البطولات سـنــــة 2015، تم تصعيده للفريق الأول لبوتافوجو سـنــــة 2016، وفي حُــزَيرَانُ من نفس العام وافق على الانضمام لنادي أبولون ليماسول مقابل 2.5 مليون يورو، قبل أن يغادر عنه بفسخ العقد وينتقل إلى ميونيخ 1860 الألماني، بعقد مدته خمس سنوات، مقابل 2.5 مليون يورو أيضًا، لكنه لم يخض سوى 4 مباريات معه.
ريبامار لم يشارك كثيرًا مع أنديته السابقة، حيث لعب إجمالا 40 مباراة حقق فيهم 6 أهداف، كلهم كانوا مع بوتافوجو وأتلتيكو باراناينسي في الــــدوري البرازيلي.
لعب آرتور لـ7 أندية مختلفة في البرازيلي، وفي مجمل مسيرته 191 مباراة حقق فيها 41 هدفًا وصنع 14 هدفًا.
لعب آرتور 57 مباراة في آخر تجاربه الاحترافية مع شابيكوينسي (الفــــــريق الشهير الذي فقد لاعبيه في حادثة فقدان الطائرة 2016)، وفي تلك الفترة حقق 13 هدفًا وصنع 11 هدفًا.
وبفضل امتلاكه لقدم قوية فهو منفذ ممتاز للكرات الثابتة، ناهيك عن أنه صاحب رؤية في الملعب من خــلال تمريراته الدقيقة وفي الوقت المناسب، وأيضًا يمتاز بالقوة البدنية التي تجعله ممتاز في ألعاب الهواء خــلال وجوده في الصندوق.
ظهر لأول مرة في الــــدوري البرازيلي الممتاز في سـنــــة 2015، ولم يلعب سوى لنادي جوياس، ومعه حقق أول هدف له في هذا المستوى في شباك سانتوس.
وفي مجمل مسيرته 76 مباراة، حقق فيها 17 وصنع 6.
ويصنف اللاعب من قبل بعض خبراء الساحرة المستديرة البرازيلية بصفته موهبة حقيقية، حيث يلعب في مركز الجناح الأيمن، ويمتلك قدرة كبيرة على المرور في موقف اللاعب المشهور ضد اللاعب المشهور، ويتمتع برشاقة تجعله يتفوق على الخصم، إضافة لتميزه بالسرعة في السباقات الفردية.
أسلوب اللاعب قائم على المراوغة للداخل أكثر ومحاولة التصويب على المرمى، كذلك يتمتع بمخزون بدني ممتاز بحسب بعض المراقبين له.
 
بخلاف الكتيبة البرازيلية أعلاه، نجح الفــــــريق أيضًا في ضم عدد من اللاعبين الموهوبين في الساحرة المستديرة المصرية، وهو في طريقه أيضًا لحسم صفقات أخرى.
فقد أظــهر الفــــــريق تعاقده مع صانع ألعاب نادي المقاولون محمد فاروق، الذي قدم مستويات ممتازة الموسم المــنصرم رفقة النـــــــادي، إضافة إلى صانع ألعاب إنبي محمد مجدي أفشة الذي كان دخل ضمن معسكر مصر التحضيري لكأس أرجاء العـالم قبل استبعاده من القائمة النهائية.
كذلك تعاقد الفــــــريق مع الظهير الأيسر المميز، محمد حمدي، ويعتبر في نظر الكثيرين أهم اللاعب المشهور في مركزه في مصر، ويمتاز بدقة عرضياته، وفي نفس المركز تعاقد مع الظهير الأيسر الشاب لنادي طنطا أحمد خالد.
وفي مركز الظهير الأيمن، تعاقد مع رجب بكار من سموحة، ومن سموحة أيضًا تعاقد مع المدافع عبدالله بكري الذي كان يسعى الأهلي لضمه.
ونجح الفــــــريق في التعاقد مع اللاعب المشهور وسط الإسماعيلي، محمد فتحي، صاحب المستويات الجيدة باتساق على مدار المواسم القليلة المــنصرمة، ويمتاز بقدرته على افتكاك الكرات في مركز محور الإرتكاز وبناء الهجمات.

وأظــهر الفــــــريق تعاقده مع المدافع الدولي السوري عمر الميداني، البالغ من العمر 24 سـنــــةًا، والذي يمتلك في رصيده 26 مباراة دولية.
ومن المشـهور أن اسم اللاعب ارتبط أكثر من مرة بالانتقال إلى الأهلي المصري، وكانت آخر تجاربه الاحترافية  الموسم المــنصرم مع نادي حتا الإماراتي، وسبق وأن لعب للوحدة السودي والميناء العراقب.
وطبقا للائحة الــــدوري المصري سيتم معاملة الميداني كلاعب محلي في قائمة النـــــــادي.
ويسعى الفــــــريق جاهدًا للتعاقد مع الثنائي الدولي لنادي الزمالك، طارق حامد وعلي جبر، كذلك سعى لضم حارس الأهلي محمد الشناوي بمبلغ فلكي، لكن الفــــــريق الأهلي رفض كافة العروض التي تقدم بها «بيراميدز» ليُعلن الأخير عن عدم دخوله في أي مفاوضات لأي اللاعب المشهور في الأهلي في الفترة الحالية.
القرار الأخير بقطع أي اتصالات أو مفاوضات مع الأهلي، أرجعه البعض لتدهور العلاقة بين إدارة الأهلي والمستشار تركي آل شيخ.
ويحضر الفــــــريق للموسم الاتي بشكل قوي، حيث أوضــح عبر صفحته على موقع تويتر تحضيراته، والتي ستبدأ يوم الأحد الأول من حُــزَيرَانُ، وتشمل تحضيراته مواجهته لأمدية أوروبية على سبيل المثال زيمبرو شيسيناو بطل مولدوفيا في الحادي عشر من الشهر الجاري.
كذلك أظــهر عن مواجهته لفريق أخمت جروزني الروسي في السادس عشر من نفس الشهر.
 
من السابق لأوانه الإجابة عن هذا السؤال، لكن المشـهور حاليًا والمؤكد أن الفــــــريق الحالي غير كثيرًا من المعتاد في الساحرة المستديرة المصرية.
المعتاد أن تكون الصفقات الضخمة والكبيرة من نصيب الأهلي والزمالك، لكن «بيراميدز» لم يُحطم الأسعار ويجلب النجوم الأجنبية فقط، بل يسعى لاحضار نجوم الأهلي والزمالك، وهو تحول كبير في سير مجرى الانتقالات.

يمتلك الفــــــريق القوة المالية التي تضاهي الزمالك والأهلي باعتراف أحمد حسن في حواره الأخير، لكنه لا يمتلك الشعبية، وتلك النقطة ربما لا تؤثر كثيرًا في مجرى المنافسة كون أن الــــدوري المصري يُقام بدون جمهور.
لكن من الصعب أن يُحقق النـــــــادي نجاحات فورية خاصة على الــــدوري المصري الذي لم يحصل عليه أي نادي غير الأهلي والزمالك منذ سـنــــة 2002.
لا يزال «بيراميدز» في مرحلة تكوين، ومما لا شك فيه فهو سيأخذ الخطوة شيئًا فشيئًا، لكن طموحات الفــــــريق تتمثل في الحصول على مركز متقدم والمنافسة على بطولة الكـــــأس في الموسم الأول.
لكن الشيء الذي يخشاه مسؤولو «بيراميدز» هو أن عدم تحقيق النجاحات بالنظر للإنفاق الكبير الذي حدث، ربما يُنهي هذه التجربة، ويبعد الممولين عنه.. المستقبل القريب وحده سيرد على كل هذه التساؤلات.

source: 

http://www.goal.com/ar/أخبار/القصة-كاملة-بيراميدز-البعبع-الجديد-للأهلي-والزمالك/1ftfdyai10n6r1op1cqfkogcjk

المصدر : وكالات