#شروق_المونديال .. القصة الثانية (1934) .. فشل خيانة كيمبتون بأقدام سينديلار
#شروق_المونديال .. القصة الثانية (1934) .. فشل خيانة كيمبتون بأقدام سينديلار

أُقيمت بطولة كأس أرجاء العـالم سـنــــة 1934 بإيطاليا بمشاركة 16 منتخب، وسط مقاطعة من عدة دول على رأسها إنجلترا، بداعي أن فكرة إقامة هذه البطولة هي فكرة فرنسية من الأساس، والتي تعتبر هي ألد أعداء المملكة البريطانية آنذاك بسبب الحروب الضارية التي جرت بينهما.

 

وسائل الإعلام البريطانية كانت تعتبر متابعة مباريات كأس أرجاء العـالم حينها هي خيانة للمملكة، وعلى الرغم من ذلك الموقف الحاد، إلا أنه كانت هناك مشاركة من أحد المواطنين الإنجليز، اسمه.. جورج كيمبتون.

 

كيمبتون، الذي لعب لفريق واحد طوال مسيرته هو ساوثهامبتون، حيث ظل يلبس قميصه لمدة 10 سنوات كاملة مما يدل على الانتماء والولاء الذي يُعج به قلبه، إلا أنه سرعان ما تجد أن كل هذا الولاء يخفت بريقه قليلاً عندما قرر المشاركة في المونديال الثاني ضارباً بقرار بلاده عرض الحائط، بل ستجد أن الانتماء اختفى تماماً عندما تعرف أنه قام بتدريب المنتخب الفرنسي نفسه.

مباريات كأس أرجاء العـالم في تلك البطولة كانت تقام بنظام خروج المغلوب، ولسوء حظ كيمبتون كانت المباراة الأولى أمام المنتخب النمساوي الذي كان يشمل حينها أحد أساطير هذا الجيل، ماتياس سينديلار.

 

اجتمع كيمبيتون مع لاعبيه قبل بداية المباراة، ولم يُركز على شيء مثلما ركز على أهمية مراقبة سينديلار، حيث أخـبر للاعبيه :"راقبوه لسراوله .. إذا ذهب للمرحاض إذهبوا معه".

 ماتياس سينديلار


بدأت المباراة وسط حضور جماهيري بلغ 16 ألف متفرج على ملعب ستاديو موسوليني بتورينو، وتمكن المنتخب الفرنسي من إحراز الهدف الأول عبر جين نيكولاس بالدقيقة 18، ولكن سرعان ما فشلت خطة كيمبتون، حيث نجح سينديلار من الهروب من دفاعات الديوك وأحرز هدف التعادل في الدقيقة 44، لتتجه المباراة بعدها إلى الأشواط الإضافية التي انتصر فيها المنتخب النمساوي بهدفين مقابل هدف بنتيجة إجمالية 3-2، لتُودع الديوك الفرنسية البطولة مبكراً.


كيمبتون لم يكتفِ فقط بتدريب المنتخب الفرنسي -عدو الإنجليز-، بل أنه يعتبر من المؤسسين لبطولة الــــدوري الفرنسي بشكله الجديد ، حيث درب عدد من الأندية على سبيل المثال راسينج باريس –باريس سان جيرمان بينما بعد- ولوهافر وشيربورج.

 

المصدر : بوابة الشروق