المنتخبات الأوفر حظا للفوز بكأس العالم
المنتخبات الأوفر حظا للفوز بكأس العالم

خاضت المنتخبات الـ 32 المشاركة في نهائيات كأس أرجاء العـالم القادمة بروسيا مباريات ودية خــلال الراحـــــة الحالية، استعدادا للمونديال. وأظهرت هذه المباريات مستوى المنتخبات القوية المرشحة للحصول على اللقب، ونستعرض هنا حظوظ هذه الفرق في كأس أرجاء العـالم المقبلة.

البرازيل

استعاد المنتخب البرازيلي عافيته وعاد إلى المسار الصحيح، وحقق الربـــح في عدد من المباريات، بما في ذلك الربـــح على ألمانيا في برلين بهدف دون رد. وتعتبر البرازيل وألمانيا هما المنتخبان الأوفر حظا في الحصول على لقب كأس أرجاء العـالم القادمة.

لم تخسر البرازيل أية مباراة في 17 مباراة متتالية بالتصفيات المؤهلة لكأس أرجاء العـالم (بعد الخسارة في أول مباراة أمام تشيلي بهدف دون رد)، لتتأهل لكأس أرجاء العـالم متصدرة لتصفيات أمريكا الجنوبية، بفارق عشر نقاط كاملة عن صاحب المركز الثاني أوروغواي. ومنذ ذلك الحين، فازت البرازيل على اليابان وتعادلت مع انجلترا في تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ، قبل أن تفوز على روسيا بثلاثية نظيفة، وألمانيا بهدف دون رد.

أما السؤال الأبرز بالنسبة للمنتخب البرازيلي، فيتمثل بينما إذا كان نيمار سيلحق بالمونديال أم لا بعد الإصابة التي تعرض لها مع نادي باريس سان جيرمان. ويأتي نيمار في المرتبة الرابعة ضمن قائمة هدافي المنتخب البرازيلي عبر كل العصور، رغم أنه لا يزال في السادسة والعشرين من عمره.

وفي شُبَـــاطُ/فِـــبْرَايرُ المــنصرم، أظــهر المدير الفني لمنتخب البرازيل عن أسماء 15 لاعبا ضمنوا وجودهم في القائمة النهائية المشاركة في كأس أرجاء العـالم.

يقول جيمس هورنكاسل، محلل الشؤون الرياضية في بي بي سي: "أعتقد أن البرازيل لديها توازنا أكبر مما يعتقد البعض. نتحدث جميعا عن المواهب الهجومية التي يضمها النـــــــادي - نيمار، وفيليب كوتينيو، وروبرتو فيرمينيو، ودوغلاس كوستا، وويليان. لكن لو نظرنا إلى ما يملكه النـــــــادي في وسط الملعب، لأدركنا أن فيرناندينيو يمكنه إحداث حالة من التوازن في أداء النـــــــادي. وهناك أيضا اللاعب المشهور خط وسط شاختار الأوكراني فريد، الذي تشير تقارير إلى أن المدير الفني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا يرغب في ضمه الموسم المقبل."

وتلعب البرازيل مبارتين وديتين أمام كرواتيا والنمسا في تَمُّــوزُ/يُــولِيُوُ قبل انطلاق كأس أرجاء العـالم.

ألمانيا

تحتل ألمانيا صدارة تصنيف الفيفا لأفضل المنتخبات في أرجاء العـالم، كذلك أنها حامل لقب كأس أرجاء العـالم المــنصرمة. ولا يتبقى لها سوى الحصول على البطولة مرة واحدة لتعادل الرقم العالمي المسجل باسم البرازيل، كأكثر منتخبات أرجاء العـالم فوزا بالمونديال (خمس مرات). وتعتبر ألمانيا والبرازيل هما الأوفر حظا للفوز بكأس أرجاء العـالم المقبلة.

حققت ألمانيا الربـــح في المباريات العشرة التي خاضتها في تصفيات كأس أرجاء العـالم، ولم تتذوق مراراة الهزيمة طوال 22 مباراة متتالية، بعد التعادل وديا أمام انجلترا وفرنسا وإسبانيا، قبل أن تخسر على ملعبها أمام البرازيل بهدف دون رد.

وهناك الكثير من الأسئلة التي تتعلق بالفريق، لعل أشهرها يتعلق بمدى إمكانية تعافي حارس المرمى المخضرم مانويل نوير من الإصابة ولحاقه بالبطولة، خاصة أنه لم يخض أي مباراة منذ أَيْــلُولُ/سِبْتمــبَرُ المــنصرم.

وقد وجد المنتخب الألماني ضالته أخيرا في المهاجم الشاب تيمو فيرنر، الذي حقق سبعة أهداف في 12 مباراة دولية، ليقود خط اقتحام الماكينات الألمانية، الذي عانى بقوة من عدم وجود مهاجم قوي في مباراة نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2016. وقد لا ينضم ماريو غوتزه، الذي حقق هدف الربـــح في المباراة النهائية لكأس أرجاء العـالم 2014، لقائمة منتخب ألمانيا المشاركة في المونديال.

وأخـبر رافائيل هونغيشتاين، متخصص الشؤون الرياضية في بي بي سي: "كان تيمو فيرنر أحد المكاسب الحقيقة للقاء إسبانيا. صحيح أنه لم يحقق، لكنه سبب الكثير من المشاكل للمنتخب الإسباني، وسيكون بالطبع ضمن القائمة النهائية المشاركة في البطولة."

إسبانيا

خرج المنتخب الإسباني، الفائز باللقب العالمي سـنــــة 2010، من دور المجموعات في كأس أرجاء العـالم المــنصرمة، لكنه يظهر أقوى وهو يتجه للمشاركة في كأس أرجاء العـالم 2018، والدليل على ذلك أنه سحق المنتخب الأرجنتيني بستة أهداف مقابل هدف وحيد. ولم يخسر الماتادور الإسباني في آخر 18 مباراة، وسجل أهدافا في كل منها.

وتأهلت إسبانيا لكأس أرجاء العـالم بعد تحقيق الربـــح في تسع مباريات، والتعادل في مباراة واحدة، ولم تتلق أي خسارة في 18 مباراة متتالية، بما في ذلك الربـــح على كوستا ريكا، والتعادل أمام روسيا في تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ المــنصرم، ثم التعادل مع حاملة اللقب ألمانيا، والفوز الساحق على الأرجنتين في غياب نجمها الأول ليونيل ميسي.

وظهرت إسبانيا بمستوى قوي في التصفيات وفي المباريات الودية التالية. ولا يزال أندرياس إنيستا قادرا على قيادة خط وسط النـــــــادي. كذلك يمنح إيسكو أداء قويا ويسجل الأهداف. ويضم النـــــــادي خط دفاع قوي يشمل كلا من سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه، ومن خلفهما حارس عملاق هو دافيد دي خيا، الذي يرى كثيرون أنه أهم حارس مرمى في أرجاء العـالم في الوقت الحالي.

أما مصدر القلق الرئيسي فيتعلق بخط الهجوم. ولم ينضم ألفارو موراتا لقائمة إسبانيا في المباريات الودية الأخيرة بسبب الأداء المتواضع الذي يقدمه مع تشيلسي. وشارك مهاجم فالنسيا، رودريغو، أمام ألمانيا، في حين شارك مهاجم أتليتكو مدريد، دييغو كوستا، أمام الأرجنتين وسجل كل منهما عندما حصل على فـــــرصة المشاركة.

وتلعب إسبانيا مبارتين وديتين أمام سويسرا وتونس قبل المشاركة في كأس أرجاء العـالم.

فرنسا

فازت فرنسا بلقب كأس أرجاء العـالم مرة واحدة فقط عندما استضافت البطولة سـنــــة 1998. ويمتلك المنتخب الفرنسي كوكبة من اللاعبين الموهوبين، بما في ذلك ثلاثة من بين أغلى خمسة لاعبين في أرجاء العـالم، لكن لا تزال هناك علامات استفهام بخصوص استغلال هذا الإمكانيات معا من أجل مصلحة النـــــــادي.

وتأهل المنتخب الفرنسي لنهائيات كأس أرجاء العـالم بعد تحقيق الربـــح في سبع مباريات من أصل عشرة، متصدرا مجموعته بفارق أربع نقاط عن السويد صاحبة المركز الثاني. وفي تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ، فازت فرنسا على ويلز، وتعادلت مع ألمانيا في مبارتين وديتين، لكنها خسرت بثلاثة أهداف مقابل هدفين على ملعبها أمام كولومبيا، قبل أن تفوز على روسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ويضم المنتخب الفرنسي عددا كبيرا من اللاعبين الرائعين، لكن هل يستطيع المدير الفني للديوك الفرنسية، ديديه ديشامب، الوصول إلى الخلطة السحرية التي تمكنه من المنافسة على اللقب العالمي؟

وظهرت بعض الأخطاء الدفاعية القاتلة في أداء النـــــــادي أمام كولومبيا. أما في الجانب الهجومي، فيواجه ديشامب حيرة كبيرة في الاختيار بين كوكبة من النجوم، على سبيل المثال مبابي، وعثمان ديمبلي، وأنطوان غريزمان، وتوماس ليمار، وكينغسلي كومان، وأنتوني مارسيال، وألكسندر لاكازيت، وأوليفر جيرو.

وعقب الهزيمة أمام كولومبيا، أخـبر حارس مرمى المنتخب الفرنسي هوغو لوريس غاضبا: "لا تمتلك كولومبيا نفس المواهب التي لدينا، لكنهم على الأقل يلعبون كفريق، وهذا هو ما لم نفعله نحن."

وتـابع: "غيرت كولومبيا خططها التكتيكية بين شوطي المباراة، ولم يتفاعل ديشامب مع ذلك أو يغير أي شيء، رغم أنه كان يرى فريقه وهو ينهار."

واستمر: "لست متأكدا مما إذا كانت طريقة 4-4-2 قوية بالدرجة التي تمكننا من الربـــح بلقب كأس أرجاء العـالم. لقد تفوق منتخب كولومبيا علينا في الركض، وسنعاني أمام الفرق الكبرى على سبيل المثال ألمانيا أو البرازيل أو إسبانيا لو لعبنا بنفس الطريقة."

ويلعب المنتخب الفرنسي ثلاث مباريات ودية في شهري أيَّــارُ/آيار ويونيو/يُــولِيُوُ أمام ثلاثة منتخبات لم تتأهل لكأس أرجاء العـالم، وهي جمهورية أيرلندا، وإيطاليا، والولايات المتحدة.

الأرجنتين

خسر منتخب الأرجنتين المباراة النهائية لكأس أرجاء العـالم سـنــــة 2014 بالبرازيل أمام ألمانيا، وربما تكون البطولة القادمة هي الأخيرة لنجم النـــــــادي ليونيل ميسي، 30 عاما، وهو في قمة عطائه الكروي، بل وتشير تقارير إلى أنه قد يعتزل اللعب الدولي بعد كأس أرجاء العـالم القادمة.

وفي غياب ميسي للإصابة، تعرض المنتخب الأرجنتيني لهزيمة قاسية أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد.

وكانت الأرجنتين على وشك عدم التأهل للمونديال، لولا تألق ميسي في الجولة الأخيرة وإحرازه ثلاثة أهداف في مرمى الإكوادور، ليمنح منتخب بلاده بطاقة التأهل لكأس أرجاء العـالم.

وفي تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ، انتصر رفاق ميسي على منتخب روسيا قبل أن يخسروا أمام نيجيريا في مبارتين وديتين. وفي المبارتين الوديتين الأخيرتين، اللتين غاب عنهما ميسي بداعي الإصابة، فازت الأرجنتين على إيطاليا بهدفين نظيفين، قبل الخسارة القاسية أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد في مدريد.

ومن الواضح تماما أن المنتخب الأرجنتيني يعتمد بصورة كلية على ميسي للدرجة التي جعلت المدير الفني للأرجنتين، خورخي سامباولي، يفكر في عدم استدعاء باولو ديبالا أو ماورو إيكاردي رغم أنهما من بين أهم خمسة هدافين في الــــدوري الإيطالي الممتاز في الموسم الحالي.

وأخـبر سامباولي: "سوف يكون هذا هو نادي ميسي. هناك مسدس موجه نحو رأس ميسي، وإذا لم يفز بكأس أرجاء العـالم فسوف يقتله. ونتيجة لذلك، لا يستطيع ميسي أن يلعب بأريحية تبرز موهبته. الأجواء السلبية المحيطة بكرة القدم الدولية تؤثر سلبيا على ميسي."

بلجيكا

لم تفز بلجيكا بأي بطولة كبرى، وكان أهم إنجاز لها هو الوصول للدور نصف النهائي لكأس العام سـنــــة 1986. وتمتلك بلجيكا أهم مجموعة من اللاعبين في تاريخها في الوقت الحالي، بما في ذلك كوكبة من اللاعبين المتألقين في الــــدوري الإنجليزي الممتاز، وتأمل أن تذهب بعيدا عن الدور ربع النهائي الذي وصلت إليه خــلال البطولتين السابقتين.

وتأهلت بلجيكا لكأس أرجاء العـالم بعد الربـــح في تسع مباريات والتعادل في مباراة أخرى في التصيفيات بدون أي خسارة، لتتصدر مجموعتها بفارق تسع نقاط كاملة عن اليونان صاحبة المركز الثاني. ومنذ ذلك الحين، تعادلت بلجيكا مع المكسيك وفازت على اليابان في تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ، قبل أن تسحق المنتخب السعودي بأربعة أهداف دون رد.

تولى روبرتو مارتينيز القيادة الفنية للمنتخب البلجيكي قبل انطلاق التصفيات المؤهلة لكأس أرجاء العـالم 2018، وخاض مع النـــــــادي 16 مباراة حتى الآن بدون أي خسارة. لكن بعد التعادل بثلاثة أهداف أمام المكسيك في تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي/نُــوفَمبرُ المــنصرم، أخـبر نجم خط وسط النـــــــادي، كيفين دي بروين: "ما زلنا نعتمد بشكل أكبر من اللازم على موهبتنا. وطالما أننا لا نعتمد على خطة تكتيكية ممتازة، فسوف نواجه صعوبات أمام بلدان على سبيل المثال المسكيك."

يقول جوليان لورينز، محلل الشؤون الرياضية في بي بي سي: "يمتلك المنتخب البلجيكي المواهب التي تؤهله للفوز بكأس أرجاء العـالم، لكنني لست متأكدا من الديناميكية."

وتلعب بلجيكا ثلاث مباريات ودية في تَمُّــوزُ/يُــولِيُوُ - أمام البرتغال ومصر وكوستا ريكا - قبل أن تلعب مباراتها الافتتاحة في كأس أرجاء العـالم أمام بنما.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic