خلال ندوة لمجمع «CONECT InTech» ...خارطة طريق لضمان نجاح «رقمنة» الاقتصاد التونسي
خلال ندوة لمجمع «CONECT InTech» ...خارطة طريق لضمان نجاح «رقمنة» الاقتصاد التونسي

يتفق الجميع في تونس ان الاقتصاد يعاني وان لا مخرج له من ازمته الا باعتنماد منوال تطوير جديد يعتمد على «الرقمنة» مسايرة للعصر واستفادة مما يتيحه الاقتصاد الرقمي من فرص عمل بالالاف خاصة لحاملي الشهائد العليا وايضا لقدرته على تحفيز نسق الستثمار بما يقوي من نسب النمو.
وقد أوضــحت الحكومة منذ اشهر عن مشروع قانون يرمي إلى تطوير المؤسسات الناشطة في مجال الاقتصاد الرقمي بالبلاد، في خطوة تهدف إلى إعادة عجلة الاقتصاد المشلول للدوران مجددا لان الاقتصاد الرقمي يمثل حلا لتوفير فرص العمل من خــلال تطوير المؤسسات الناشئة «ستارت آب آكت».
استراتيجيا واعدة
وضعت الحكومة استراتيجيا وطنية تحت اسم «تونس الرقمية 2020 « تهدف إلى جعل بلادنا مرجع رقمي دولي وجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصال أداة هامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنص هذه الخطة على إنشاء 50 ألف فـــــرصة عمل، اضافة الى ما لها من دور في انعاش الاقتصاد اذ تقدر القيمة المضافة الرقمية بمعدل 13,500 مليون دينار سنويا كذلك ستصل عائدات تونس من الصادرات الرقمية بحلول سـنــــة 2020 الى 5000 ملايين دينار وبالإضافة إلى ذلك، اندمجت تونس في مشروع «سمارت أفريكا»، وهو سوق يبلغ 300 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
صعوبات تعيق الطموحات
رغم كل تلك الارقام الهامة المرجوة من التركيز على اقتصاد المعرفة وصناعة الذكاء الا ان الشركات التونسية المبتدئة «ستارت آب» في حالة مزرية ولم يشفع لها سعيها الى ضمان اضافة اكيدة للاقتصاد التونسي واهم عقبة تمنعها من اداء دورها كذلك حددته لها الاستراتيجيا الوطنية للنهوض بالاقتصاد الرقمي هي عقبة التمويل خاصة ان الافكار الخلاقة موجودة وبكثافة وهو ما يحتم على الحكومة ان تتدارك اهم نقطة ضعف في استراتيجيتها وهي ضمان التمويل عبر احداث اتفاقيات مع البنوك سواء منها العمومية او الخاصة لتيسير الحصول على القروض او احداث صندوق للغرض تتشارك في تمويله كل الاطراف خاصة ان العائدات مضمونة .. ثاني العقبات هي صعوبة الوصول إلى الأسواق العمومية اذ يجب حث الوزارت والمصالح العمومية على اقتناء منتجات الشركات من تطبيقات وحلول تكنولوجية وغيرها لانه لا يمكن ان نفكر في تصدير منتجاتنا في هذا المضـمار اذا لم تجد لها مكانا في السوق المحلية اضافة الى عدم وجود منصة للدفع الدولي ذات سمعة يمكن الوصول إليها، كذلك ان المضمار التنظيمي العام غير مناسب وحتى بطاقة التكنولوجيا الدولية الشهيرة، التي وضعت لمساعدة مطوري تطبيقات الجوال لتصدير تطبيقاتهم على «غوغل بلاي» و آب ستور» غير مقبولة من قبل هذه المواقع والكثير غيرها على سبيل المثال الفايسبوك لغياب مضمـار تنظيمي يعطي مصداقية للشركات التونسية في السوق الدولية.
مجمع «كونكت» يعرض المشاكل ويقترح الحلول
قبل ايام قليلة نسق المجمع المهني»CONECT InTech» ندوة حضرها السيد حبيب دبابي كاتب الدولة للاقتصاد الرقمي وتم خلالها عرض واقع القطاع حتى يمكن من خــلال ما تم رصده من مكان خلل استنباط الحلول وكان الهدف الرئيسي من هذه الندوة التي نظمها مجمع كونكت بالاشتراك مع قطب الغزالة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مناقشة المشاكل التي تواجه الشركات الناشئة ومناقشة آفاق وتوقعات مشروع القانون الخاص بالشركات الناشئة «START-UP BUSINESS ACT» وناقشت المشاركون في الندوة الإمكانات المتاحة لتطوير المضمار التنظيمي للشركات الناشئة، زيادة على أوضــح مختلف العقبات التي يواجهها باعثو المشاريع الشبان في المجال الرقمي والحلول الممكنة لتجاوزها.
وعود هامة في ورش الاعمال
كذلك تم تنظيم ورشة عمل تم خلالها منح وصفات النجاح للشركات المعنية من خــلال الاستفادة من التجربة الناجحة للشركة التونسية «DATAVORA» المتخصصة في البيانات الكبيرة «BIG DATA» في مجال التجارة الإلكترونية والتي نجحت بعد سـنــــة ونصف فقط من بعثها في الوصول الى اغلب الأسواق الأوروبية وأمريكا الشمالية. وفي ما يخص طرق تمويل الشركات الشابة تم الاستئناس بخبرة منظمة « SILATEC» التي تدير صندوقا اجتماعيا مخصصا لدعم المؤسسات الصغيرة، ومؤسسات التمويل الأصغر اضافة الى ما قدمته وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي من مبادرات تشغيلية بالاستفادة من مشروع «سمارت تونيزيا» وبالشراكة مع «مايكروسوفت تونس».
 اما الورشة الثانية فحضرها حبيب الدبابي كاتب الدولة للاقتصاد الرقمي الذي قدم استراتيجيا الوزارة في هذا الموضوع الذي يعتمد إلى ثلاثة قواعد تدعمها تونس الرقمية 2020 واستراتيجية الابتكار الرقمي، والمح الى الإنجازات المحققة في مجال تطوير البنية التحتية خــلال هذه السنة وخاصة التركيز على اللوائح التنظيمية بنهاية هذا العام، مشيرا الى ان سنة 2018 أطلقت عليها الوزارة اسم «سنة التشريع» في الاقتصاد الرقمي ودعم الشركات المبتدئة مع بدء العمل لتنفيذ القانون الرقمي وخاصة صدور قانون START-UP BUSINESS ACT في شهر آذَار 2018 للبدء في محورالتكوين.وبتجاوز مشكل التمويل ركـــز كاتب الدولة ان الحكومة ستنشئ حزمة مالية جديدة «صندوق صناديق الابتكار التكنولوجي» يمولها صندوق الودائع والامانات جنبا إلى جنب مع صناديق الاستثمار الدولية الخبيرة في الميدان، والتي ستستخدم لتمويل صناديق استثمارخاصة في الجهات. كذلك بين ان هناك أيضا آليات لتوفير حوافز جديدة على سبيل المثال ضمان المشتريات العامة لصالح الشركات الناشئة أو مشاريع الرقمنة الكبيرة.
الاستفادة من التجارب الناجحة
وتحدث رئيس كونكت السيد طارق شريف عن مختلف المعوقات وخاصة مشكلة التمويل الكبيرة والأنشطة الدولية وصعوبات قانون العملة الصعبة، ولكن أيضا بطء وتيرة الإصلاحات المؤسسية وعدم الاستقرار. كذلك قدم السيد شريف أهم التجارب الدولية داعيا الوزارة الى الاستفادة من تجربة شركة BPI الفرنسية، شريكة كونكت، وايضا التجارب الدولية من خــلال البلدان ذات المضمار الاجتماعي والاقتصادي المشابه لتونس. واكد طارق الشريف ان كونكت والمجمع المهني المختص التابع لها سيواصلان العمل من اجل اصدار
قانون START-UP BUSINESS ACTوالتشجيع على اعتماد منظومة التمويل التشاركي CROWDFUNDING التي كانت المنظمة قد عقدت مؤتمرا غير مسبوق للترويج لها في تونس قبل اشهر والإمكانات الجديدة لوسائل الدفع العالمية مع مكتب البريد تونس.

عادل الطياري

يتفق الجميع في تونس ان الاقتصاد يعاني وان لا مخرج له من ازمته الا باعتنماد منوال تطوير جديد يعتمد على «الرقمنة» مسايرة للعصر واستفادة مما يتيحه الاقتصاد الرقمي من فرص عمل بالالاف خاصة لحاملي الشهائد العليا وايضا لقدرته على تحفيز نسق الستثمار بما يقوي من نسب النمو.
وقد أوضــحت الحكومة منذ اشهر عن مشروع قانون يرمي إلى تطوير المؤسسات الناشطة في مجال الاقتصاد الرقمي بالبلاد، في خطوة تهدف إلى إعادة عجلة الاقتصاد المشلول للدوران مجددا لان الاقتصاد الرقمي يمثل حلا لتوفير فرص العمل من خــلال تطوير المؤسسات الناشئة «ستارت آب آكت».
استراتيجيا واعدة
وضعت الحكومة استراتيجيا وطنية تحت اسم «تونس الرقمية 2020 « تهدف إلى جعل بلادنا مرجع رقمي دولي وجعل تكنولوجيا المعلومات والاتصال أداة هامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنص هذه الخطة على إنشاء 50 ألف فـــــرصة عمل، اضافة الى ما لها من دور في انعاش الاقتصاد اذ تقدر القيمة المضافة الرقمية بمعدل 13,500 مليون دينار سنويا كذلك ستصل عائدات تونس من الصادرات الرقمية بحلول سـنــــة 2020 الى 5000 ملايين دينار وبالإضافة إلى ذلك، اندمجت تونس في مشروع «سمارت أفريكا»، وهو سوق يبلغ 300 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية الرقمية.
صعوبات تعيق الطموحات
رغم كل تلك الارقام الهامة المرجوة من التركيز على اقتصاد المعرفة وصناعة الذكاء الا ان الشركات التونسية المبتدئة «ستارت آب» في حالة مزرية ولم يشفع لها سعيها الى ضمان اضافة اكيدة للاقتصاد التونسي واهم عقبة تمنعها من اداء دورها كذلك حددته لها الاستراتيجيا الوطنية للنهوض بالاقتصاد الرقمي هي عقبة التمويل خاصة ان الافكار الخلاقة موجودة وبكثافة وهو ما يحتم على الحكومة ان تتدارك اهم نقطة ضعف في استراتيجيتها وهي ضمان التمويل عبر احداث اتفاقيات مع البنوك سواء منها العمومية او الخاصة لتيسير الحصول على القروض او احداث صندوق للغرض تتشارك في تمويله كل الاطراف خاصة ان العائدات مضمونة .. ثاني العقبات هي صعوبة الوصول إلى الأسواق العمومية اذ يجب حث الوزارت والمصالح العمومية على اقتناء منتجات الشركات من تطبيقات وحلول تكنولوجية وغيرها لانه لا يمكن ان نفكر في تصدير منتجاتنا في هذا المضـمار اذا لم تجد لها مكانا في السوق المحلية اضافة الى عدم وجود منصة للدفع الدولي ذات سمعة يمكن الوصول إليها، كذلك ان المضمار التنظيمي العام غير مناسب وحتى بطاقة التكنولوجيا الدولية الشهيرة، التي وضعت لمساعدة مطوري تطبيقات الجوال لتصدير تطبيقاتهم على «غوغل بلاي» و آب ستور» غير مقبولة من قبل هذه المواقع والكثير غيرها على سبيل المثال الفايسبوك لغياب مضمـار تنظيمي يعطي مصداقية للشركات التونسية في السوق الدولية.
مجمع «كونكت» يعرض المشاكل ويقترح الحلول
قبل ايام قليلة نسق المجمع المهني»CONECT InTech» ندوة حضرها السيد حبيب دبابي كاتب الدولة للاقتصاد الرقمي وتم خلالها عرض واقع القطاع حتى يمكن من خــلال ما تم رصده من مكان خلل استنباط الحلول وكان الهدف الرئيسي من هذه الندوة التي نظمها مجمع كونكت بالاشتراك مع قطب الغزالة وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مناقشة المشاكل التي تواجه الشركات الناشئة ومناقشة آفاق وتوقعات مشروع القانون الخاص بالشركات الناشئة «START-UP BUSINESS ACT» وناقشت المشاركون في الندوة الإمكانات المتاحة لتطوير المضمار التنظيمي للشركات الناشئة، زيادة على أوضــح مختلف العقبات التي يواجهها باعثو المشاريع الشبان في المجال الرقمي والحلول الممكنة لتجاوزها.
وعود هامة في ورش الاعمال
كذلك تم تنظيم ورشة عمل تم خلالها منح وصفات النجاح للشركات المعنية من خــلال الاستفادة من التجربة الناجحة للشركة التونسية «DATAVORA» المتخصصة في البيانات الكبيرة «BIG DATA» في مجال التجارة الإلكترونية والتي نجحت بعد سـنــــة ونصف فقط من بعثها في الوصول الى اغلب الأسواق الأوروبية وأمريكا الشمالية. وفي ما يخص طرق تمويل الشركات الشابة تم الاستئناس بخبرة منظمة « SILATEC» التي تدير صندوقا اجتماعيا مخصصا لدعم المؤسسات الصغيرة، ومؤسسات التمويل الأصغر اضافة الى ما قدمته وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي من مبادرات تشغيلية بالاستفادة من مشروع «سمارت تونيزيا» وبالشراكة مع «مايكروسوفت تونس».
 اما الورشة الثانية فحضرها حبيب الدبابي كاتب الدولة للاقتصاد الرقمي الذي قدم استراتيجيا الوزارة في هذا الموضوع الذي يعتمد إلى ثلاثة قواعد تدعمها تونس الرقمية 2020 واستراتيجية الابتكار الرقمي، والمح الى الإنجازات المحققة في مجال تطوير البنية التحتية خــلال هذه السنة وخاصة التركيز على اللوائح التنظيمية بنهاية هذا العام، مشيرا الى ان سنة 2018 أطلقت عليها الوزارة اسم «سنة التشريع» في الاقتصاد الرقمي ودعم الشركات المبتدئة مع بدء العمل لتنفيذ القانون الرقمي وخاصة صدور قانون START-UP BUSINESS ACT في شهر آذَار 2018 للبدء في محورالتكوين.وبتجاوز مشكل التمويل ركـــز كاتب الدولة ان الحكومة ستنشئ حزمة مالية جديدة «صندوق صناديق الابتكار التكنولوجي» يمولها صندوق الودائع والامانات جنبا إلى جنب مع صناديق الاستثمار الدولية الخبيرة في الميدان، والتي ستستخدم لتمويل صناديق استثمارخاصة في الجهات. كذلك بين ان هناك أيضا آليات لتوفير حوافز جديدة على سبيل المثال ضمان المشتريات العامة لصالح الشركات الناشئة أو مشاريع الرقمنة الكبيرة.
الاستفادة من التجارب الناجحة
وتحدث رئيس كونكت السيد طارق شريف عن مختلف المعوقات وخاصة مشكلة التمويل الكبيرة والأنشطة الدولية وصعوبات قانون العملة الصعبة، ولكن أيضا بطء وتيرة الإصلاحات المؤسسية وعدم الاستقرار. كذلك قدم السيد شريف أهم التجارب الدولية داعيا الوزارة الى الاستفادة من تجربة شركة BPI الفرنسية، شريكة كونكت، وايضا التجارب الدولية من خــلال البلدان ذات المضمار الاجتماعي والاقتصادي المشابه لتونس. واكد طارق الشريف ان كونكت والمجمع المهني المختص التابع لها سيواصلان العمل من اجل اصدار
قانون START-UP BUSINESS ACTوالتشجيع على اعتماد منظومة التمويل التشاركي CROWDFUNDING التي كانت المنظمة قد عقدت مؤتمرا غير مسبوق للترويج لها في تونس قبل اشهر والإمكانات الجديدة لوسائل الدفع العالمية مع مكتب البريد تونس.

عادل الطياري

المصدر : الشروق تونس