نائب رئيس البورصة: إنشاء مؤسسات ذاتية التنظيم SRO لسوق المال
نائب رئيس البورصة: إنشاء مؤسسات ذاتية التنظيم SRO لسوق المال

أوضــح محسن عادل نائب رئيس البورصة المصرية، عن استراتيجية مجلس الإدارة لصياغة منظومة متطورة لسوق المال المصرى تؤهله لكى يضطلع بدوره كمركز مالى إقليمى ليصبح الخيار المثالى كمحطة إقليمية رائدة للشركات والمؤسسات المالية العالمية.

 

وأخـبر عادل، فى بيانات خاصة لـ"مانشيت"، إن الاستراتيجية الجديدة تتضمن عدة محاور أشهرها توسيع قاعدة المتعاملين والتعاملات بالبورصة المصرية وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل وتدعيم أسس الإفصاح والشفافية بسوق المال المصرى استناداً على معايير الحوكمة والاستفادة من عملية إعادة هيكلة القوانين واللوائح المستخدمة فى إضافة أدوات جديدة كالمشتقات والعقود إلى جانب إنشاء بورصة جديدة للسلع.

 

وتـابع أنه من أبرز جوانب التطوير ضمان الحفاظ على حريات الاستثمار بسوق المال المصرى مع العمل على نشر ثقافة الاستثمار وتوسيع قاعدة المستثمرين فى سوق المال المصرى ووضع ضوابط مشددة لحماية مصالح صغار المستثمرين وحقوق الأقلية بسوق المال المصرى بما يضمن عدالة الاستثمار مع تدعيم الاتجاه لإنشاء مؤسسات ذاتية التنظيم SRO لسوق المال المصرى بما يسمح بتحرير هيكل السوق الحالى .

 

وتطبق الولايات المتحدة الأمريكية نظام مؤسسات ذاتية التنظيم "SRO"، وتقوم الفكرة المؤسسات على أنه يتم إنشاء مؤسسة لكل نشاط على سبيل المثال (السمسرة – إدارة المحافظ – استثمار مباشر – علاقات المستثمرين – إدارة الصناديق) تخضع لرقابة الهيئة.

 

ويكون دور هذه المؤسسات ذاتية التنظيم هو منح التراخيص للعاملين والرقابة عليهم وتنظيم العمل وتكون هذه المؤسسات مكونة من العاملين فى المجال نفسه، حيث إنهم أكثر قدرة على التنظيم مع التأكيد على أن إنشاء على سبيل المثال هذه المنظمات سيؤدى إلى حل أى جدل حول مسالة تضارب المصالح بين العاملين فى الجهات التنظيمية والرقابية، كذلك أنه من شأنه أن يعطى مساحة أكبر للبورصة والهيئة للقيام بدورها فى عمليات الرقابة والتفتيش على مؤسسات السوق

 

وبرهن نائب رئيس البورصة، على أن الاستراتيجية تهدف لتفعيل الدور التمويلى للبورصة المصرية بما يضمن تنشيط سوق الإصدار وتأسيس الشركات وتوفير مصادر تمويل للمشروعات الجديدة من خــلال إنشاء سوق للإصدار والشركات الجديدة بما يساعد على توسيع الملكية للشركات وإصلاح سوق السندات وإعادة هيكلته لضمان قيامه بعمليات التمويل للمشروعات القومية الكبرى مع تنشيط عملية اصدار الصكوك بما يهيأ مشاركة شعبية أوسع فى عمليات التمويل ويتيح بدائل استثمارية وتمويلية أوسع للشركات، مشيرا إلى سعى البورصة للاستفادة من فوائضها المالية فى عملية التحديث والتطوير القادمة بالإضافة إلى العمل على زيادة عدد المستثمرين النشطين بالبورصة وزيادة عدد الشركات المقيدة حاليا من خــلال اجراء برنامج لتنشيط القيد وتوعية المستثمرين.

 

وتوقع نائب رئيس البورصة، أن تسهم هذه الطروحات الجديدة فى إنعاش السوق وعودة المستثمرين نظرا لما تمثله هذه الطروحات من جاذبية وإغراء لصغار المستثمرين الذين يرون فى البورصة نوعا من الاستثمار المربح كذلك أن شمول الطروحات الجديدة المتوقعة لقطاعات جديدة سيمثل عنصر جذب إضافى.

 

ويرى عادل، أن عمليات الطرح الجديدة تمثل نوعاً من الفرص الاستثمارية الجاذبة للمستثمرين ومن ثم سوف تشهد السوق انتعاشة كبرى مع بدء عمليات الطرح الأمر الذى من شأنه أن يعيد البريق الاستثمارى للبورصة المصرية فى المرحلة المقبلة، ومن ثم فإن دخول سهم كبرى للتداول فى قطاعات جاذبة من شأنه أن يؤدى إلى رساميل جديدة.

 

وتـابع كذلك أن الطروحات الجديدة من شأنها أن تبعث برسالة إلى المستثمرين العرب والأجانب عن البورصة المصرية ومضمونها أن السوق المصرية لا تزال تحتفظ بحيويتها وديناميكيتها وكذلك رسالة حول الاستقرار الذى تتمتع به سوق المال، وأن أى عوامل خارجية أخرى لا تؤثر كثيراً فى مسار السوق وتوجهاته المستقبلية نحو مزيد من النضج وكبر الحجم والتأثير على بنية الاقتصاد الكلى.

واستمر ومن ثم فأن الطرح الجديد فى البورصة سوف يؤدى إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق بما يضفى بمزيد من الحيوية على السوق تستمر معها لفترة ليست قصيرة فهذه العمليات الجديدة تبعث شعوراً بالاطمئنان على مستقبل السوق لأن ذلك يعنى أن الاقتصاد الكلى لا يزال لديه شركات قادرة على دخول البورصة، وأن هناك بضاعة ممتازة تدخل للسوق وأن هناك ثقة فى البورصة كآلية للتمويل والاستثمار فى نفس الوقت.

 

 

 

المصدر : اليوم السابع