هل تنجح خريطة المشروعات الصناعية فى زيادة الاستثمارات بمصر؟
هل تنجح خريطة المشروعات الصناعية فى زيادة الاستثمارات بمصر؟

اعتبر خبراء اقتصاديون ومستثمرون، أن إطلاق وزارة الصناعة والتجارة للخريطة الاستثمارية خطوة فى اتجاه جذب المزيد من الاستثمارات والمستثمرين الأجانب والمحلين، مشيرين إلى أن الخريطة تزيل حيرة المستثمر وتعرفه أولويات الدولة المصرية في مجالات الاستثمار باعتبارها خطوة استرشادية تضع مصر على الطريق الصحيح.


وأطلقت وزارة التجارة والصناعة مؤخرا، خريطة الاستثمار الصناعي التي تشمل 4136 فـــــرصة استثمارية حقيقية في 8 قطاعات صناعية بمختلف محافظات مصر، هي الصناعات الهندسية بواقع 1265 فـــــرصة، والصناعات الكيماوية 861 فـــــرصة، والغذائية 649 فـــــرصة، والنسيجية 605 فرص، والتعدينية 395 فـــــرصة، والدوائية 183 فـــــرصة، والمعدنية 122 فـــــرصة، والجلدية 56 فـــــرصة. 


1.2 مليون زائر لموقع الخريطة 
وأخـبر وزير التجارة والصناعة طارق قابيل، إن الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل الشريحة الأكبر في كافة الفرص بنسبة تصل إلى 92%، بينما تمثل الصناعات الكبيرة حوالى 8%.


وأظــهر قابيل، أن هناك حوالي 1.2 مليون زائر لموقع الخريطة الاستثمارية على الإنترنت منهم 63 % من داخل مصر و 37 % من الخارج، مشيرا إلى أنه تم إرسال الخريطة إلى وزارة الاستثمار لتكون ضمن خريطة مصر الاستثمارية.


وفسر وزير الصناعة، أنه من الصعب التوقع بحجم الاستثمارات التى ستدرها خريطة الاستثمار الصناعى لأنها استثمارات للقطاع الخاص، مشيرا إلى أنه كل يوم لدينا مشروعات جديدة تدخل القطاع الصناعى، ولا يوجد مدة زمنية للخريطة لأنه لن يتم اجراء أى شئ متعلق بالخريطة نفسها لأنها مجرد وسيلة استرشادية ومنصة تفاعلية للمستثمرين تسهل عليهم الحصول على فـــــرصة للاستثمار.


تزيل حيرة المستثمر 
فى هذا الصدد، أخـبر السفير جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، إن إطلاق الخريطة الاستثمارية إحدى الخطوات الهامة لتشجيع الاستثمار والمستثمرين فى مصر.


وتـابع بيومي، فى بيانات لـ"مانشيت"، أن الخريطة الاستثمارية تزيل حيرة المستثمر وتعرفه أولويات الدولة المصرية في مجالات الاستثمار، مشيرا إلى أنها خطوة استرشادية تضع مصر على الطريق الصحيح في مضمار برنامج الإصلاح الاقتصادي.


وفسر رئيس اتحاد المستثمرين العرب، أنها تجيب على مطالب المستثمرين بحيث إن المستثمر الذى لديه تمويل وليس لديه فكرة ترشده يستطيع العودة إلى الخريطة والاختيار من بين المشروعات المطروحة فيها، وتجعله يستثمر وهو مطمئن وأن الدولة ترحب بالاستثمار فى هذه المجالات الموجودة فيها.


ونبه إلى أن مصر تحتاج إلى مواجهة البيروقراطية التي تحارب الاستثمار وتنفيذ القوانين الجديدة على أرض الواقع لوضع الدولة المصرية على خريطة الاستثمار العالمي.


توافر البنية التحتية 
الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، أخـبر إن الخريطة الاستثمارية استرشادية وليست إلزامية للمستثمرين، حيث إن الحكومة تهدف من خلالها إلى تنويع المشروعات وربطها ببعضها البعض بحيث تكون متكاملة.


وتـابع الشريف، فى بيانات لـ"مانشيت"، أن الخريطة أحد أدوات جذب الاستثمار والمستثمرين إلى مصر، وخطوة لتسهيل الأمور على المستثمر الأجنبي الذى لا يعرف المجالات المتاحة للاستثمار فى مصر وبالتالى يعود إليها للمعرفة.


وبرهن الخبير الاقتصادي، على أهمية توافر البنية التحتية بشكل كامل فى المشروعات التى طرحتها وزارة الصناعة فى الخريطة الاستثمارية بحيث تتوافر محطات إمداد الطاقة والمياه والصرف الصحي زيادة على السكن ووسائل المواصلات والعلاج وغير ذلك من الأمور الأساسية التى يجب توافرها لنجاح أى استثمار، قائلا "نرجو أن الكلام اللى فى الخريطة يتوافق مع الواقع".


تخفيض الاستيراد 
نيفين بدر الدين، رئيس القطاع المركزي للتمويل متناهي الصغر، أخـبرت إن خريطة الاستثمار الصناعي ستخفض الاستيراد من الخارج خاصة أنها ستوفر كثير من الفرص الاستثمارية وتعميق المنتج المحلي.

 

وأضافت بدر الدين، فى بيانات صحفية، أن الاهتمام بالفرص الاستثمارية وتحديد أماكنها سيعمل على جذب المستثمرين، معتبرة أن الخريطة خطوة ضمن خطوات وزارة التجارة والصناعة لتنفيذ استراتيجة الصناعة، ومطالبة بالإسراع في إصدار القوانين اللازمة لجذب المستثمرين، عقب إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار مؤخرا.

المصدر : مصر العربية