عن طرح شركات القطاع العام بالبورصة| خبراء: لن يضيف استثمارات جديدة
عن طرح شركات القطاع العام بالبورصة| خبراء: لن يضيف استثمارات جديدة

يتهيأ عدد من شركات القطاع العام في مطلع العام 2018 للإجراء الاقتصادي الذي طالما واجه انتقادات حادة وهو بيع حصة من الأسهم الحكومية، ففي حين يعيب خبراء اقتصاد الخطوة تقول الحكومة إن الأمر لا يتعدى كونه ألقى حصة من هذه الشركات دون أن تكون حصة حاكمة.

 

وبذلك تؤكد الحكومة أن هذه الشركات ستظل حكومية الإدارة، ولكن بحسب خبراء اقتصاد استطلعت "مانشيت" آراءهم، فإن الأمر يأتي تنفيذا لأجندة صندوق النقد الدولي "الثابتة على كل البلدان حتى مع اختلاف ظروف كل بلد.

 

وسعت الحكومة طوال العام 2017 لتهيئة الأجواء لمثل هذه الخطوة بتأييد برلماني، إذ أخـبر وكيل لجنة الصناعة بالبرلمان، النائب محمد الزينى إن هناك تشريعا جديدا تعده وزارة قطاع الأعمال العام، تمهيدا لطرح شركات الوزارة فى البورصة المصرية.

 

وتـابع الزيني لـ"مانشيت" أن القانون سيتضمن ضوابط صارمة لعمليات الطرح، منها عدم ألقى حصص حاكمة، على أن تظل الدولة مسيطرة على هذه الكيانات.

 

واستمر: "الطرح سيكون بنسب تقل عن 50% وسيكون على مراحل متتالية، حتى لا تتعرض سوق الأوراق المالية لركود، ويظل فيه الطلب أكثر من المعروض من الأسهم".

 

وتوقع خروج القانون من الدورة البرلمانية الحالية، مشيرا إلى أن الطروحات "تعتبر أهم وسائل تمويل لعمليات إعادة هيكلة وتطوير مصانع قطاع الأعمال العام"، على حد قوله.

 

وتأتي التصريحات من نواب البرلمان بعد ما أعلنته الحكومة خــلال العام المــنصرم من ألقى حصص من الشركات التابعة للقطاع العام بالبورصة على أن لا تكون هذه الشركات ضمن هذه الشركات الخاسرة لضمان الإقبال على أسهمها.

 

ومن جانبه أخـبر محمد فريد رئيس البورصة المصرية إن الشركات الحكومية جاهزة للطرح وانتهت من كافة الإجراءات المطلوبة.

 

وتـابع فريد، في بيانات صحفية، أن الإجراءات المتبقية مرهونة بموافقات اللجنة الوزارية المختصة بالإشراف على برنامج ألقى أسهم الشركات المملوكة للدولة. 

 

وحول ما إذا كانت هذه الطروحات ستؤدي لزيادة الاستثمارات، يقول إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات إن نتيجة عمليات الخصخصة لا تؤدي إلى استثمارات جديدة بل تعتبر فقط نقل ملكية.

 

وتـابع الدسوقي لـ"مانشيت" أن الاستثمار الحقيقي يكون بإضافة طاقة إنتاجية جديدة للاقتصاد المصرية لا أن يتم إحلال مالك مكان آخر كذلك هو الحال في بيع أسهم الشركات العامة أو الخصخصة الكاملة.

 

وفسر أنه إذا كشــفت الحكومة عن ضخ استثمارات جديدة فإن ذلك بشكل واضح "استثمار"، إما نقل بين نسب من الأسهم من الحكومة ومستثمرين فلن يضيف شيئا للقاعدة الإنتاجية في الاقتصاد.

 

وفي سياق اعداد بعض شركات القطاع لطرح نسب منها بالبورصة، أظــهر وزير قطاع الأعمال الدكتور أشرف الشرقاوي، أن صافي أرباح محفظة شركات القطاع تجاوز 7 مليارات جنيه خــلال سـنــــة 2017، لتسجل أعلى مستوى على الإطلاق في تاريخها، متوقعاً تحقيق طفرة أكبر بحلول 30 تَمُّــوزُ المقبل.
 
ومن جانبه أخـبر الخبير الاقتصادي أحمد خزيم إن بيع حصص من شركات القطاع يأتي تنفيذا لما نص عليه خطاب النوايا الذي وقعته الحكومة مع صندوق النقد الدولي لحصولها على القرض خــلال العام المــنصرم.

 

واتفقت الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار في تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي من العام 2016 على 3 سنوات بواقع 4 مليارات كل سـنــــة.

 

وتـابع خزيم لـ"مانشيت" أن لدى صندوق النقد الدولي روشتة ثابتة رغم اختلاف ظروف البــلدان المتعاملة معه تنص على التخلص من أعباء المرتبات الحكومية، موضحا أن هذا ما يفسر التصديق على الحكومة لقانون الخدمة المدنية.

 

وأخـبر "هذه الروشتة تشمل أيضا أن تتحرر الحكومة من أعانَه كافة الخدمات الاقتصادية لذلك رفعت الحكومة أسعار البنزين والكهرباء وغيرها من الخدمات".

 

وتـابع أنه مع التزام الحكومة بهذه الروشتة فإن الفترة القادمة ستشهد بيع الأصول التي تملكها الدولة لسد عجز الموازنة وتحرير الخدمة الصحية والتعليمية، وهذا الإجراء مرتبط بصرف آخر شريحة.

 

واستمر :"الشريحة الرابعة من القرض لن تصرف في حُــزَيرَانُ الاتي كذلك هو مقرر لها لن تصرف قبل بيع 20 شركة تبدأ بـ5 شركات".

 

وأظــهر وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، في مطلع أغسطس المــنصرم، أن بلاده تستهدف جذب 8 مليارات جنيه (900 مليون دولار) سنوياً من الطروحات الأولية لشركات عامة في البورصة، موضحاً أن حصص الشركات التي سيتم طرحها في البورصة ستتراوح بين 20 و25 في المئة.

 

في نهاية شهر آذَار 2016 وافقت لجنة القيد في البورصة المصرية على قيد أسهم شركة مصر لإنتاج الأسمدة» (موبكو)، في جدول قيد الأوراق المالية المصرية.


وطرحت مصر شركات حكومية في البورصة آخر مرة سـنــــة 2005 عندما تحدثت أسهم «المصرية للاتصالات»، و»أموك» و»سيدي كرير للبتروكيميائيات».

المصدر : مصر العربية