احتدام «حرب التصريحات» بين بيونج يانج وواشنطن
احتدام «حرب التصريحات» بين بيونج يانج وواشنطن

كوريا الشمالية تتوعد ترامب بـ «القوة المطلقة».. وتقرير: خطة أمريكية لتوجيه ضربة استباقية ضد أهداف كورية الشمالية


«سى إن إن» تشكف تسجيلًا للرئيس الأمريكى منذ 1999 يتدافع عن «عمل وقائى» ضد بيونج يانج

فى مؤشر لتصاعد الحرب الكلامية بين بيونج يانج وواشنطن حول برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، أخـبرت الأخيرة، الصباح: إن «القوة المطلقة» فقط هى التى يمكن التعامل بها مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، موضحة أنها تخطط لإطلاق صواريخ بالقرب من جزيرة جوام الأمريكية. يأتى هذا بينما بينـت تقارير أمريكية بأن وزارة الدفاع (البنتاجون) أعدت خطة لتوجيه ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية.


وأخـبر الجنرال كيم راك جيوم، قائد القوة الاستراتيجية للجيش الشعبى الكورى، فى بيان: إن ترامب تقع عن «النار والغضب» وفشل فى فهم الوضع الخطير المستمر، موضحًا أن «الحوار السليم ليس ممكنا مع رجل يفتقد العقل.. القوة المطلقة فقط هى التى يمكن أن تجدى نفعًا فى التعامل معه»، وفقا لوكالة الأخــبار الكورية الشمالية الرسمية.
وفسر جيوم أن بيونج يانج تعتزم إطلاق صواريخ هواسونج ــ 12 التى ستنطلق فوق اليابان وتضرب المياه على بعد نحو 30 إلى 40 كيلومترًا من جزيرة جوام الأمريكية، مضيفا: «العمل العسكرى الذى سيقوم به القوات الشعبى الكورى سيكون وسيلة فعالة لتقييد التحركات المحمومة للولايات المتحدة فى الجزء الجنوبى من شبه الجزيرة الكورية والمناطق المجاورة».
وأَرْشَدَ إلى أن الخطة ستنتهى فى منتصف الشهر الحالى وأن القوات الشعبى الكورى سينتظر بعد ذلك أوامر «القائد العام للقوة النووية» لكوريا الشمالية.
وفى اليابان، أخـبر كبير أمناء مجلس الوزراء اليابانى، يوشيهيدى سوجا، إن تهديد كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ بالقرب من أراضى جزيرة جوام الأمريكية «غير مقبول على الإطلاق»، داعيا بيونج يانج لقبول التحذيرات القوية والتوبيخ الصادر عن المجتمع الدولى مرارا وتكرارا بطريقة جادة، وفقا لوكالة الأخــبار الألمانية.
وفى سياق متصل، أخـبر مسئولون أمريكيون لشبكة (إن بى سى) الإخبارية إن وزارة الدفاع (البنتاجون) أعدت خطة لتوجيه ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية باستخدام قاذفات القنابل (بى بى 1).
ونقلت الشبكة عن مسئولين عسكريين وضابطين متقاعدين كبار معلومات تجدي بأن الخطة تتضمن ضربة جوية تنفذها قاذفات تنطلق من قاعدة «أندرسون» الجوية فى جزيرة جوام الأمريكية التى هددت بيونج يانج بشن هجوما عليها.
وأَرْشَدَت الشبكة إلى أن هذه القاذفات نفذت 11 مناورة تدريبية مشابهة منذ أيَّــارُ الماضى. وأخـبر الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق للقوات المتحالفة فى أوروبا، إن هذه الضربة تعتبر أحد الخيارات العسكرية للتعامل مع تهديدات بيونج يانج، ويمكن أن تساعد على الأقل فى احتواء التصعيد.
وأَرْشَدَت الشبكة إلى أن الخطة تشمل توجيه ضربات لنحو 24 هدفا لمواقع لإطلاق الصواريخ ومنشآت لتقديم المساندة للبرنامج الصاروخى الكورى الشمالى.
إلى ذلك، أظهر مقطع فيديو أرشيفى لشبكة (سى إن إن) يعود لعام 1999 الرئيس ترامب خــلال مقابلة أجرتها معه الشبكة وهو يدافع عن فكرة اجراء عمل عسكرى وقائى ضد كوريا الشمالية.
وبسؤاله عما إذا كان سينفذ ضربة استباقية ضد كوريا الشمالية إذا أصبح رئيسا للبلاد، رد ترامب الذى كان رجل أعمال آنذاك قائلا: «سأتفاوض أولا».
وتـابع ترامب، خــلال لقائه مع برنامج «ميت ذا برس»: «سأتفاوض... وسأتأكد من أننا سنحاول الوصول إلى أهم اتفاق ممكن»، مشيرا إلى أنه إذا فشلت المفاوضات «فمن الأفضل أن يتم حل المشكلة عاجلا وليس آجلا».

المصدر : بوابة الشروق