ضغوط متزايدة على قطاع الشحن العالمي بسبب انبعاثات الكربون
ضغوط متزايدة على قطاع الشحن العالمي بسبب انبعاثات الكربون

تتزايد الضغوط على قطاع الشحن العالمي من أجل بذل المزيد من الجهود لمكافحة التغير المناخي.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعا الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن، حيث من المتوقع أن تهيمن قضية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج عن أنشطة الشحن البحري حول أرجاء العـالم.

ويتوقع أن يصل نصيب القطاع من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 20 في المئة بحلول سـنــــة 2050 إذا لم يتم اعتماد الإجراءات اللازمة لخفض الانبعاثات.

وتعارض مجموعة من البــلدان، من بينها البرازيل والسعودية والهند وبنما والأرجنتين، المستهدفات الحالية الخاصة بالانبعاثات الناتجة عن تشغيل السفن والحاويات البحرية. وترى أن وضع حدود لانبعاثات السفن قد يضع عراقيل تواجه تقدم التجارة العالمية.

لكن دولا أخرى ترفض هذا الطرح، وترى أن قطاع الشحن البحري قد يستفيد عند التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة.

التجارة والازدهار

ودعمت بريطانيا وعدد من دول أوروبا مقترحا بخفض انبعاثات الكربون الناتج عن عمليات الشحن بنسبة تتراوح من 70 في المئة من إجمالي الانبعاثات المسجلة في 2008.

وأخـبر غاي بلاتين، من غرفة صناعة الشحن في بريطانيا: "نطالب قطاع الشحن الدولي بدعم على سبيل المثال هذه المقترحات، ليس فقط لأنها في صالح القطاع، لكنها أيضا هي الخيار الصحيح".

وتـابع: "يتوقع الجميع منا أن نتخذ إجراء حيال ذلك، وهم يؤمنون بأن التجارة العالمية تحضر الرخاء، لكن هذا الإجراء يتوجب أن يقوم بالطريقة الصحيحة التي شمل حماية مستدامة للبيئة. وعلينا الاستماع لهذه المطالب، وأرى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء".

ووافقت المنظمة البحرية الدولية سـنــــة 2011 على وضع معيار لضمان زيادة كفاءة السفن بنسبة 30 في المئة بحلول سـنــــة 2025، لكنه لا يتضمن أي قاعدة لخفض انبعاثات السفن العاملة بالفعل.

أهداف قابلة للتحقيق

واعتبر متحدث باسم المنظمة أن أهداف الحرارة التي حددتها قمة باريس للتغير المناخي مجرد أهداف نظرية، مشيرا إلى أنها لم تأخذ في الاعتبار ما إذا كان الاقتصاد العالمي يرى أنها قابلة للتحقيق أم لا.

لكن الاتحاد الأوروبي حذر المنظمة من إمكانية سحب بعض صلاحياتها الخاصة بتنظيم قطاع الشحن البحري الأوروبي من خــلال وضع قواعده الخاصة إذا لم تتخذ المنظمة الإجراءات الكافية للقيام بدورها في مكافحة التغير المناخي.

وأخـبر متحدث باسم الحكومة في بنما لبي بي سي إن دولته "تساند اتفاقية باريس"، لكنه أَرْشَدَ إلى أن "بنما، كدولة نامية تعتمد على القطاع البحري في تقدمها مع قناعتها بأن رخاء شعبها يعتمد على صناعة الشحن، ترى أنه من الضروري أن تدرس هذه الاستراتيجية بعمق واستفاضة، ما يسمح بخفض مستدام وكافي للانبعاثات."

وحذر من "الاندفاع صوب استراتيجية غير محسوبة تستهدف خفض الانبعاثات إلى الصفر بحلول 2050 مع عدم النظر إلى الحالة الراهنة للتكنولوجيا".

وأخـبر تقرير أعده منتدى النقل الدولي للدول الغنية البحثي إن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ترى أن التكنولوجيا الحديثة المتوافرة في الوقت الراهن بإمكانها خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن نشاط الشحن البحري بحوالي 35 في المئة بحلول 2035.

وترى حملات داعمة لخفض انبعاثات الكربون أنه من الممكن تحقيق تحسن كبير على صعيد خفض انبعاثات الكربون من خــلال إلزام السفن بالتحرك بسرعة أقل. وتعتقد أنه يتوجب أن يكون هناك نظاما فعالا لقياس وتقدير هذه الانبعاثات.

وينتج عن تشغيل السفن لأغراض الشحن حوالي مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهو ما يتجاوز حجم الانبعاثات الناتجة عن النشاط الاقتصادي في ألمانيا.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic