محمد شعبان: هدفي إحداث تجديد في التايكوندو العالمي وراضٍ عن إنجازاتي مع التايكوندو المصري
محمد شعبان: هدفي إحداث تجديد في التايكوندو العالمي وراضٍ عن إنجازاتي مع التايكوندو المصري

محمد شعبان: هدفي إحداث تجديد في التايكوندو العالمي وراضٍ عن إنجازاتي مع التايكوندو المصري مانشيت نقلا عن الاهرام سبورت ننشر لكم محمد شعبان: هدفي إحداث تجديد في التايكوندو العالمي وراضٍ عن إنجازاتي مع التايكوندو المصري .

مانشيت - استطاع محمد شعبان «ميدو» خــلال الخمسة أعوام المــنصرمة، التي شغل فيها منصب عضو الاتحاد المصري للتايكوندو و المشرف العام على المنتخب الوطني، قيادة المنتخب المصري بنجاح وتحقيق إنجازات غير مسبوقة للتايكوندو المصري.

وبعد نجاحه مع التايكوندو المصري بدأ شعبان مرحلة جديدة وذلك بعد تعيينه رئيسًا للجنة المسابقات بالاتحاد العالمي للتايكوندو في سابقة هي الأولى من نوعها ليصبح أول عربي وأفريقي يشغل هذا المنصب. كذلك بات أصغر رئيس لجنة بالاتحاد العالمي للتايكوندو و هو في الـ ٣٩ من عمره.

و منذ توليه هذا المنصب بدأ شعبان العمل الجاد من أجل إحداث تغيير في مسابقات الإتحاد العالمي. وقد أجرت معه بوابة الأهرام الرياضية هذا الحوار.

ما مهام منصبك كرئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العالمي للتايكوندو وكيف استطعت الوصول لهذا المنصب ؟

منصبي كرئيس لجنة المسابقات بالاتحاد العالمي للتايكوندو يصاحبه منصب نائب رئيس اللجنة الفنية وهو منصب شغلته منذ سـنــــة ٢٠١٥. واللجنة الفنية منوط بها كل الأمور الفنية من تعديل القوانين و تعديل الشكل العام لطريقة اللعب. أما كرئيس لجنة المسابقات و لأدوات فمسؤوليتي تشمل كل ما يتعلق بتنظيم البطولات من الألف إلى الياء : أن تبدأ البطولة و تنتهي يوميًا في الوقت المقرر؛ أن تكون الصالة و الأدوات على مستوى الحدث؛ كذلك أني مسؤول عن مراجعة عملية الوزن و القرعة.

وخلال المباريات إذا كان هناك أخطاء في التحكيم فحسب منصبي أكون حلقة الوصل بين المدربين و رئيس لجنة الحكام حتى لا يكون هناك أي إحتكاك بينهم. كذلك أني مسؤول عن عن الأدوات التي يتم استخدامها من واقي للرأس و الهوجو الألكتروني وغيره. ولدي السلطة أن أقارن بين الأنواع المختلفة للسيستم هل “دايدو” أهم أم “كي بي اند بي”، و أختيار الأفضل و أن أضمن عدم وجود أي أخطاء في السيستم و عد استطاعة أي فرد في التأثير على السيستم. و في النهاية أختيار النوع الأفضل لإستخدامه في دورة الألعاب الأولمبية بعد إجراء عدة تجارب. كذلك أن من مهام منصبي الأبتكار و التجديد من أجل أن تصبح رياضة التايكوندو أكثر جمالًا و إثارة.

 بدأت عملي في الاتحاد العالمي للتايكوندو تَمُّــوزُ ٢٠١٥ حين شغلت منصب نائب رئيس اللجنة الفنية. و حظيت بفرصة رائعة بأن أكون ضمن بعثة الاتحاد العالمي بأولمبياد ريو دي جانيرو ٢٠١٦ و أجلس على الطاولة الرئيسية بالبطولة فهذا يعتبر شرف كبير. و بعد الأولمبياد أظــهر فيليب بويدو رئيس لجنة المسابقات في ذلك الوقت عن رغبته في اتمام عمله. و رشحني لأتولى منصبه، و بمساندة اللواء أحمد فولي تم تعييني رئيس لجنة المسابقات من قبل رئيس الاتحاد العالمي تشونج وان تشو. لم يكن عملي في البداية سهل حيث واجهت الكثير من الصعاب و الضغط. و لكن أفكاري في التغيير و التجديد كان لهما أثر في تمكيني من كسب ثقة رئيس الاتحاد العالمي.

اللواء أحمد فولي مع محمد شعبان

ما هي أفكارك من أجل التجديد ؟

-ستظهر أول الأفكار التي تهدف إلى التجديد خــلال البطولة التأهيلية لدورة الألعاب الأولمبية للشباب و بطولة أرجاء العـالم للشباب المقرر إقامتهما في الفترة من ٦ إلى ١٣ أبريل المقبل بتونس. حيث سنعرض لأول مرة الشكل الجديد لملاعب التايكوندو. ستظهر صالة التايكوندو لأول مرة في هيئة جديدة و مختلفة، حيث تم تغيير لون البساط ليصبح لونه كحلي و المضمار باللون البرتقالي.

كذلك تم وضع صناديق لجلوس المدربين و الحكام ليصبح لون الصالة موحد و حتى لا يكون هناك أي شخص واقف داخل الملعب سوى المصورين. هذه الفكرة شاهدتها في مباريات المصارعة و بعد دراستها و عمل ماكيت تصويري عرضتها على رئيس الإتحاد العالمي و اللجنة الفنية و حيث أن رئيس الإتحاد العالمي يحب التجديد فقد وافق على الفكرة و بدأنا على الفور في تنفيذها. الفكرة ظهرت في منتصف شهر كَــانُونُ الثَّانِي و تنفيذها في أول شهر أبريل يعتبر إنجاز في حد ذاته. الجميع بالإتحاد العالمي ساعد من أجل اجراء هذه الفكرة في هذا الوقت القياسي. سنشاهد في تونس التايكوندو في ثوب جديد.

أيضًا خــلال الجمعية العمومية للإتحاد العالمي التي ستجرى على هامش بطولة أرجاء العـالم للشباب بتونس سيتم مناقشة كل المقترحات التي تهدف إلى جعل التايكوندو أسهل وأكثر إثارة و متعة. و القرارات التي سيتم اتخاذها خــلال هذه الجمعية العمومية ستكون الأخيرة قبل أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ فلن يتم أي تغيير آخر حتى انتهاء دورة الألعاب الأولمبية طوكيو ٢٠٢٠.

ما أهم الأهداف التي ترغب في تحقيقها للتايكوندو العالمي ؟

أكثر ما يشغلني هو جذب المعجبين لرياضة التايكوندو و ذلك عن طريق التجديد و التطوير لتصبح اللعبة أكثر متعة و إثارة، كذلك أهدف إلى إدخال التكنولوجيا إلى اللعبة أكثر فأكثر. و قد كانت بطولة الجراند سلام، و هي فكرة صينية من أجل عمل دعاية لمدينة ووشو الصينة، تهدف إلى جذب المعجبيـن إلى رياضة التايكوندو. و قد كان التنظيم على أعلى مستوى. كذلك سيكون هناك تجديدات في النسخة الجديدة كذلك ستقوم الصين بتنظيم كأس عالم هذا العام.

كيف تقوم بالتحضير للبطولات؟

التحضير يتوقف على البطولة فمثلًا البطولات الدولية G1, G2 تكون تحضيراتها بسيطة حيث أن اللجنة المنظمة تكون هي المسؤولة عن كل التجهيزات للبطولة و تكون مسؤوليتي عن الأمور الفنية فقط، بالطبع هذا باستثناء البطولات التي تقام في مصر حيث تزداد مسؤوليتي. أما بطولات الجائزة الكبرى و بطولات أرجاء العـالم فأكون مسؤول عن كل التفاصيل. اللجنة المنظمة مسؤولة بالطبع و لكني يجب أن أتأكد أن اللجنة المنظمة تجـري كل التفاصيل في الوقت المقرر و حسب قوانين الإتحاد العالمي. في البطولات الكبرى هناك كتيب نحو مائة صفحة يجب أن أراجع كل تفصيلة به. فعلى سبيل المثال تصفيات الشباب و بطولة أرجاء العـالم للشباب بتونس يتم التحضير لهما منذ ثلاثة أشهر.

كيف كان عملك كعضو مجلس إدارة بالاتحاد المصري ومشرف على المنتخب الوطني في الدورة السابقة ؟

بعد نجاحي في انتخابات الاتحاد المصري للتايكوندو سـنــــة ٢٠١٢ و بعد أن توليت مسؤولية المشرف العام على المنتخب الأول بدأت العمل باستراتيجية جديدة و مختلفة. كان لدي ثلاث أهداف لتحقيقها : الحصول على ميدالية أولمبية، تكوين نادي قوي ينافس أهم دول أرجاء العـالم، و زيادة سقف الطموح للاعب المصري. و هي أمور يمكن تحقيقها إذا تم العمل بأستراتيجية واضحة و صحيحة و إذا كان هناك إدارة صحيحة و تمويل و تخطيط طويل الأجل. لذلك وضعت خطة طويلة الأجل و بدأت في دراسة الكثير من الأمور على سبيل المثال التصنيف العالمي و المنافسين و غيره. فالرياضة ليست تدريب فقط بل أيضًا علاقات بالدول الآخرى، و علاقات ممتازة بأصحاب القرار. بدأنا العمل في سيستم معين، جهاز فني شامل للمنتخب كل فرد له صلاحياته و مسؤولياته. و بعد ذلك تفاصيل كل ما يتعلق بالفريق من أكل و شرب و لبس و سفر. بدأت تشكيل مجموعة داخل الإتحاد تشتغل على مساعدة المنتخب. فأصبحت هناك مؤسسة احترافية داخل الإتحاد تدير المنتخب الوطني. حين بدأت عملي كان الهرم مقلوب حيث الأهمية الأولى لمجلس الإدارة ثم المدربين ثم اللاعبين، فكان لا بد من قلب هذا الهرم و إعطاء الأولوية للاعبين و الجميع يشتغل من أجلهم

حققت إنجازات عديدة للتايكوندو المصري كعضو مجلس إدارة للإتحاد المصري في الدورة السابقة و كمشرف على المنتخب الوطني…كيف استطعت تحقيق ذلك ؟

أول سنتين من عملي كمشرف على المنتخب الوطني كانت النتائج لا ترقى لمستوى الطموح حيث لم نستطع الحصول على أي ميدالية في بطولات الجائزة الكبرى. فاتخذت قرار جرئ : شكرت الجهاز الفني و بدأت البحث عن رئيس فني جديد. و ذلك ليس لأن الجهاز الفني القديم أخفق فقد كان عملهم أساس لما تحقق بينما بعد، و لكن لأن النـــــــادي كان في حاجة إلى خبرات جديدة ليصل إلى المستوى العالمي. و بالفعل اتفقت مع المدرب الأسباني، روسندو الونسو الذي استطعت إقناعه بتولي مسؤولية المنتخب الوطني و ذلك بفضل العلاقات الجيدة. و بدأ روسندو العمل مع المنتخب الوطني شهر شُبَـــاطُ ٢٠١٥، و بعد توليه المسؤلية بأربعة أشهر حقق المنتخب المصري أول ميدالياته ببطولات الجائزة الكبرى حيث حصدت مصر برونزيتين عن طريق سهام الصوالحي و هداية ملاك. ثم جاءت بطولة نهائي الجائزة الكبري لتكتشف هداية ملاك قوتها و تحصد ذهبية تاريخية لمصر لنتأكد أننا على الطريق الصحيح. و منذ ذلك الحين بدأ التايكوندو المصري في حجز مكانته ضمن أهم دول أرجاء العـالم.

ما سر تحقيق هذه النتائج المبهرة ؟

يجب العلم أن هذه النتائج تحققت بفضل مساندة مجلس الإدارة حيث كان يتم اجراء كل الطلبات و البرامج الخاصة بالمنتخب الوطني. فبغض النظر عن النزاعات التي كانت تدور بالمجلس كان المنتخب يشتغل كدولة مستقلة. لقد عملت مع ثلاث رؤساء للإتحاد المصري و هم اللواء أحمد فولي، ثم كابتن فرج العمري ثم دكتور محمد علي أبو زيد، و لكن المنتخب كان كقطار يسير على قضيب ليس له دخل بأي تغيرات داخل الإتحاد. بالإضافة إلى المساندة الكبير الذي حصلنا عليه من وزارة الشباب و الرياضة و اللجنة الأولمبية و أعانَه محمد علي في البداية.

خــلال هذه الفترة حصد لاعبوا المنتخب الوطني الكثير من الميداليات بالبطولات الدولية و بطولات الجائزة الكبرى و بالتالي تحسن تصنيف كل لاعبي مصر و احتلوا مراكز متقدمة في التصنيف العالمي. و توج هذا النجاح بالحصول على ميدالية أولمبية برونزية عن طريق هداية ملاك في أولمبياد ريو دي جانيرو ٢٠١٦. فمنذ تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ ٢٠١٢ و حتى أغسطس ٢٠١٧، حصد المنتخب الوطني الأول إجمالي ٢٠٠ ميدالية متنوعة بواقع ٧٣ ميدالية ذهبية، و ٦٠ ميدالية فضية، و ٦٧ ميدالية برونزية. و لكن حتى الآن أقول أننا لم نأخذ حقنا في أولمبياد ريو فقد كنا نستحق الحصول على أكثر من ميدالية أولمبية. من أصعب المواقف التي اختبرتها كان مشاهدتي لهداية ملاك في الأولمبياد من على الطاولة الرئيسية للإتحاد العالمي.

شعبان يكمل هداية ملاك في ريو

هل تشعر بالرضا عن ما حققته مع المنتخب المصري؟

نعم اشعر بالرضا. خــلال فترة توليتي المسؤولية كنا أسرة واحدة، فاللاعبين كلًا تحت مسؤليتي أشعر بهم ممتازًا و أعرفهم و أفهمهم. كان من الضروري الغاء مفهوم أن خسارة اللاعب تعتبر كارثة. فوضحت لهم أن المكسب ليس هو المهم دائمًا و لكن الأهم هو الأداء الجيد و التعلم من الأخطاء. فأصبح اللاعب يشعر أن هناك دائمًا من يقف بجواره و يسانده في الخسارة قبل الربـــح. فنحن كلًا هدفنا واحد. المسؤلية تقع على اللاعبين أولًا فاللاعب لا يريد أن يخسر و الاعب هو الذي يتدرب و يبذل قصارى جهده من أجل الربـــح. منتخب التايكوندو ليس فقط هداية ملاك بل ايضًا نور حسين، و رضوى رضا، و سهام الصوالحي، و روان رفاعي و ميسون إيهاب، و حبيبة عصام، و نرمين الشيمي و سيف عيسى، و يوسف علي، و غفران ذكي، و معاذ نبيل، و محمد أيمن، و حسين شريف، و محمد عسل، و محمد فرج، و صلاح خيري، و عبد الرحمن وائل، و سعيد شوقي. هناك الكثير من الأسماء التي ظهرت خــلال الخمسة أعوام المــنصرمة.

اشعر بالرضا عن ما حققته خــلال الأعوام المــنصرمة. الأمر الوحيد الذي كنت أتمنى تحقيقه بشكل أهم هو إعطاء إهتمام أكثر لرضوى رضا فهي لاعبة مميزة و كان من الممكن أن تحقق إنجازات أهم.

يجب العلم أن هذا النجاح لم يقع إلا بمساعدة الجميع : اللاعبين، و الأجهزة الفنية التي قادت المنتخب خــلال الخمسة أعوام، و الأجهزة الإدارية و الطبية، و مجلس إدارة الإتحاد المصري، و وزارة الشباب و الرياضة، و اللجنة الأولمبية المصرية و ثقة الجميع في التايكوندو و وقوفهم بجانبنا عند الخسارة قبل المكسب.

المنتخب الوطني يقوم بالاحتفال بانجازاته

برجاء اذا اعجبك خبر محمد شعبان: هدفي إحداث تجديد في التايكوندو العالمي وراضٍ عن إنجازاتي مع التايكوندو المصري قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الاهرام سبورت