مونديال 2018: التمثيل الايطالي على صعيد الحكام
مونديال 2018: التمثيل الايطالي على صعيد الحكام

يستعد الايطاليون بقلب يغمره الحزن، لمتابعة نهائيات كأس أرجاء العـالم لكرة القدم 2018 في روسيا، البطولة الأغلى التي توجوا بلقبها أربع مرات، ويغيبون عنها هذا الصيف للمرة الأولى منذ 60 عاما.

منذ تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي، عندما فشلت ايطاليا في تخطي عقبة السويد في الملحق الأوروبي، دخلت الساحرة المستديرة المحلية في أزمة لم تخرج منها بشكل كامل حتى الآن، لاسيما مع استمرار الترقب حول تعيين مدرب دائم خلفا لجانبييرو فنتورا الذي أقيل في أعقاب الفشل المفاجىء.

المفارقة أن الأندية الايطالية قدمت هذا الموسم نتائج طيبة لمشجعيها، مع بلوغ يوفنتوس الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا وخروجه الدرامي أمام ريال مدريد حامل اللقب في الموسمين الماضيين، وبلوغ روما الدور نصف النهائي قبل الخروج أمام ليفربول.

ومع اقتراب الموسم المحلي من نهايته في ظل تفوق بات معتادا في الأعوام المــنصرمة لنادي السيدة العجوز، يجد الايطاليون أنفسهم على الهامش مع اقتراب موعد المونديال الروسي المقام بين 14 تَمُّــوزُ و15 حُــزَيرَانُ.

وأخـبر حارس المرمى الاسطوري للمنتخب، جانلويجي بوفون عن الفشل في بلوغ المونديال: "سأندم على ذلك طوال حياتي".

وتـابع الحارس الأربعيني الذي أجهش بالبكاء بعد مباراة الاياب ضد السويد (صفر-صفر بعد الخسارة ذهابا صفر-1):"حرمنا الأطفال من أن يكون لهم قلب ينبض بكرة القدم خــلال كأس أرجاء العـالم".

هؤلاء الأطفال باتوا يميلون إلى تشجيع الأرجنتين، منتخب اللاعب المشهور يوفنتوس باولو ديبالا، أو بلجيكا التي يدافع عن ألوانها اللاعب المشهور روما راديا نانيغولان.

ويرى الحارس الأسطوري للمنتخب الايطالي دينو زوف، أكبر اللاعبين تتويجا باللقب عندما زيادة كأس 1982 عن عمر 40 عاما، ان الايطاليين لن يستغنوا عن متابعة المونديال، على رغم صعوبة غياب منتخبهم عنه.

وأخـبر لوكالة فرانس برس: "ان تضطر ايطاليا لمتابعة مونديال لن تكون حاضرة فيه، ليس أمرا طبيعيا، الناس في ايطاليا متعلقون جدا بكرة القدم وسيتابعونها رغم كل شيء، الا انه سيكون من الصعب رؤية، مثلا منتخبا مغمورا يشارك، بينما نحن الذين دون اسمنا في تاريخ الساحرة المستديرة مع أربعة ألقاب، حرمنا من ذلك".

وبحسب روبرتو غاندولفي، نائب رئيس شركة التجهيزات الرياضية الايطالية "إيريا" التي ستكون حاضرة من خــلال الملابس التي تزود بها منتخب ايسلندا، فالغياب الايطالي عن كأس أرجاء العـالم ستكون له انعكاسات مالية.

ومنذ الخروج من السباق إلى روسيا 2018، لا تزال الساحرة المستديرة الايطالية غارقة في أزمة عميقة، فإضافة إلى عدم تعيين مدرب دائم للمنتخب، فشلت في انتخاب رئيس جديد لاتحاد الكرة، وتراجع المنتخب إلى المركز 20 في تصنيف (فيفا)، وهو الأدنى له تاريخيا.

ويشدد المعلقون الايطاليون على حاجة المنتخب الى إعادة بناء متضمنة، تركز بشكل أساسي على اللاعبين الشبان، في سبيل التحضير لكأس أوروبا 2020، والتي ستكون أول موعد كبير للمنتخب بعد خيبة المونديال.

الا ان السؤال المطروح هو من سيكون المدرب القادر على قيادة المنتخب في إحدى أكثر المراحل حساسية في تاريخه؟ لويجي دي بياجيو يتولى المهام موقتا، ويتوقع ان تحسم السلطات الكروية هذا الشهر خيارها، والذي يميل لصالح المدرب السابق لمانشستر سيتي الانكليزي روبرتو مانشيني.

وأخـبر مانشيني: "عدم رؤية الأتزوري (في كأس أرجاء العـالم) لن تكون ممتازة بالنسبة لنا،علينا ان نؤمن ان المنتخب الوطني قادر على العودة بين الأفضل في أرجاء العـالم".

وسيكون التمثيل الايطالي الوحيد في المونديال على صعيد الحكام، اذ يشارك أربعة، بينهم ثلاثة سيتولون العمل ضمن نادي تقنية المساعدة بالفيديو ("في ايه آر")، علما ان عملية اختيار حكام الفيديو الـ 13 تمت من قبل الحكم الايطالي الشهير السابق بيار لويجي كولينا.

المصدر : الدستور