الالتزام بالواقعية طريق ليفربول للصعود لنهائى دورى الأبطال
الالتزام بالواقعية طريق ليفربول للصعود لنهائى دورى الأبطال
تتعلق أنظار عشاق الساحرة المستديرة فى أرجاء أرجاء العـالم الليلة بالملعب الأولمبى فى روما لمتابعة مباراة العودة بين ناديى روما الإيطالى وليفربول الإنجليزى فى إياب الدور قبل النهائى لبطولة دورى الأبطال الأوروبى لكرة القدم.

ومع تحقيق الريدز الربـــح على معقلهم أنفيلد يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضى بنتيجة 5/2 حقق منها محمد صلاح نجم منتخب مصر وهداف النـــــــادي وأحسن اللاعب المشهور فى الدورى الإنجليزى الممتاز هدفين وصنع هدفين غيــرهم يظهر أن ليفربول هو المرشح الأوفر حظا للصعود للمباراة النهائية فى كييف.

ولكن بالنظر لما حققه النادى الإيطالى فى دور الثمانية ونجاحه فى العودة بعد الهزيمة أمام العملاق الأسبانى برشلونة بنتيجة 4-1 فى مباراة الذهاب فى برشلونة ونجاحه فى الربـــح بثلاثية نظيفة فى روما وتأهله للدور قبل النهائى فإنه يتعين على ليفربول أن يتحلى بالواقعية فى الأداء إذا كان يرغب فى التأهل للنهائى للمرة الأولى منذ 11 عاما حين خسر المباراة النهائية أمام ميلان الإيطالى سـنــــة 2007.

ويرى عشاق ذئاب العاصمة الإيطالية أن أمامهم فـــــرصة للتأهل للمباراة النهائية وتكرار معجزة التغلب على برشلونة بالإطاحة بليفربول متسلحين بالهدفين اللذين تم تسجيلهما فى ملعب انفيلد فى نهاية لقاء الذهاب مما قلص الفارق لثلاثة أهداف يتعين تسجيلها الصباح للعبور لنهائى كييف.

لكن بالنظر للجوانب الفنية والتكتيكية توجد فوارق عديدة بين الكاتالوني والليفر مما يجعل تكرار على سبيل المثال هذه العودة صعبة فى مباراة الصباح شريطة أن يتحلى ليفربول بالواقعية والإقناع فى الأداء وعدم الاعتماد على نتيجة مباراة الذهاب وهو ماكان أكبر خطايا العملاق الكتالونى فى مواجهة إياب دور الثمانية.

فبرشلونة بكل نجاحاته لم يكن يتخيل إمكانية الخسارة بثلاثية نظيفة بعد تفوقه بنتيجة 4-1، وبدا النـــــــادي الكتالونى بطيئا وكسولا فى مباراة الإياب، وعلى النقيض يجب أن يلعب ليفربول اللقاء وهو جائع للفوز ويعتبر أن النتيجة التعادل السلبى.

ومما يزيد من حماس لاعبى الريدز رغبة هذا الجيل من اللاعبين فى تحقيق أول لقب كبير للنادى العريق منذ سنوات طويلة بعد فوز الجيل السابق بدورى الأبطال سـنــــة 2005 بالعودة التاريخية فى استاد اتاتورك فى اسطنبول بعد التأخر أمام ميلان الإيطالى بثلاثة أهداف وتحقيق التعادل والفوز باللقب بركلات الجزاء الترجيحية.

ومما يزيد من إمكانية تحقيق ذلك نجاح المدير الفنى الألمانى يورجن كلوب فى جعل النـــــــادي يحافظ على تقدمه وعدم إضاعة الربـــح فى اللحظات الأخيرة كذلك كانت العادة فى مواسم عديدة سابقة، فى الوقت نفسه فإن الهدفين اللذين دخلا مرمى النـــــــادي فى أواخر مباراة الذهاب جعلا هناك شعور بالحذر واليقظة بين كل لاعبى ليفربول فى مباراة الإياب الليلة حرصا منهم على عدم السقوط فى نفس مصير نادي برشلونة.

والأمر المؤكد أنه مما يساعد ليفربول على النجاح اختلاف أسلوب ادائه مقارنة بأسلوب أداء برشلونة، فالأخير يعتمد على الاستحواذ والتمرير لفترات طويلة من أجل الوصول لمرمى المنافس، بينما يعتمد ليفربول على أقصر الطرق للوصول لمرمى الخصوم من خــلال 3 تمريرات تساعده على ذلك السرعات التى يتمتع بها الثلاثى الأمامى الخطير المكون من محمد صلاح وساديو مانو وفيرمينو.

وفى ظل حاجة روما للهجوم المكثف منذ البداية لتعويض تأخره بثلاثية فسوف تتوفر لهذا الثلاثى المساحات فى ظهر المدافعين مما يمكنه من التسجيل والقضاء على فرص النـــــــادي الإيطالى لتحقيق ريمونتادا كتلك التى نجح فى تحقيقها أمام برشلونة.

وفى النهاية فإن ليفربول يملك كل مقومات تكرار الربـــح فى مباراة الصباح، ولنا فى مباراة الإياب فى دور الثمانية للبطولة عبرة، فرغم تقدم الريدز بثلاثية فى مباراة الذهاب أمام مانشستر سيتى فإنه لم يركن للدفاع فى مباراة الإياب على ملعب الاتحاد فى مانشستر ورغم صدمة الهدف المبكر للسيتى نجح فى الشوط الثانى فى التعادل والفوز والصعود للدور قبل النهائى بمجموع نتيجة المباريتين 5/1.

وأخيرا يبقى الأداء على مدار التسعين دقيقة والالتزام التكتيكى والتوفيق فى استغلال الفرص المتاحة هو الفيصل فى حسم المواجهة التى تحمل فى طياتها الكثير من المتعة والإثارة كذلك كان عليه الحال فى لقاء الذهاب قبل أسبوع.

المصدر : صدى البلد