توازيا مع الحرب المعلنة على الفساد:هل تشن الحكومة حربا على «الارهاب الغذائي» في تونس؟
توازيا مع الحرب المعلنة على الفساد:هل تشن الحكومة حربا على «الارهاب الغذائي» في تونس؟

ونحن على أبواب شهر رمضان المعظّم أظــهرت الحكومة الحرب على بارونات الفساد في حملة انتشى لها كل التونسيين لما فيها من عائدات كبيرة على الدولة وعلى هيبتها واستقرار امنها الاجتماعي والاقتصادي .. وتوازيا مع هذه الحرب المباركة يترقب المواطن ان تشن الدولة وبكل جدية وصرامة حربا شعواء على أباطرة «الإرهاب الغذائي» اذ من المعلوم ان كل مؤشرات استهلاك المواد الغذائية في هذا الشهر الكريم تزيد بصفة هامة وهوما يحتم تكثيف المراقبة اضافة الى عمليات التوعية حتى لا يدفع المواطن والدولة معا فاتورة استهلاك عديد المنتجات امراضا وادوية ومصاريف باهظة ينوء بها حمل الجميع خاصة ان صندوق التامين على المرض في وضعية مالية حرجة تتطلب اعانته على الاقل بالوقاية من الامراض للحد من ارتفاع نفقاته.
قبل ايام تم شن حملة واسعة النطاق تتحدث عما اصاب الابقار التونسية من امراض على سبيل المثال الحمى المالطية والسل عافانا وعافاكم الله ولم تجد وزارة الصحة من طريقة لمقاومة هذه الامراض المنقولة الى البشر من الابقار الا بدعوة المواطنين الى التخلي عن شراء غير المعلب متناسية انها ارتكبت هفوة فادحة تتمثل في ضرب قطاع الابقار في تونس وهوالذي يعاني العاملون فيه من صعوبات جمة اثرت على نسق تربية الابقار واضرت بالقطاع الذي يتهدده الاندثار ان تواصلت على سبيل المثال هذه الحملات قدمت مساعدة جليلة الى المؤسسات المنتجة للحليب المعلب لتواصل تغولها على حساب الفلاح التونسي الذي تكالبت عليه كل الظروف السيئة من جفاف اثر على العلف ورفع في اسعاره بصفة مهولة وهوما سينعكس على اثمان لحوم الابقار لترتفع وترهق المقدرة الشرائية للمواطن المرهقة اصلا .
هل من حملة مماثلة على لحوم الدواجن المصنعة؟
في الناحية الاخرى غضت وزارة الصحة النظر على الاضرار الاكيدة للحوم المصنعة من «سلامي» وغيره من منتجات الدواجن التي تباع في كل ركن مستغلة اقبال الاطفال خاصة عليها للذة كاذبة في طعمها تخفي ما تحتويه من اضرار على الصحة بما يتم وضعه فيها من المركبات الكيميائية التي تعطي اللون والرائحة وتحافظ على الطعم والنكهة، وهي مواد لونها أبيض تشبه الدقيق المطحون، على سبيل المثال أملاح «نترات الصوديوم» و»بوتيل هيدروكسي تولوين» الذي يوضع في «السلامي» وغيره من لحوم الدواجن المعلبة كمضاد للتأكسد على الأغذية وغلوتامات الصوديوم الأحادية» وهي عبارة عن ملح مكون من «الصوديوم» و»الغلوتامات» وتضاف للحفاظ على نكهة الأطعمة.
مخاطر ومخاوف
مشتقات الدواجن واللحوم المصنعة تثير دوما مخاوف وشكوك المستهلكين حول مكوناتها ومدى سلامتها من الجراثيم اذ تؤكد مصادر طبية ان هذه المواد مصنعة من فضلات اللحوم على سبيل المثال الأحشاء والامعاء والرؤوس والشحوم بل ان بعض الجهــات بقطع النظر عن مدى صدقيتها تشير الى ان بعض المنتجات مصنعة من لحوم فاسدة ومن مواد كيمياوية وعطورات وملونات تقضي على كل مظاهر الفساد والروائح ولئن تؤكد مصادر وزارات الصحة والتجارة والفلاحة ان مكونات مشتقات اللحوم المصنعة خاضعة لتراتيب صحية سواء من مخابر ومراقبي الشركة أومن هياكل الرقابة بالوزارات المعنية فان المنطق يدعوالى التوعية للتقليل من استهلاكها على الاقل لانها وان كانت مراقبة فانها مثلها على سبيل المثال المشروبات الغازية وشركات الطماطم والهريسة المعلبة والموالح وغيرها من المواد التي يكثر استهلاكها في شهر رمضان المعظم لها ايضا مضارها كذلك لها بعض الفوائد والواجب يدعوالى الاقتداء بتجارب البــلدان الاوروبية واخرها بريطانيا التي رفّعت في الاداءات المحمولة على الشركات المنتجة لمثل هذه المواد ليتم توجيهها الى وزارة الصحة لتضخها في ميزانيات المستشفيات المختصة في علاج الامراض الناتجة عن التغذية الخاطئة على سبيل المثال السمنة والسكري وضغط الدم وغيره من الامراض ام ان المؤسسات التونسية العاملة في هذه المجالات فوق رؤوسها «الريش» حتى لا يتم برنامج هذه المعاملات القانونية الضريبية عليها؟

عادل الطياري

ونحن على أبواب شهر رمضان المعظّم أظــهرت الحكومة الحرب على بارونات الفساد في حملة انتشى لها كل التونسيين لما فيها من عائدات كبيرة على الدولة وعلى هيبتها واستقرار امنها الاجتماعي والاقتصادي .. وتوازيا مع هذه الحرب المباركة يترقب المواطن ان تشن الدولة وبكل جدية وصرامة حربا شعواء على أباطرة «الإرهاب الغذائي» اذ من المعلوم ان كل مؤشرات استهلاك المواد الغذائية في هذا الشهر الكريم تزيد بصفة هامة وهوما يحتم تكثيف المراقبة اضافة الى عمليات التوعية حتى لا يدفع المواطن والدولة معا فاتورة استهلاك عديد المنتجات امراضا وادوية ومصاريف باهظة ينوء بها حمل الجميع خاصة ان صندوق التامين على المرض في وضعية مالية حرجة تتطلب اعانته على الاقل بالوقاية من الامراض للحد من ارتفاع نفقاته.
قبل ايام تم شن حملة واسعة النطاق تتحدث عما اصاب الابقار التونسية من امراض على سبيل المثال الحمى المالطية والسل عافانا وعافاكم الله ولم تجد وزارة الصحة من طريقة لمقاومة هذه الامراض المنقولة الى البشر من الابقار الا بدعوة المواطنين الى التخلي عن شراء غير المعلب متناسية انها ارتكبت هفوة فادحة تتمثل في ضرب قطاع الابقار في تونس وهوالذي يعاني العاملون فيه من صعوبات جمة اثرت على نسق تربية الابقار واضرت بالقطاع الذي يتهدده الاندثار ان تواصلت على سبيل المثال هذه الحملات قدمت مساعدة جليلة الى المؤسسات المنتجة للحليب المعلب لتواصل تغولها على حساب الفلاح التونسي الذي تكالبت عليه كل الظروف السيئة من جفاف اثر على العلف ورفع في اسعاره بصفة مهولة وهوما سينعكس على اثمان لحوم الابقار لترتفع وترهق المقدرة الشرائية للمواطن المرهقة اصلا .
هل من حملة مماثلة على لحوم الدواجن المصنعة؟
في الناحية الاخرى غضت وزارة الصحة النظر على الاضرار الاكيدة للحوم المصنعة من «سلامي» وغيره من منتجات الدواجن التي تباع في كل ركن مستغلة اقبال الاطفال خاصة عليها للذة كاذبة في طعمها تخفي ما تحتويه من اضرار على الصحة بما يتم وضعه فيها من المركبات الكيميائية التي تعطي اللون والرائحة وتحافظ على الطعم والنكهة، وهي مواد لونها أبيض تشبه الدقيق المطحون، على سبيل المثال أملاح «نترات الصوديوم» و»بوتيل هيدروكسي تولوين» الذي يوضع في «السلامي» وغيره من لحوم الدواجن المعلبة كمضاد للتأكسد على الأغذية وغلوتامات الصوديوم الأحادية» وهي عبارة عن ملح مكون من «الصوديوم» و»الغلوتامات» وتضاف للحفاظ على نكهة الأطعمة.
مخاطر ومخاوف
مشتقات الدواجن واللحوم المصنعة تثير دوما مخاوف وشكوك المستهلكين حول مكوناتها ومدى سلامتها من الجراثيم اذ تؤكد مصادر طبية ان هذه المواد مصنعة من فضلات اللحوم على سبيل المثال الأحشاء والامعاء والرؤوس والشحوم بل ان بعض الجهــات بقطع النظر عن مدى صدقيتها تشير الى ان بعض المنتجات مصنعة من لحوم فاسدة ومن مواد كيمياوية وعطورات وملونات تقضي على كل مظاهر الفساد والروائح ولئن تؤكد مصادر وزارات الصحة والتجارة والفلاحة ان مكونات مشتقات اللحوم المصنعة خاضعة لتراتيب صحية سواء من مخابر ومراقبي الشركة أومن هياكل الرقابة بالوزارات المعنية فان المنطق يدعوالى التوعية للتقليل من استهلاكها على الاقل لانها وان كانت مراقبة فانها مثلها على سبيل المثال المشروبات الغازية وشركات الطماطم والهريسة المعلبة والموالح وغيرها من المواد التي يكثر استهلاكها في شهر رمضان المعظم لها ايضا مضارها كذلك لها بعض الفوائد والواجب يدعوالى الاقتداء بتجارب البــلدان الاوروبية واخرها بريطانيا التي رفّعت في الاداءات المحمولة على الشركات المنتجة لمثل هذه المواد ليتم توجيهها الى وزارة الصحة لتضخها في ميزانيات المستشفيات المختصة في علاج الامراض الناتجة عن التغذية الخاطئة على سبيل المثال السمنة والسكري وضغط الدم وغيره من الامراض ام ان المؤسسات التونسية العاملة في هذه المجالات فوق رؤوسها «الريش» حتى لا يتم برنامج هذه المعاملات القانونية الضريبية عليها؟

عادل الطياري

المصدر : الشروق تونس