نيجيريا تتراجع عن توقيع اتفاقية للتجارة الحرة في أفريقيا
نيجيريا تتراجع عن توقيع اتفاقية للتجارة الحرة في أفريقيا

انسحبت نيجيريا من توقيع اتفاقية للتجارة الحرة في قارة أفريقيا، من المقرر إطلاقها خــلال الأسبوع الجاري.

وأخـبر بيان رسمي الأحد إن الرئيس النيجيري، محمدو بخاري، لن يحضر قمة الاتحاد الأفريقي، المقررة في رواندا الأسبوع الجاري.

وكان من المقرر أن يسافر بخاري الصباح الاثنين إلى كيغالي، حيث ستوقع 53 دولة أفريقية أخرى اتفاقية تشمل كل دول أفريقيا، ما يجعلها أكبر تكتل تجاري في أرجاء العـالم.

وتهدف الاتفاقية إلى إزالة الحواجز التجارية، وتعزيز التجارة بين دول القارة.

وكان مجلس الوزراء النيجيري قد وافق على الاتفاقية الأربعاء المــنصرم.

  • اقرأ أيضا: 26 دولة افريقية توقع اتفاقية تجارة حرة من كيب تاون إلى القاهرة

وتـابع البيان الرسمي النيجيري: "لن يسافر الرئيس إلى كيغالي لحضور القمة، لأن بعض الأطراف المعنية في نيجيريا أشاروا إلى أنهم لم تتم استشارتهم، ومن ثم فإنهم لديهم بعض المخاوف بخصوص شروط الاتفاقية".

واستمر البيان: "وبناء على ذلك، فإن قرار السيد الرئيس يهدف إلى توسيع مزيد من الوقت، لمناقشات أوسع حول هذه القضية".

وكان اتحاد العمال النيجيري، أو ما يعرف باسم "مؤتمر العمل النيجيري"، قد حث الرئيس بخارى على عدم التوقيع على الاتفاقية.

وأخـبر أيوبا وابا رئيس اتحاد العمال: "نحن في مؤتمر العمل النيجيري نشعر بالصدمة، إزاء الغياب الصارخ للمشاورات في العملية التي قادت إلى تلك الاتفاقية".

وتـابع: "ليس لدينا شك في أن هذه المبادرة السياسية ستقرع أجراس موت الاقتصاد النيجيري".

وقرر الاتحاد الأفريقي سـنــــة 2012 المضي قدما في هذا الاتفاقية، بهدف تأسيس سوق تجارية حرة موحدة للسلع والخدمات.

وأخـبرت الرئاسة النيجيرية إن الاتفاقية تؤسس نظاما، جرى التفاوض عليه ويقوم على أساس قواعد، تهدف إلى توسيع التجارة الأفريقية البينية، من مستواها المنخفض الذي يبلغ حاليا 14 في المئة.

وتعتبر نيجيريا أكبر منتج للنفط في أفريقيا، ويبلغ عدد سكانها نحو 190 مليون نسمة، ما يجعلها سوقا واسعة.

لكن انخفاض أسعار النفط أدى إلى كساد اقتصادي، ما جعل الرئيس بخاري يلجأ إلى سياسات اقتصادية حمائية، وحظر استيراد قوائم طويلة من السلع.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic