ريال مدريد بين الإبقاء على الشكوك واستعادة روح البطل قبل نهائي كييف
ريال مدريد بين الإبقاء على الشكوك واستعادة روح البطل قبل نهائي كييف

يفصل نادي ريال مدريد الإسباني عن نهائي بطولة البطــولة أوروبا بالعاصمة الأوكرانية كييف ثلاثة أسابيع، وهي مدة كافية لاستعادته لسمات البطل الأوروبي التي غابت عنه خــلال المباريات الأخيرة في الأدوار الإقصائية للبطولة.
ويعتبر الفــــــريق الملكي هو الطرف الأوفر حظا في نهائي العام الحالي الذي سيخوضه في 26 أيَّــارُ أمام ليفربول الإنجليزي، وذلك لثلاثة أسباب: فهو بطل النسختين السابقتين، ولديه النـــــــادي الأفضل ويعرف كيف يلعب أهم من أي نادي أخر في هذا النوع من اللقاءات.
ويصدق التاريخ أيضا على صحة هذه الترشيحات، فقد انتصر ريال مدريد بـ 12 لقبا في المباريات النهائية الـ 15 الأخيرة التي خاضها في البطــولة أوروبا طوال تاريخه، رغم أن أحد هزائمه الثلاثة في هذا الدور كانت أمام ليفربول تحديدا في سـنــــة 1981.
ولكن كل هذه الحظوظ وأسباب الربـــح تصطدم مع أمر أخر ملموس وظاهر للعيان، ألا وهو مستوى الأداء الفني لفريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان خــلال فترة كبيرة من الموسم، هذا بالإضافة إلى عدم ظهوره بالمستوى المطلوب أمام يوفنتوس وبايرن ميونخ في الدورين الثمانية وقبل النهائي.
وأخـبر زيدان بعد مباراة بايرن ميونخ الأخيرة في إياب الدور قبل النهائي لبطولة البطــولة أوروبا: "علينا أن نكون سعداء لأنه ليس من الطبيعي أن نكون ثلاث مرات متتالية في النهائي، ولكننا الآن أصبحنا في النهائي وعلينا أن نحاول أن نفوز به، سنصارع وندافع عن لقبنا بأي طريقة، أمامنا وقت طويل للاستعداد للنهائي".
ولكي يتحقق ما يصبو إليه زيدان، يجب أولا أن نعرف كيف سيحافظ المدرب الفرنسي على روح المنافسة لدي لاعبيه، وخاصة أن مبارياته الأربع الأخيرة في الــــدوري الإسباني لن ينافس فيها على أي شيء.
ولا حتى مباراته أمام برشلونة ،التي توصف بأنه "عديمة الأهمية" يوم الأحد المقبل، قادرة على إيقاظ هذه الهمة في نفوس لاعبي ريال مدريد.
وفي الموسم المــنصرم، وصل ريال مدريد إلى نهائي دوري الأبطال وهو لا يزال ينافس على لقب بطولة الــــدوري المحلي، وهذا ساعده على تحسين حالته الفنية، وكانت نتيجة مواجهته أمام يوفنتوس الإيطالي في نهائي البطولة الأوروبية والتي انتهت لصالحه 4 / 1 خير دليل على هذا.
ومن المؤكد أن مدة الثلاثة أسابيع ستساعد ريال مدريد على استعادة لاعبين يعانون من مشكلات بدنية، على سبيل المثال داني كارفخال ورافايل فاران واسكو، هذا بجانب منح بعض اللاعبين الذين يشعرون بالإنهاك فترة من الراحة على سبيل المثال توني كروس ولوكا مودريتش وأخرين.
ولكن ما يتعين على ريال مدريد أن يستعيده بشكل ملح هو طريقة الأداء، وخاصة الصلابة الدفاعية التي افتقدها أمام يوفنتوس وبايرن ميونخ، بالإضافة إلى الاستحواذ على الكرة.
و ليفربول منافس مزعج لريال مدريد على وجه الخصوص، كونه فريقا يجيد الضغط واستعادة الاستحواذ على الكرة وشن الهجمات المرتدة في ظل تمتعه بخط هجومي رائع يشمل الثلاثي محمد صلاح وربورتو فيرمينيو وساديو ماني.
وتنجح كل الفرق، التي تمارس الضغط على ريال مدريد عند خروج الأخير بالكرة من مناطقه الدفاعية، في وضعه في أزمة حقيقية، مما يضطره في كثير من الأحيان إلى اللجوء إلى الكرات الطولية التي تتخطى منتصف الملعب، الأمر الذي لا يساعده على التحكم في الكرة والاستحواذ عليها.
هذا بالإضافة إلى حاجة ريال مدريد إلى استعادة نجمه الأول كريستيانو رونالدو لحاسة التهديف، فقد أخفق اللاعب البرتغالي في تسجيل اي أهداف في مرمى بايرن ميونخ بعد أن قدم مشوارا مميزا هذا الموسم طوال مباريات دوري الأبطال.
هناك الكثير من الأمور الغامضة والشكوك التي تحيط بريال مدريد الذي يراهن على نجاح موسمه في مباراته مع ليفربول، حيث أن البطــولة أوروبا هو البطولة المهمة الوحيدة التي يمكن له أن يتوج بلقبها هذا الموسم، بجانب أنها الأعلى ثمن بشكل سـنــــة.
وهكذا يفصل ريال مدريد عن المجد أو البؤس 90 أو 120 دقيقة على حسب ما ستؤول إليه الأمور في النهائي الأوروبي المرتقب.

source: 

http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=03052018&id=7afc4fe6-ccd1-444f-bbf0-773d3a3c237e

المصدر : وكالات