واشنطن تحقق في احتمال إصابة دبلوماسييها في هافانا بـ"سلاح صوتي غامض"
واشنطن تحقق في احتمال إصابة دبلوماسييها في هافانا بـ"سلاح صوتي غامض"

واشنطن تحقق في احتمال إصابة دبلوماسييها في هافانا بـ"سلاح صوتي غامض" مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم واشنطن تحقق في احتمال إصابة دبلوماسييها في هافانا بـ"سلاح صوتي غامض" .

مانشيت - رفضت الولايات المتحدة تحميل كوبا مسؤولية إصابة دبلوماسيين أمريكيين يشتغلون في هافانا بأعراض مرضية، إلا أن تحقيقا فتح بالموضوع خصوصا بعد ظهور معلومات عن احتمال استهدافهم بسلاح صوتي غامض. واكـــــدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية على أن كوبا تتحمل مسؤولية أمن البعثة حسب القوانين الدولية لأنها الدولة المضيفة.

بدأ مسؤولون أمريكيون وكنديون الخميس تحقيقا في إصابة دبلوماسيين يشتغلون في هافانا بأعراض مرضية بينما تحدثت معلومات عن احتمال استهدافهم بـ"سلاح صوتي غامض".

ورفض المسؤولون الأمريكيون تحميل كوبا نفسها مباشرة مسؤولية "الأحداث" التي يظهر أنها بدأت العام المــنصرم بينما ركـــزت هافانا العمل على حماية الممثلية الأمريكية.

ولم تعط متحدثة باسم وزارة الخارجية تفاصيل حول طبيعة أو عدد الإصابات، لكنها ركـــزت أن عددا من الدبلوماسيين الأمريكيين عادوا إلى الولايات المتحدة للعلاج.

وأخـبر مسؤولون لم تذكر أسماؤهم لشبكة "سي إن إن" الإخبارية ووسائل إعلام أمريكية أخرى إن العاملين الدبلوماسيين ربما تضرروا من جهاز صوتي اصدر إما داخل أو خارج مقراتهم في هافانا.

وطورت بعض البــلدان أسلحة صوتية وما فوق صوتية يمكن استخدامها لضبط تجمع أو مثلا للتصدي لقراصنة في البحر بدون اللجوء إلى القوة القاتلة.

لكن ليس هناك نكبات معروفة عن استخدام على سبيل المثال هذا الجهاز من قبل أجهزة مخابرات معادية أو إرهابيين ضد بعثة دبلوماسية.

وأخـبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن التحقيقات مستمرة، مؤكدة إن واشنطن لا تتهم كوبا مباشرة بالوقوف وراء تلك "الأحداث".

واشنطن تطلب من موظفين دبلوماسيين كوبيين اثنين مغادرة الأراضي الأمريكية

في تبريرها لطرد دبلوماسيين كوبيين اثنين من واشنطن، اكـــــدت نويرت على أن كوبا تتحمل مسؤولية أمن البعثة بوصفها الدولة المضيفة.

وعن المصابين، أخـبرت نويرت "ما يمكنني قوله هو أنهم موظفون حكوميون أمريكيون كانوا في هافانا، في مهمة رسمية من جانب الحكومة الأمريكية". وأضافت "نعتبر ذلك 'حادث' لأننا ما زلنا نسعى لتحديد السبب الفعلي لحالتهم. أصيبوا بأعراض جسدية مختلفة".

وأخـبرت "هناك تحقيق جار"، مضيفة "إنها مسألة تخضع للتحقيق وهي مصدر قلق كبير بالنسبة لنا".

وأخـبرت نويرت إن العاملين الدبلوماسيين الأمريكيين بدأوا يشعرون بأعراض مرضية في أواخر 2016، إلا أنها لم تعتبر أكثر من عوارض صحية عادية وقتها.

وأخـبرت وزارة الخارجية الكوبية إن المسؤولين الأمريكيين نبهوها إلى "نكبات مفترضة" تؤثر على بعض المسؤولين في تلك البعثة الدبلوماسية وأسرهم في 17 فِـــبْرَايرُ/شُبَـــاطُ هذا العام.

وفي وقت لاحق وبعد مغادرة بعض العاملين الأمريكيين، طلب مسؤولون أمريكيون من موظفين دبلوماسيين كوبيين اثنين، مغادرة واشنطن ردا على ذلك.

وأخـبرت المتحدثة في شرحها للقرار "تلك الأحداث طالت جسديا مسؤولين حكوميين أمريكيين". وأضافت إن "الحكومة الكوبية ملزمة بموجب معاهدة فيينا ضمان سلامة وحماية دبلوماسيينا هناك".

في تلك الأثناء ركـــزت كندا تعرض أحد موظفيها الدبلوماسيين لحادثة مماثلة.

وأخـبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية بريان ماكسويل "نحن على علم بعوارض غير عادية تؤثر على موظفين دبلوماسيين كنديين وأمريكيين وعلى أسرهم في هافانا".

من ناحيتها أخـبرت كوبا إنها اعترضت على طرد مسؤوليها، وحضت في الوقت نفسه الولايات المتحدة على العمل معا لإلقاء الضوء على الأحداث في هافانا. وأخـبرت وزارة الخارجية الكوبية إن "كوبا تعاملت مع المسألة بجدية قصوى وتصرفت بسرعة ومهنية من أجل توضيح حقائق هذا الوضع".

واكـــــدت الدولة الشيوعية على ضرورة أن تشارك السلطات الأمريكية معلومات حول التحقيق ووعدت بتعزيز الشرطـــة حول البعثة.

العلاقات الأمريكية-الكوبية

استأنف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا في 2015 بعد نصف قرن من القطيعة.

غير أن التوتر عاد بعد أن ألغى الرئيس الحالي دونالد ترامب جزئيا الاتفاق الذي أرساه أوباما. وكان ترامب قد كسب أصوات الكثير من الكوبيين الأمريكيين بوعوده بالتشدد.

وفي يُــولِيُوُ/ تَمُّــوزُ أظــهر ترامب تشديد القيود على الأمريكيين المسافرين إلى كوبا، وحظر التعاملات مع شركة سياحية يديرها القوات وأعاد التأكيد على الحظر التجاري الأمريكي القائم.

تم إغلاق السفارة الأمريكية في 1961 في ذروة الحرب الباردة عندما انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن والنظام الثوري لفيدل كاسترو الشاب. وأعيد فتح البعثة الدبلوماسية بشكل "قسم مصالح خاصة" لا كسفارة، بموجب اتفاق بين كاسترو والرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

غير أن الدبلوماسيين الأمريكيين نادرا ما كان مرحبا بهم. فالدعاية المعادية لأمريكا تحيط بمجمع السفارة.

وغالبا ما اشتكى الموظفون الدبلوماسيون الأمريكيون في هافانا والموظفون الدبلوماسيون الكوبيون في واشنطن من تعرضهم لمضايقات أو للمراقبة الشديدة ولكن ليس لهجمات بسلاح صوتي.


 فرانس 24 / أ ف ب

برجاء اذا اعجبك خبر واشنطن تحقق في احتمال إصابة دبلوماسييها في هافانا بـ"سلاح صوتي غامض" قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24