عين على الاقتصاد ..من «يُسْكِت» وزراء الإقتصاد ؟
عين على الاقتصاد ..من «يُسْكِت» وزراء الإقتصاد ؟

لماذا لا تريدون التحدث إلينا ؟ لماذا تدمرون أعصابنا بالمتابعة التي تضيع الوقت بدون أن تفضي إلى أي شيء ؟ لماذا أصبحتم كنجوم في السماء صعبة المنال مثلما كان الحال في العهود التي سبقت الثورة ؟ ألسنا إحدى حلقات حق التونسيين في النفاذ إلى المعلومة، وخصوصا الإقتصادية منها؟
بالطبع نحن لا نريد أن نحرج أحدا ولكن كيف يمكن أن نزاول مهنتنا التي هي «الإعلام» بدون أن نعلم ممن لديهم أصل المعلومة ؟ لماذا هذا الشح علينا والكرم على الآخرين ؟
نحن ندرك تماما الأهمية التي يكتسيها الكلام في الراديو والظهور في التلفزيون فهي تدخل كل البيوت وتخاطب الجميع، ولكن إذا فكرنا بروية فسنجد أن ذلك الإستماع وتلك المشاهدة تتركز أساسا على البرامج الشعبوية إن صح القول، أما الحديث الجدي عن الإقتصاد فإن رواده لا يجدون أغلبه إلا في الصحف المكتوبة التي توليه العناية التي تليق به، حيث تقع معالجة تلك المواضيع والمتابعات بحرفية لا يبلغها أحد إلا بعد سنين كثيرة من الممارسة في هذا الإختصاص.
سنسوق مثلا بسيطا على ذلك : عندما يقع تنظيم منتدى اقتصادي يأتي الصحفيون من كل المشارب لتغطيته ولكن كلٌّ كذلك جُبِل عليه، فلا مناص للمشاهد أن يلاحظ أن الراديو والتلفزيون تأتي عموما لتغطية الإفتتاح ثم تختار مخاطبا أو اثنين لحوارات عامة، أما إعلاميو الصحافة المكتوبة فتراهم يحضرون معظم تفاعلات المنتدى منصتين إلى الجميع خصوصا في الفترات التي يجيب فيها المحاضرون على أسئلة أهل الميدان الذين يشكلون جمهور القاعة، ومن بعد ذلك يقومون بمحاورة الشخصيات. كل ذلك لأن الصحافة المكتوبة لا تقف عند السطح ولكن تذهب أبعد بغاية فهم جوهر المنتدى وتقديمه حينذاك لجمهور المهتمين بالشأن الاقتصادي.
هذا هو الفرق وهذا هو الغرض من طلب حوارات يمكن أن تكون مطوّلة مع وزراء الاقتصاد : تمكين جمهور المهتمين من النفاذ إلى وجهة نظر الحكومة. وهذا ما أصبح يبخل به علينا وزراء الاقتصاد.

مريم عمر

لماذا لا تريدون التحدث إلينا ؟ لماذا تدمرون أعصابنا بالمتابعة التي تضيع الوقت بدون أن تفضي إلى أي شيء ؟ لماذا أصبحتم كنجوم في السماء صعبة المنال مثلما كان الحال في العهود التي سبقت الثورة ؟ ألسنا إحدى حلقات حق التونسيين في النفاذ إلى المعلومة، وخصوصا الإقتصادية منها؟
بالطبع نحن لا نريد أن نحرج أحدا ولكن كيف يمكن أن نزاول مهنتنا التي هي «الإعلام» بدون أن نعلم ممن لديهم أصل المعلومة ؟ لماذا هذا الشح علينا والكرم على الآخرين ؟
نحن ندرك تماما الأهمية التي يكتسيها الكلام في الراديو والظهور في التلفزيون فهي تدخل كل البيوت وتخاطب الجميع، ولكن إذا فكرنا بروية فسنجد أن ذلك الإستماع وتلك المشاهدة تتركز أساسا على البرامج الشعبوية إن صح القول، أما الحديث الجدي عن الإقتصاد فإن رواده لا يجدون أغلبه إلا في الصحف المكتوبة التي توليه العناية التي تليق به، حيث تقع معالجة تلك المواضيع والمتابعات بحرفية لا يبلغها أحد إلا بعد سنين كثيرة من الممارسة في هذا الإختصاص.
سنسوق مثلا بسيطا على ذلك : عندما يقع تنظيم منتدى اقتصادي يأتي الصحفيون من كل المشارب لتغطيته ولكن كلٌّ كذلك جُبِل عليه، فلا مناص للمشاهد أن يلاحظ أن الراديو والتلفزيون تأتي عموما لتغطية الإفتتاح ثم تختار مخاطبا أو اثنين لحوارات عامة، أما إعلاميو الصحافة المكتوبة فتراهم يحضرون معظم تفاعلات المنتدى منصتين إلى الجميع خصوصا في الفترات التي يجيب فيها المحاضرون على أسئلة أهل الميدان الذين يشكلون جمهور القاعة، ومن بعد ذلك يقومون بمحاورة الشخصيات. كل ذلك لأن الصحافة المكتوبة لا تقف عند السطح ولكن تذهب أبعد بغاية فهم جوهر المنتدى وتقديمه حينذاك لجمهور المهتمين بالشأن الاقتصادي.
هذا هو الفرق وهذا هو الغرض من طلب حوارات يمكن أن تكون مطوّلة مع وزراء الاقتصاد : تمكين جمهور المهتمين من النفاذ إلى وجهة نظر الحكومة. وهذا ما أصبح يبخل به علينا وزراء الاقتصاد.

مريم عمر

المصدر : الشروق تونس