كرات كأس العالم .. من التانجو إلى الجابولاني، كيف تغير شكل الساحرة المستديرة؟
كرات كأس العالم .. من التانجو إلى الجابولاني، كيف تغير شكل الساحرة المستديرة؟

أحمد عفيفي | فيسبوك | تويتر
كذلك لعبت تصاميم الكرات أيضًا دورها في تحديد مسار تاريخ كأس أرجاء العـالم .. ومن تغيير الكرة بين الشوطين والذي أثر على مباراة نهائية إلى "نموذج السوبر ماركت" الذي كرهه حراس المرمى، إليكم قصة جول عن كرة كأس أرجاء العـالم الرسمية.

ربما أثر ذلك القرار على نتيجة المباراة. فقد كانت الأرجنتين متقدمة بنتيجة 2-1 حتى الاستراحة، قبل أن يتم إدخال كرة أوروجواي الأكبر حجمًا والأثقل وزنًا، ليسجل نادي البلد المضيف 3 أهداف توجتهم أبطالًا للعالم.
كان اسم كرة الأرجنتين "تيينتو"، بينما كان اسم كرة أوروجواي "تي موديل"، وهي الكرة التي تحتوي على الأربطة.
رغم أن كافة الكرات كانت مصنوعة من نفس المواد، غير أن كل كرة كانت فريدة نظرًا لصناعتها من مكونات طبيعية وبأيادٍ بشرية، فكان الحكم والوزن يتغير، خاصة في حال هطول الأمطار.
حقوق الصورة: Oldelpaso / Wikipedia

إحدى أهم الابتكارات كانت استبدال الأربطة الجلدية بأربطة قطنية، وهو ما جعلها أكثر نعومة وبالتالي سهلت على اللاعبين تسديد الكرة بالرأس.
غير أن طريقة عمل الكرات في ذلك الوقت، يدويًا، عنت أن الجودة لم تكن مضمونة بالشكل الكافي، وهو ما أدى إلى عرض مجموعة من الكرات على قائدي الفريقين المتافسين من أجل اختيار الكرة الأفضل.
النتيجة، التي لم ترق لموسوليني بالطبع، كانت أن النهائي لُعِبَ بكرة إنجليزية، لكن لحسن حظ منتخب إيطاليا كانت تلك الكرة ممتازة بما يكفي ليحرز الأدزوري لقب كأس أرجاء العـالم لأول مرة.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

كانت الكرة شبيهة للغاية بكرة فيديرالي 102 في إيطاليا، حيث بقيت الأربطة القطنية لكن زادت من 12 إلى 13 رباطًا.
إلا أن الاختلاف الأبرز كان انحناء الكرة بشكل دائري أهم من كرة فيديرالي، وهو تطور في غاية الأهمية استمر مع مضي السنوات وأصبح التركيز عليه أكبر بعد الحرب العالمية الثانية.
رغم ذلك، لم تكن كرة ألين هي الكرة المفضلة للجميع في البطولة. حيث تواجدت كرات بـ12 و18 رباطًا، حيث كانت تلك الأربطة متحكمة في مدى دائرية الكرات وانتفاخها بالشكل المناسب.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

وفي الواقع، فإن الانفراجة الكبيرة في تصميم الكرات كانت في بطولة سـنــــة 1950 والتي شهدت استخدام كرات الأرجنتين. تلك الكرات كانت نشطة في الدوريات الأرجنتينية منذ الثلاثينيات ولم تكن تترقب سوى الضوء الأخضر من الفيفا.
كان اسم هذه الكرة "سوبرفال" ثم تغير إلى "سوبر بول" حين انتقلت الشركة المصنعة لها إلى البرازيل. وكان الابتكار الأساسي هو الاستغناء عن الحاجة لمتخصصين في تحديد انتفاخ الكرات عبر صناعة كرة جلدية مغلقة بالكامل دون أربطة.
حيث تم نفخ الكرة بمضخة وإبرة عبر صمام ضئيل، وهو ما يقع حتى يومنا هذا. وقد أنتخت شركة سوبر بول كرة كأس أرجاء العـالم 1950 تحت مسمى "دوبلو تي"، وفي ظل تقنية نفخها وعدم فقدها للهواء بسهولة، كانت تلك الكرة هي الأولى التي تستخدم في مباريات نسخة كاملة من كأس أرجاء العـالم.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

وقد مثلت كرة "بطل أرجاء العـالم السويسري" قفزة جديدة في عالم تصنيع الكرات باعتماد تصميم مكون من 18 قسمًا  يتشابكون بنمط متعرج. وقد استُخدِمَ ذلك الشكل في بعض الكرات لمدة عقود تالية.
كان ذلك التصميم ممزوجًا مع لون أصفر أكثر إشراقًا هو ما جعل تلك الكرة هي الأولى التي تجسد النماذج التي سيتم استخدامها بعد ذلك في الثمانينيات والتسعينيات.
غير أن الأمر المزعج لكوست سبورت، هو أن الفيفا كانت قد قررت - بشكل غير متعمد - إعادة تفعيل قانون منع وضع العلامة التجارية لمصنعي الكرات على كرات كأس أرجاء العـالم.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

حيث تم ذلك عبر دعوة مصنعي اللوازم الرياضية لإرسال كرات دون علامات تجارية رفقة ظرف يتضمن خطابًا يحدد هوية الشركة المصنعة.
وقد تلقى أحد المحامين الـ102 كرة المرسلة ومنح كل منهما رقمًا، ثم قام 4 أعضاء من لجنة الفيفا المنظمة للبطولة، بجانب اثنين من مسؤولي الساحرة المستديرة السويديين لدراسة الكرات واختبارها.
في يوم اختيار كرة المونديال، تم تصفية الكرات إلى 10 بحلول وقت الظهيرة، وبعد عدة ساعات اختارت اللجنة الكرة رقم 55 لتصبح الكرة الرسمية لكأس أرجاء العـالم 1958.
كان اسم الكرة الفائزة هو توب ستار، وقد صنعتها شركة من مدينة أنجلهولم السويدية، وكانت الأولى التي قُسِّمَت إلى 24 قسميًا. وقد تم منح كل نادي 30 كرة، بينما استخدمت البرازيل حقها لشراء المزيد من الكرات.
في الواقع، فإن هذه الكرة كانت الأولى التي تم استخدامها لأكثر من نسخة في كأس أرجاء العـالم ..
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

كانت هذه هي الكرة التي تمك اختيارها لبطولة كأس أرجاء العـالم 1962 بتشيلي، لكنها لم تلقَ رواجًا عالميًا.
تكونت كرة كراك، التي صنعتها شركة كوستوديو زامورا، من 18 قسمًا لكن دون تنظيم محدد، فكان بعضها سداسي الشكل والبعض الآخر مستطيل الشكل وقد تم ربطهم بشكل عشوائي.
لم ترق هذه الكرة للعديد من الفرق، خاصة المنتخبات الأوروبية المشاركة في البطولة اللاتينية، في الوقت التي أصبحت فيه كرة مونديال 1958 "توب ستار" ذات شعبية جارفة في أوروبا، وهو ما أدى إلى نقل أكثر من 100 كرة إلى تشيلي واستخدامها حينما كانت ترى بعض المنتخبات أن كرة كراك لا تفي بالغرض.
لكن يبقى من الجدير بالذكر أن كرة الكراك شهدت ابتكارًا جديدًا، وهو منح صمام النفخ المطاطي والذي تم اعتماده في الكثير من النماذج التالية.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

وقد تحرى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عدة معايير لضمان عدم معرفة أي من المشاركين في عملية اختيار الكرة، والتي تمت في اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا بلندن، بأي من الكرات الـ111 المرسلة.
وفشلت 48 كرة في مضاهاة معايير الاختيار، بينما تم تصفية الكرات المتبقية إلى 8 كرات قبل أن تفشل كرتين منهما من الحفاظ على المعايير المطلوبة على مدى فترة زمنية أكبر من الاختبار.
في النهاية، كانت الكرة الفائزة هي 4 تشالنج ستار المقدمة من سلازنجر، الشركة التي كانت متخصصة في صناعة معدات رياضة الراكيت. وكانت هذه الكرة مشابهة لكرة توب ستار لكن بـ25 قسمًا عوضًا عن 24.
وقد كانت عملية اختبار وتطوير كرة سـنــــة 1966 هي الأكثر تعقيدًا في تاريخ كأس أرجاء العـالم حتى تلك النقطة. فقد تم طلب 400 كرة بـ3 ألوان مختلفة، بينما أُرسِلَت الكرة إلى اتحادات البلدان المشاركة قبل بدء الدورة بـ6 أشهر من أجل تجربتها.
حقوق الصورة: MDBR / Wikipedia

تمثل ذلك الانقلاب التاريخي في وصول شركة أديداس، التي قررت الفيفا تكليفها بتصميم كرة بطولة المكسيك، بعد النجاح التي حظت به الشركة في يورو 1968 ودورة الألعاب الأولمبية بعدها مباشرة، في المكسيك أيضًا خــلال العام ذاته.
ذلك جعل الاتحاد المكسيكي لكرة القدم متحمسًا للأمر، وقد صنعت أديداس التيلستار باللونين الأبيض والأسود لتحسين ظهورها على شاشات التلفاز لأول بطولة كأس عالم تبث عالميًا. لذا، فإنها تبقى كرة لا تُنسى.
ورغم ذلك، لم تكن تلك هي أول كرة باللونين الأبيض والأسود، مثلما حدث مع كرة دوبلو تي التي كانت الأولى بلا أربطة في سـنــــة 1950، فقد كان ذلك التصميم منتشرًا منذ بعض الوقت في عدة بلاد أوروبية.
غير أن تيلسار دفعت الفيفا للاعتماد على نفس النموذج أكثر ومنحه بعدًا عالميًا.

وقد تم تسميتها "تيلستار دورلاست"، وذلك للتنويه إلى غلاف دورلاست الذي تم تطعيم الكرة به منذ سـنــــة 1970 لحماية جلدها وضمان مقاومتها للمياه، وهي أيضًا الكلمة التي كانت متواجدة على كرة المكسيك.
غير أن أكثر ما دفع شركة أديداس لمنح كلمة دورلاست صفة أكثر أهمية بجعلها اسمًا رسميًا للكرة هو تطعيم الكرة بطبقة أكثر سمكًا من ذلك الغلاف.
وفي ذلك العام، أصبحت أديداس الراعي الرسمي للفيفا، وهو ما مكنهم من ترك علامتهم التجارية على الكرة.
ذلك أدى لأرباح مذهلة من مبيعات تيلستار دورلاست، في ظل تتيـح نفس الكرة المستخدمة على أرض الملعب في المتاجر. كذلك أن عبقرية يوهان كرويف وزملائه في منتخب هولندا خــلال تلك الدورة جعل لتلك الكرة مكانة خاصة لدى متابعي اللعبة.
حقوق الصورة: WorldCupWiki

وقد أصبحت هذه الكرة واحدة من أشهر الكرات على الإطلاق، غير أن أديداس بدت متوترة في أثناء إصدارها ثاني نماذج تصاميم كأس أرجاء العـالم لدرجة دفعتها لإصدار عدد من كرات تيلسار 1978 كخيار بديل.
إلا أن نجاح التانجو في انطلاق البطولة جعل أديداس تتخلى عن كرة تيلسار بأقسامها السوداء والإبقاء على اللون الأبيض ليصبح اللون الأساسي، مع مثلثات سوداء داخل كل قسم تترابط بشكل دائري مع بعضها البعض، ما صنع تأثيرًا أخاذًا مع دوران الكرة على العشب.
تم بيع هذا النموذج بأعداد هائلة وأصبحت أشهر كرة في أرجاء العـالم، وإضافة لتصميمها المذهل، فإن الحنين الذي يرتبط بكرة التانجو يتمثل في كونها الكرة التي شهدت بداية النهاية لكرات الجلد الطبيعي.

لكن ذلك لم يمنع الشركة الألمانية من إجراء عدة تعديلات على مواصفات مقاومة المياه ومتانة الكرة، حيث تخلت تمامًا عن طبقة دورلاست وأصبحت الفواصل بين شرائح الكرة ملحومة بشكل كامل، مع الإبقاء على الخياطة.
وقد أضيفت للكرة طبقة مضادة للماء من مادة البولي يوريثين في سـنــــة 1984، خطوة إضافية نحو انتهاء الكرة الجلدية.
بخلاف ذلك، فقد كان الفارق الأبرز هو إضافة شعار أديداس بالوريقات الثلاثة أو "البرسيم".
حقوق الصورة: Warren Rohner

فقد أعادت أديداس، مجددًا، استخدام التانجو مجددًا من أجل تصميم كرة مخصصة للبلد المضيف، وفي هذه النسخة كانت المكسيك هي المستضيفة مرة أخرى. وقد استمر ذلك التقليد في كل بطولة منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا.
لكن الأهم هو أن تلك الكرة كانت  أول كرة جلد صناعي تستخدم في كاس أرجاء العـالم، وسرعان ما ظهرت جاذبية تلك الكرة في ظل عودتها لشكلها الطبيعي لدى ركلها واختبارها، بشكل أهم من كرة الجلد الطبيعي في كل شيء، بما في ذلك بالطبع المتانة ومقاومة المياه.
تصميم الأزتيكا وتطويع نمط أديداس الكلاسيكي على شكل مثلثات كان من فن الأزتك المعماري.

وقد تم تزيين ثلاثيات التانجو التقليدية برؤوس أسود الأتروريين، وهو شكل متعارف عليه من أشكال الفنون في تلك الحقبة.
كذلك واصلت أديداس العمل بمواد وخصائص كرة الجلد الصناعي بعد مونديال 1986، لتصبح إتروسكو أونيكو جيلًا جديدًا لأزتيكا.
وبشكل سـنــــة، كانت التغييرات طفيفة للغاية على شكل الكرة الرسمية لكأس أرجاء العـالم على مدار 20 سنة بين عامي 1978 و1998، بخلاف حقيقة أن كرات التانجو الأولى صُنِعَت من الجلد الطبيعي.
حقوق الصورة: warrenski

وكانت رمز ذلك التصميم هو السفر عبر الفضاء، وهو ما كان واضحًا عبر تصميم الكرة ومحاولة جعلها أكثر النماذج إشارة للمستقبل بين الكرات المستخدمة لكأس أرجاء العـالم حتى ذلك الوقت.
وبعد بطولة مملة إلى حد ما في إيطاليا، أملت الفيفا أن تشعل الأجواء من جديد. وقد كان الابتكار الأساسي في هذه الكرة هو طبقة من رغوة البوليستيرين على سطح الكرة، وهو ما قيل أنها جعلت الكرة أكثر نعومة وأسهل في التحكم، مع زيادة سرعتها في نفس الوقت.
كان تأثير ذلك واضحًا للغاية. فلم يتمكن أي نادي من الحفاظ على نظافة شباكه في ربع النهائي، بينما نجحت 3 من فرق دور المجموعات الـ16 في ذلك. في الواقع، كانت المباراة النهائية هي واحدة فقط من 3 مباريات انتهت أوقاتها الأصلية بنتيجة 0-0 طيلة البطولة صاحبة أعلى محصلة من الأهداف منذ سـنــــة 1982.

حيث كانت كرة تريكولور الخاصة بمونديال فرنسا هي الأولى التي حظت بتصميم متعدد الألوان. فمع الحفاظ على تصميم ثلاثيات التانجو، حصلت تلك المثلثات على ثلاثة ألوان (وهو معنى كلمة تريكولور): الأزرق، الأحمر والأبيض تماشيًا مع علم فرنسا.
وقد تم تطوير طبقة الرغوة الخارجية المضافة في سـنــــة 1994 بشكل أكبر لتجعل الكرة أكثر سرعة ونعومة، لكن الأهم كان بلا شك تحول تلك الكرة إلى نقطة انطلاق لتعدد الألوان وتغير التصميم.
فمع الألوان الثلاثة، كانت المساحات البيضاء في الكرة مطرزة بدوائر مفرغة صغيرة، كذلك دفع إدخال الألوان للكرة أديداس للتفكير في التخلي عن نمط التانجو الكلاسيكي في كأس أرجاء العـالم 2002.
حقوق الصورة: Getty Images

أول ما تم تغييره كان تصميم الكرة في حد ذاته، حيث تخلت الشركة الألمانية تمامًا عن نموذج تانجو لتقدم كرة بيضاء بسيطة مع أنماط مثلثة بالألوان الخضراء، الذهبية والحمراء.
كذلك تم تغيير تقنيات الكرة، حيث أصبحت الفيفرنوفا أخف من سابقاتها من الكرات، رغم أنها تخطت الحد الأقصى لمعيار الوزن المسموح به للكرات من الفيفا!
وقد أعانَه ديفيد بيكهام، سفير أديداس الذي ساعد على اختبار فيفرنوفا، ادعاءات الشركة المصنعة التي أخـبرت أنها التزمت بأعلى مستويات الدقة في معايير صناعة الكرة.
وعلى الناحية الاخرى، وصفها الحارس الإيطالي جانلويجي بوفون بـ "كرة مجنونة القفز".
حقوق الصورة: Getty Images

وكان أكبر تطور ملحوظ على كرة نسخة 2006 هو قلة ظهور الشقوق بين أقسام الكرة الـ14، سعيًا لجعل الكرة أقرب للمثالية في دائريتها وثباتها. وقد حصلت على أهم نتائج الاختبار مقارنة بنظيراتها من الكرات السابقة.
رغم ذلك، لم يكن الجميع سعداء.
فقد اشتكى بعض اللاعبين من ارتفاع الكرة أكثر من اللازم لدى إقلاعها من على الأرض، مدعين أن مستوى طيرانها كان من الصعب للغاية توقعه. ظهر ذلك في أولى مباريات كأس أرجاء العـالم، حين حقق فيليب لام وتورستن فرينجز هدفين رائعين من تسديدتين انحرفتا وارتفعتا بشكل غير متوقع في الهواء.
أصدرت أديداس كذلك كرة مخصصة لكل مباراة في الدورة، بحيث كانت تفاصيل المباراة مطبوعة عليها، كذلك قدمت كرة ذهبية "تيمجيست برلين" للمباراة النهائية.
حقوق الصورة: Getty Images

ربما أصبحت الجابولاني أشهر كرة تم صناعتها على الإطلاق، بسبب سوء سمعتها! فقد حاولت أديداس صناعة كرة أكثر دائرية من أي وقت آخر بتقليص أقسامها من 14 قسميًا في تيمجيست إلى 8 أقسام فقط في الجابولاني.
غير أنها كانت غير متوقعة المسار لدرجة أثارت غضب حراس المرمى.
وقد قارن حارس البرازيل آنذاك جوليو سيزار الجابولاني بالكرات رخيصة الثمن التي تباع في السوبر ماركت، بينما وصفها إيكر كاسياس بأنها "مروعة". كذلك أن البعض ادعوا أنها كانت تؤثر على التمرير والتسديد كذلك، وقد عرض دور المجموعات الممل الكرة إلى مزيد من الانتقادات.
ردت أديداس على ذلك بادعاء أنهم قاموا بتجربة الكرة لستة أشهر، وقد أَرْشَدَت لإشادات لاعبين ترعاهم الشركة على سبيل المثال فرانك لامبارد ومايكل بالاك.
في النهاية، احتاج الأمر دراسة من "ناسا" لمعرفة سبب المشكلة. فقد اكتشفت وكـــالة الفضاء الأمريكية أن الكرة تزيد في الهواء بسرعة أعلى من الكرات السابقة بسبب سطحها الأكثر نعومة بشقوق أقل.
نظريًا يظهر ذلك الأمر ممتازًا، لكن المشكلة هي أن تسديدات كالكرات الحرة المباشرة مالت للارتفاع في الهواء بتلك السرعة العالية، ما يجعل التدرب عليها وممارستها في المباريات أكثر صعوبة بكثير.
حقوق الصورة: Getty Images

‎وقد أطلقت الشركة عليها اسم برازوكا، وهي كلمة برازيلية دارجة تصف طبقًا للفيفا "الفخر الوطني في نمط الحياة البرازيلية.
‎وتتضمن الكرة مجموعة من الأشرطة المتعددة الألوان التي تجسد عُصابات الأمنيات البرازيلية الشهيرة.
وقد تقلص عدد أقسام الكرة إلى 6 فقط. وقد تم إرسال الكرة إلو مختلف المنتخبات، اللاعبين والاتحادات لإخضاعها لاختبارات مكثفة وتلقي ردود الأفعال قبل الدورة.
وصل الأمر بأديداس إلى حد إرسال كرات برازوكا مموهة للاستخدام في عدة دوريات. ونظرًا لعدم إصارتها الكثير من الجدل، لاقت الكرة رواجًا ممتازًا وتم استخدامها في الدوريين الألماني والأمريكي أيضًا.
حقوق الصورة: Getty Images

وقامت الشركة عبر هذه الكرة بإعادة إصدار أولى كرات أديداس المستخدمة في كأس أرجاء العـالم، سـنــــة 1970، لتصبح أول كرة منذ سـنــــة 1994 تعود للأبيض والأسود.
اللون الوحيد المتواجد على كرة تيلستار 18 هو اللون الذهبي لكلمة وشعار كل من أديداس، تيلستار وكأس أرجاء العـالم المطبوعة على السطح الأبيض للكرة، بينما تتمتع الأقسام السوداء بتأثير متدرج فسيفسائي.
وتمامًا على سبيل المثال البرازوكا، اكتفت كرة مونديال روسيا بـ6 أقسام فقط كن تم ترتيبها بشكل مختلف تمامًا ومنحها تأثيرًا بصريًا يجعل الأقسام تظهر وكأنها أشبه بكرة تيلستار لعام 70 بأقسامها الـ32.
وسيتم اختبار الكرة بشكل مكثف قبل بدء البطولة، وقد تم استخدامها في عدة مسابقات للشباب (بتصميم مختلف)، بما في ذلك بطولة كأس أرجاء العـالم للشباب تحت 20 سـنــــةًا.
حقوق الصورة: Getty Images
 
.

استمر أجدد وأطرف الصور عن نجوم الساحرة المستديرة عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

source: 

http://www.goal.com/ar/أخبار/كرات-كأس-أرجاء العـالم-التانجو-الجابولاني-تيلستار-كرة-تطور/wkbqqftikz741hmdbyjlgxk8k

المصدر : وكالات