السوق المالية السعودية تنضم إلى قائمة مؤشر "فوتسي راسل" ضمن تصنيف الأسواق الناشئة
السوق المالية السعودية تنضم إلى قائمة مؤشر "فوتسي راسل" ضمن تصنيف الأسواق الناشئة

مكة - مكة المكرمة

كشــفت الصباح مجموعة فوتسي راسل (FTSE Russell)، المزود العالمي للمؤشرات، انضمام السوق المالية السعودية (تداول) إلى مؤشرها العالمي للأسواق الناشئة، حيث ستتأهل السوق المالية السعودية للتصنيف ضمن الأسواق الناشئة بدلًا من كونها غير مصنفة لدى مؤشر فوتسي العالمي.

وجاء هذا القرار نتيجة الجهود التي بذلتها كل من تداول وهيئة السوق المالية السعودية (الهيئة) خــلال العامين الماضيين بهدف تعزيز كفاءة السوق المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية التي يضعها مؤشر فوتسي ويؤهلها للانضمام للأسواق الناشئة في المؤشر.

ومن المتوقع أن يساهم انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشر فوتسي راسل في زيادة السيولة في السوق نتيجة زيادة التدفقات المالية من المستثمرين المؤسساتيين الأجانب الذين يستخدمون هذا المؤشر لمتابعة وتقييم الأصول الضخمة التي يديرونها.

وبهذه المناسبة، أبان رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز أن هذا الإنجاز يعتبر ترجمة للجهود والإجراءات التي اتخذتها هيئة السوق المالية وشركة السوق المالية السعودية (تداول) خــلال الفترة المــنصرمة والتي ترمي إلى تطوير السوق المالية المحلية ونقلها لمصاف الأسواق المالية العالمية.

وبرهن أن هيئة السوق المالية ستستمر في العمل على تطوير البيئة الاستثمارية وتسهيل سبل الاستثمار، بما يسهم في زيادة جاذبية وكفاءة السوق المالية ويعزز من تنافسيتها إقليمياً ودوليا، ويزيد من اتساقها مع حجم الاقتصاد الوطني السعودي الذي يشهد ارتفاعا في تنافسيته في ظل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتـابع أن الانضمام لمؤشر (فوتسي راسل) يتماشى مع أهداف برنامج تطوير القطاع المالي وهو أحد البرامج الرئيسية لرؤية المملكة 2030.

وبهذا الخصوص أخـبرت رئيس مجلس إدارة تداول سارة السحيمي "حرصت (تداول) خــلال العام المــنصرم على العمل بشكل وثيق مع الجهات ذات الصلة بالمستثمرين في الأسواق الناشئة لرفع كفاءة السوق وزيادة جاذبيته للمستثمر المحلي والأجنبي، ونحن نفخر بأن جهودنا أثمرت الصباح واستطعنا أن نصل بالسوق المالية السعودية لتُصنف ضمن أحد أبرز المؤشرات العالمية."

من جهته أخـبر المدير التنفيذي لتداول المهندس خالد الحصان "يعتبر إعلان فوتسي الصباح مؤشراً هاماً لتداول كونه يعكس تزايد ثقة المستثمرين في السوق المالية السعودية، كذلك يدل على أننا بفضل الله ثم بفضل جهودنا المستمرة استطعنا الوصول إلى مكانة أهم بين أكبر الأسواق العالمية الناشئة وأكثرها سيولة."

وتـابع "في ضوء رؤية المملكة 2030 سنواصل التزامنا بتحقيق التطورات التي تم برنامج الكثير منها حتى الآن والتي من شأنها تحفيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب وتعزيز مكانة السوق المالية السعودية، ونحن نتطلع إلى العمل مع فوتسي في الفترة القادمة بالشكل الذي يلبي معايير المؤشر المتقدمة للأسواق الناشئة".

هذا وقد تمت إضافة السوق المالية السعودية إلى قائمة المراقبة في مؤشر فوتسي راسل في سـنــــة 2015م، وذلك بعد إعلان إطلاق برنامج المستثمرين المؤهلين الأجانب، واستمرت بالمحافظة على تصنيفها في قائمة المراقبة ضمن تصنيف سـنــــة 2016م للدول.

وفي تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ 2017 م، اصدر مؤشر فوتسي راسل سلسلة مؤشر FTSE Saudi Inclusion، وهي سلسلة متضمنة من المؤشرات العالمية والإقليمية والمحلية التي يمكن استخدامها كأداة انتقالية لمساعدة المستثمرين المحليين والأجانب الذين يرغبون في التعرف على أداء السوق المالية السعودية من خــلال المؤشر.

وقد حققت السوق المالية السعودية عدة منجزات تؤهلها للانضمام إلى مؤشر فوتسي وتشمل:

• تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة في سوق الأسهم السعودي لتكون خــلال يومي عمل لاحقة لتاريخ اجراء الصفقة (T+2) في أبريل 2017م، بهدف تعزيز ضوابط حماية الأصول وتوحيد مدة التسوية لكافة الأوراق المالية بما يتماشى مع أهم الممارسات العالمية المطبقة في الأسواق العالمية.

• إسقاط متطلبات صرف النقد المسبق لبعض المستثمرين بحيث يعتمد تتيـح النقد على الشروط المتفق عليها بين الأفــــــراد المرخص لهم والمستثمرين، وذلك لمواءمة ممارسات التعامل مع المعايير الدولية وتوحيد إجراءات عمليات التعامل للمستثمرين المؤسساتيين.

• إدارة حالات التعثر وهي مساعدة يقدمها مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) لتمكين أعضاء السوق من معالجة أي تعثر متوقع لتسويةٍ ما من خــلال التحويل من الحساب الخاص به، أو إجراء عملية الشراء من السوق، أو الاقتراض من خــلال صفقة إقراض الأوراق المالية، أو صفقات الشراء الاختيارية.

• تفعيل نظام التسليم مقابل الدفع وتقديم الضمانات اللازمة بما يتماشى مع الأنظمة المعمول بها في المملكة، بهدف تعزيز مستوى حماية صفقات المستثمرين.

• تعديل نموذج إدارة المحافظ المستقلة في أبريل 2017 م بهدف تمكين أمناء الحفظ من رفض تسوية الصفقات الغير مؤكدة التي ينفذها الأفــــــراد المرخصين.

• تمكين إقراض واقتراض الأوراق المالية في السوق إضافةً إلى البيع على المكشوف المغطى، بهدف تسهيل التعامل وخلق فرص استثمارية جديدة للمتعاملين في السوق محلياً وعالمياً.

• اعتماد لائحة حوكمة الشركات، التي أقرتها الهيئة في شُبَـــاطُ 2017 م، والتي تعزز حقوق المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة وتتيـح مزيدًا من الشفافية بينما يتعلق بتحديد الهيكلة الاستراتيجية للملكية والأدوار والمسؤوليات المناطة بالشركات والجهات الخارجية.

• تمكين المستثمرين الأجانب المؤهلين من الاكتتاب في الشركات السعودية ابتداءً من كَــانُونُ الثَّانِي 2017 م.

• إطلاق نمو – السوق الموازية في شُبَـــاطُ 2017م، وذلك بهدف منح فرص استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات - بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة - بمتطلبات إدراج أكثر مرونة.

• إطلاق صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (ريتس) بهدف تنويع وزيادة الفرص الاستثمارية لكافة المتعاملين في السوق.

وفي ضوء رؤية المملكة 2030، عملت تداول والهيئة على تحقيق عدة تطورات جوهرية في السوق المالية السعودية بهدف تسهيل الدخول إليها وتحسين كفاءتها وزيادة مستويات الحوكمة والشفافية وتعزيز مكانتها كسوق رائدة في المنطقة من حيث الحجم والسيولة والهيمنة، ومن أهم هذه التطورات:

• تطوير مساعدة الحفظ المستقل في كَــانُونُ الثَّانِي 2018 م، لتمكين المستثمرين المؤسساتيين -محلياّ وعالمياّ- من الحصول على حدود أهم للتداول، ومن المتوقع أن ينتج عن هذا التغيير استحداث تنظيمات جديدة بهدف التقليل من المخاطر المرتبطة بإجراءات التسوية لكافة المشاركين في السوق.

• إطلاق مساعدة جديدة –اختيارية- لمدراء الأصول في كَــانُونُ الثَّانِي 2018 م، تسمح لهم بتجميع كافة أوامر إدارة الأصول (المحافظ الخاصة والصناديق الاستثمارية) تحت أمر واحد شامل، مما يضمن إدارة الأصول بشكل عادل ودقيق.

• تعديل الآلية المتبعة لتحديد سعر إغلاق السوق الرئيسية ونمو السوق الموازية من آلية حساب المتوسط السعري لحجم التعامل (VWAP) إلى آلية المزاد، إضافةً إلى تحسين الآلية الحالية لافتتاح السوق (آلية المزاد) وذلك لتوحيد آلية افتتاح وإغلاق السوق حسب أهم الممارسات الدولية، ويتوقع برنامج هذه التعديلات خــلال الربع الثاني من 2018م.

• برنامج - نموذج صانع السوق - بهدف زيادة السيولة وتنظيم الأسعار ودعم أسواق الصكوك والسندات والصناديق الاستثمارية المتداولة، مما يفتح المجال لتوفير أدوات استثمارية جديدة في السوق على سبيل المثال المشتقات والمنتجات الاستثمارية المتداولة، والمتوقع تطبيقه خــلال الربع الثاني من 2018 م.

• إقامة شراكات وورش عمل تعزز من علاقات المستثمرين بهدف فتح قنوات التواصل بين الشركات المدرجة وكافة المتعاملين في السوق والمحللين والجهات التنظيمية والرقابية في المملكة بما يساهم في زيادة مستوى الشفافية والإفصاح في الشركات المدرجة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال علاقات المستثمرين.

هذا وقد سمحت السعودية للمستثمرين الأجانب المؤهلين بالدخول في السوق المالية السعودية في تَمُّــوزُ 2015م، وذلك بهدف توسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي في السوق المالية، وفي سـنــــة 2016 م تم تحسين وتعديل شروط المستثمرين الأجانب المؤهلين ومن ثم أضيفت تعديلات جديدة في سـنــــة 2018 م بهدف تسهيل متطلبات التأهيل الخاصة بالمستثمرين الأجانب.

ويشمل الصباح برنامج المستثمرين الأجانب المؤهلين أكثر من 120 مؤسسة مالية عالمية، وهناك ما يفوق 180 مؤسسة قيد النظر والتأكد من استيفائها لشروط التأهل، ويعكس التطور المتسارع على برنامج المستثمرين الأجانب المؤهلين مدى التطور الذي أحرزته السوق المالية خــلال هذا العام والذي يعتبر إنجازاً متميزاً للسوق المالية السعودية.


المصدر : مكه