سينمائيون ونقاد يقدمون كشف حساب الدورة الـ39 من «القاهرة السينمائى»
سينمائيون ونقاد يقدمون كشف حساب الدورة الـ39 من «القاهرة السينمائى»

يختتم مهرجان القاهرة السينمائى فعاليات دورته الـ39 الليلة، بعد 10 أيام كاملة قدم على مدارها ما يجاوز الـ170 فيلماً من 53 دولة، بحضور صناع السينما ونجومها من مختلف أرجاء أرجاء العـالم، دورة مختلفة قادتها الدكتورة ماجدة واصف، رئيس المهرجان، التى كشــفت استقالتها من إدارة الدورات المقبلة، وأخيراً أُسدل الستار على الحدث الفنى الأبرز فى مصر، وشرع صناع السينما والنقاد فى منح أوضــح حساب للدورة حول ما شهدته من سلبيات وإيجابيات تتضمن مستوى الأفلام المشاركة، بالإضافة إلى الاتساع الجغرافى للمهرجان فى أحياء القاهرة، ودعوة نجوم أجانب فى حفلى الافتتاح والختام.

البداية مع المخرجة الفلسطينية مى المصرى، التى أخـبرت إنها حضرت فعاليات مهرجان القاهرة أكثر من مرة، حيث شاركت فى لجنة تحكيم مسابقته الدولية، متابعة: «يعتبر المهرجان من الفعاليات السينمائية العريقة فى العالمين العربى والخارجى، الأفلام المشاركة على مستوى عال، على الرغم من أننى لم تسنح لى الفرصة لمشاهدة كل الأفلام ولكنى شاهدت بعضها وكانت ممتازة، والسينما المصرية هى الأم، وبالتالى هناك مسئولية كبيرة ملقاة على عاتق المهرجان، وأتمنى أن يستمر فى جذب أفلام نوعية، فهو علامة مهمة عربياً».

وأضافت مى لـ«الوطن»: «تفاجأت بعدم وجود أفلام مصرية فى المسابقة الدولية، فهذه مفاجأة كبيرة للأسف، وأتمنى أن تكون لها مشاركة قوية فى الدورات المقبلة، بالإضافة إلى تأخير إحتفال الافتتاح لما يقرب إلى 3 ساعات كاملة، ما أدى إلى مغادرة البعض، قبل مشاهدة فيلم الافتتاح (الجبل بيننا) للمخرج هانى أبوأسعد».

«المصرى»: غياب الأفلام المصرية مفاجأة مؤسفة.. و«نعمة الله»: عرض الأعمال دون ترجمة حرم المعجبين من التفاعل معها.. و«هويسة»: شاهدت مرونة واحترافية فى التنظيم

ومن جانبها، أخـبرت الناقدة نعمة الله حسين، إن مستوى الأفلام المشاركة فى المهرجان أهم مميزات دورته الـ39، قائلة: «اختيارات الأفلام كانت موفقة بدرجة كبيرة، فهناك عدد منها حصد جوائز وشارك فى مهرجانات عالمية، فضلاً عن الحضور من الضيوف سواء المخرجين أو الأبطال»، واستمرت: «هناك عدد من السلبيات، أهمها غياب النجوم المصريين عن فعاليات المهرجان واكتفاؤهم بالوجود فى حفلتى افتتاحه وختامه أمر سلبى، علاوة على عرض أفلام دون ترجمة، من بينها الفيلم الألمانى (أسفل شجرة العائلة)، المعروض ضمن قسم (بانوراما دولية)، وبالتالى لم يستطيع المعجبين التفاعل معه».

بينما يرى الناقد الفلسطينى، رياض أبوعواد، أن المهرجان لعب تحدياً كبيراً منذ دورته الـ36 التى ترأسها الناقد المفقود سمير فريد، مضيفاً: «على الرغم من أن الأفلام المشاركة على مستوى عال، فإن عدم وجود أعمال قادرة على تمثيل مصر أمر مقلق تجاه صناعة السينما المصرية، فى الوقت الذى تخلى فيه المنتجون عن دورهم مقابل اكتساب أموال من أفلام أجنبية دون القيام بدورهم فى إنتاج أفلام تمثل بلدهم، والأمر لا يتعلق بالدولة، فهى مسئولية كبار المنتجين».

بينما يرى الناقد والدكتور وليد سيف أن حضور عدد كبير من نجوم السينما المصرية فى إحتفال افتتاح مهرجان القاهرة ظاهرة إيجابية، خصوصاً بعد غيابهم عن الفعاليات فى الدورات الأخيرة، متابعاً: «مستوى الأفلام المعروضة فى المسابقات والأقسام كان جيداً، على الرغم من قلة الأعمال التى تعرض عالمياً لأول مرة، بالإضافة إلى غياب الفيلم المصرى، وذلك يعود إلى مهرجان الجونة، الذى أقيم قبل مهرجان القاهرة بوقت قصير واستقطب الأفلام لإمكاناته المادية القوية».

وفى السياق ذاته، أشادت الْفَنّـــانَة إلهام شاهين بالدورة الـ39 من مهرجان القاهرة السينمائى، قائلة: «سعيدة بالتبادل الثقافى الذى حققته تلك الدورة بين مختلف دول أرجاء العـالم، فدور السينما كبير فى تنوير العقول، وظهر ذلك بوضوح فى الندوات المقامة على هامش المهرجان، منها ندوة (العنف ضد المرأة)، التى ناقشنا من خلالها خبايا المرأة، والأشياء المسكوت عنها التى يخجل المجتمع من كشفها، ولكن كان من الضرورى مناقشتها حتى نغير الأوضاع، ونقوم بدورنا فى توعية السيدات بحقوقهن، لأن هناك قانوناً يحمينا، ونحن نستمع إلى المستنيرين فقط»، وأضافت فى بيانات لـ«الوطن»: «أعتقد أن تلك الدورة من أنجح دورات المهرجان، وأرى أن سلبيتها الوحيدة تنحصر فى غياب الفيلم المصرى عن المسابقة الرسمية».

وأخـبرت الْفَنّـــانَة التونسية سهير بن عمار إن «استقبال الضيوف بالمهرجان كان أكثر من رائع، وكل شىء سار مُرتباً بطريقة ممتازة، فأنا لم أحضر إحتفال الافتتاح، ولكن تفاجأت بحرص عدد كبير من النجوم والنقاد على مشاهدة فيلمى (الجايدة)، المشارك فى مسابقة آفاق للسينما العربية، حيث أثير على هامشه قضايا عدة، فى محاولة لإيجاد حلول لأزمة المرأة المصرية»، وأردفت: «لا توجد سلبيات فى تلك الدورة من وجهة نظرى، خصوصاً أننى حضرت الدورة السابقة، التى كانت تخلو من الضيوف العرب والأجانب».

«شاهين»: الندوات ناقشت موضوعات تنير العقول و«بن عمار»: استقبال الضيوف أكثر من رائع

وأخـبرت المخرجة التونسية سلمى بكار: «وجدنا استقبالاً رائعاً من إدارة المهرجان، إلى جانب الترحيب الذى وجدته من المعجبين والنقاد بعد مشاهدة الفيلم التونسى (الجايدة) المشارك فى مسابقة آفاق السينما العربية، فالمهرجان جمع أكثر من فيلم عرض أول ويعتبر ذلك من أهم مميزاته»، ورأت أنه لا توجد سلبيات فى المهرجان، سوى ما حدث فى إحتفال الافتتاح، على حد قولها، متابعة: «انصراف النقاد والصحفيين والجمهور عن عرض فيلم الافتتاح (الجبل بيننا) للمخرج الفلسطينى هانى أبوأسعد، جعلنى أشعر بالرهبة لتكرار الأمر نفسه عند عرض فيلمى، ولكن خاب ظنى ولاقى العمل نجاحاً غير متوقع من المشاهدين».

وأخـبر الفنان التونسى خالد هويسة إن الدورة الـ39 من المهرجان شهدت قدراً كبيراً من الاحترافية فى التنظيم، مضيفاً: «حرصت على مشاهدة معظم الأفلام المعروضة، ووجدتها تحمل طابعاً فكرياً قوياً ومتميزاً، وتقدم للمشاهد وجبة فنية متكاملة، فمهرجان على سبيل المثال القاهرة له خصوصيته وهويته ويعتبر من أهم المهرجانات فى الشرق الأوسط، وهو يعتبر لقاءً بين المخرجين والنقاد والصحفيين من مختلف البــلدان، مثلما يقع فى مهرجان قرطاج السينمائى كل سـنــــة، حيث نتحدث ونتلاقى المعرفة»، واستطرد: «لا أنظر إلى سلبيات المهرجان، لأن الإيجابيات محت الأشياء الصغيرة التى نتجت عن القائمين على الإدارة»، بينما أعرب المخرج الإيطالى أدريانو عن سعادته بمشاركته بفيلم «حبيبى هو صديقى» فى مهرجان القاهرة السينمائى، ضمن مسابقة سينما الغد الدولية، قائلاً: «تلك الفعاليات تهيأ تبادل الثقافات، فنحن نعالج مشكلات بلدنا من خــلال أفلام قصيرة نعرضها للمشاهد»، مؤكداً أن المهرجان يخلو من السلبيات، متمنياً مشاركته فى الدورات المقبلة.

واعتبرت المخرجة ميلدا الليتوانية، مشاركتها فى مهرجان القاهرة السينمائى، بتجربتها الرابعة فيلم «تفاح»، ضمن مسابقة سينما الغد الدولية، إنجازاً كبيراً، مؤكدة: «تلك الدورة ناجحة ومتميزة، وبحكم تحركى بين إنجلترا وليتوانيا، تعرفت على أشخاص كثر يمثلون ثقافات مختلفة، ودائماً أحب أن أوظف تلك الجوانب فى أفلامى لكى يشاهدها أرجاء العـالم بأسره».

المصدر : الوطن