عين على الاقتصاد. .الحلقة المفرغة والمضحكات المبكيات !
عين على الاقتصاد. .الحلقة المفرغة والمضحكات المبكيات !

من الملفت للإنتباه أن المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية قد اصدر ابتداء من يوم الجمعة الفارط أسبوعا للإستشراف حول ولاية المنستير في أفق 2030 شاركت فيه الكثير من الأطراف من هياكل رسمية وأحزاب ومجتمع مدني ومنظمات وطنية ورجال أعمال ... والأكثر جلبا للإنتباه هي المحاور الثلاثة الأساسية التي وقع الخوض فيها :
- مؤشرات التنمية المحلية وتوزيعها حسب المعتمديّات.
- مفهوم الإستشراف الإستراتيجي فيي علاقته بالتنمية الجهوية.
- تشخيص واقع التنمية بالولاية والوقوف على مكامن التنمية المنسية.
وكل ذلك كذلك يفهمه كل ذي لبّ ضرب من المضحكات المبكيات لأننا نتصرف بالضبط كأن أرجاء العـالم يقف مشدوها منتظرا أن نتفضل حسب حساباتنا على راحتنا وبعقد الحوارات تلو الحوارات والموائد المستديرة والورشات والاجتماعات ... ما معنى التفحص مرة أخرى في المؤشرات، ذات المؤشرات التي حفظناها عن ظهر قلب ؟ ألا نعلم الحقيقة وهي تُردّد مرارا وتكرارا منذ سنين ؟ ما معنى إغراق الجميع في مفاهيم على سبيل المثال «الإستشراف الإستراتيجي» الذي لا يخفى على أحد ؟ ما معنى تشخيص واقع التنمية ؟ أليس لأجل هذا أن الحكومة تعيّن الوزراء ومديري الدواوين والولّاة والمعتمدين وغيرهم ؟ ماذا يفعل هؤلاء إذًا ؟ ماذا يعني التنمية المنسية ؟ وجع ينتفض التونسيون ثائرين لأجل ذلك؟
في واقع الأمر ليست هذه سوى حلقة مفرغة ما انفكت تدور فيها تونس كطفل مشاغب - على رأي نزار قباني - لا يعبأ بمن حوله، دافعا عجلته بجنون لا طائلة منه إلا اللّهو.
الغريب في الأمر أن هذا هو الأمر بالنسبة لولاية المنستير التي تحمل أقل نسبة بطالة في تونس - أقل من 7 %- والتي يمكن أن تعتبرّ نموذجا لوضوح الرؤيا في ما يجب فعله، فما بالك بالولايات التي تصل فيها نسبة فيها البطالة الى 32 % ؟

مريم عمر

من الملفت للإنتباه أن المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية قد اصدر ابتداء من يوم الجمعة الفارط أسبوعا للإستشراف حول ولاية المنستير في أفق 2030 شاركت فيه الكثير من الأطراف من هياكل رسمية وأحزاب ومجتمع مدني ومنظمات وطنية ورجال أعمال ... والأكثر جلبا للإنتباه هي المحاور الثلاثة الأساسية التي وقع الخوض فيها :
- مؤشرات التنمية المحلية وتوزيعها حسب المعتمديّات.
- مفهوم الإستشراف الإستراتيجي فيي علاقته بالتنمية الجهوية.
- تشخيص واقع التنمية بالولاية والوقوف على مكامن التنمية المنسية.
وكل ذلك كذلك يفهمه كل ذي لبّ ضرب من المضحكات المبكيات لأننا نتصرف بالضبط كأن أرجاء العـالم يقف مشدوها منتظرا أن نتفضل حسب حساباتنا على راحتنا وبعقد الحوارات تلو الحوارات والموائد المستديرة والورشات والاجتماعات ... ما معنى التفحص مرة أخرى في المؤشرات، ذات المؤشرات التي حفظناها عن ظهر قلب ؟ ألا نعلم الحقيقة وهي تُردّد مرارا وتكرارا منذ سنين ؟ ما معنى إغراق الجميع في مفاهيم على سبيل المثال «الإستشراف الإستراتيجي» الذي لا يخفى على أحد ؟ ما معنى تشخيص واقع التنمية ؟ أليس لأجل هذا أن الحكومة تعيّن الوزراء ومديري الدواوين والولّاة والمعتمدين وغيرهم ؟ ماذا يفعل هؤلاء إذًا ؟ ماذا يعني التنمية المنسية ؟ وجع ينتفض التونسيون ثائرين لأجل ذلك؟
في واقع الأمر ليست هذه سوى حلقة مفرغة ما انفكت تدور فيها تونس كطفل مشاغب - على رأي نزار قباني - لا يعبأ بمن حوله، دافعا عجلته بجنون لا طائلة منه إلا اللّهو.
الغريب في الأمر أن هذا هو الأمر بالنسبة لولاية المنستير التي تحمل أقل نسبة بطالة في تونس - أقل من 7 %- والتي يمكن أن تعتبرّ نموذجا لوضوح الرؤيا في ما يجب فعله، فما بالك بالولايات التي تصل فيها نسبة فيها البطالة الى 32 % ؟

مريم عمر

المصدر : الشروق تونس