من هي ناتالي بورتمان التي رفضت جائزة إسرائيلية بسبب غزة؟
من هي ناتالي بورتمان التي رفضت جائزة إسرائيلية بسبب غزة؟

رفضت الممثلة الأمريكية، الإسرائيلية الأصل، ناتالي بورتمان حضور إحتفال في إسرائيل لتسلم جائزة رفيعة قيمتها مليون دولار أمريكي احتجاجا على سقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق القوات الإسرائيلي النار على متظاهرين فلسطينيين خــلال التظاهرات المتواصلة منذ أربعة أسابيع تقريبا.

وأخـبر وكيل أعمال لبورتمان إنها تأثرت بالأحداث الأخيرة في إسرائيل وقطاع غزة ولا تشعر بارتياح لحضور إحتفال توزيع جوائز "غينيسيس برايز".

وقتل 36 فلسطينيا وأصيب أكثر من 1600 برصاص القوات الإسرائيلي منذ بدء تظاهرات في قطاع غزة في 30 شهر آذَار/مَــارَسَ للمطالبة بعودة اللاجئين وإزالة السياج الحدودي.

وأخـبر منظمون للحفل إنهم يحترمون قرار بورتمان ويقدرون إنسانيتها.

فمن هي ناتالي بورتمان؟

ناتالي بورتمان، 36 عاما، ممثلة ومخرجة أفلام ومنتجة تحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية. وشاركت في أفلام عدة من بينها حرب النجوم.

ولدت في 9 يونيه/يُــولِيُوُ 1981، لطبيب إسرائيلي وزوجته الْفَنّـــانَة الأمريكية، وتحافظ على جذورها الإسرائيلية.

وقد أدت بورتمان أدوارا صعبة منذ أول عمل لها عندما كانت في الحادية عشرة، واشتركت في تمثيل فيلم "المحترف"، الذي يحكي قصة قاتل محترف يصبح معلمها الشخصي.

وفي سـنــــة 2011، فازت بورتمان بالأوسكار كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم "البجعة السوداء". كذلك حصلت أيضا على جائزة "غولدن غلوب".

وكانت بورتمان قد تعرضت لانتقادات اليهود المتشددين لدى عودتها للقدس، مسقط رأسها، سـنــــة 2014 لبدء تصوير أول عمل تخرجه للسينما، وكان فيلما مقتبسا عن رواية للكاتب الإسرائيلي آموس أوز "قصة حب وظلمة" التي فازت بجائزة أدبية في سـنــــة 2002.

وقد ترجمت الرواية من العبرية إلى 28 لغة أخرى، وهي قصة مؤثرة تتناول فترة طفولة أوز في القدس في الأربعينيات والخمسينيات، قبل إعلان دولة إسرائيل وبعدها.

وأدت بورتمان في الفيلم دور أم أوز، التي انتحرت عندما كان ابنها في الثانية عشرة.

وقد أثار تصوير الفيلم، في عدة أزقة ضيقة في منطقة نحلؤوت، التي تحولت إلى سابق عهدها خــلال فترة الانتداب، غضب بعض اليهود الأرثوذكس المتشددين في الحي.

الإرهاب الجنسي

وقد كشــفت بورتمان مؤخرا أن النظرة الجنسية لها وهي في سن المراهقة جعلتها تفكر بعناية في اختيار أدوارها السينمائية.

وأخـبرت:"شعرت بحاجة إلى تغطية جسدي والتحكم في ردود فعلي وعملي".

وأضافت:"ساعد التحكم في ردود فعلي، تجاه أقل تعليقات بخصوص جسدي وحتى تعليقات انطوت على تهديدات أكثر، في ضبط سلوكي في بيئة تتسم بالإرهاب الجنسي".

وأَرْشَدَت إلى أن هذه التجارب جعلتها تفكر بنظرة جديدة كليا بخصوص أدوارها السينمائية التي تقبل المشاركة فيها.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic