بعد قراراها تقييد "باب الهوى".. هل تستعد تركيا للتدخل مجددا في سوريا؟
بعد قراراها تقييد "باب الهوى".. هل تستعد تركيا للتدخل مجددا في سوريا؟

قررت تركيا، الصباح، تقييد التعامل التجاري مع معبر "باب الهوى" الحدودي مع سوريا، وذلك بسبب هيمنة مجموعات وصفتها بـ"الإرهابية" على الجانب السوري منه.

وأخـبر وزير التجارة والجمارك التركي، بولنت توفنكجي، إن هذه القيود ستبقى سارية المفعول، كذلك ستستمر الرقابة المشددة وتفتيش كل البضائع، باستثناء المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، طالما بقيت المنطقة تحت هيمنة الجماعة الإرهابية، مشددا على برنامج القيود "حتى اتمام هيمنة هذه الجماعة، أو إضعافها على الأقل".

وكانت جماعة فتح الشام "جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة سابقًا"، تحكمت الشهر المــنصرم على ريف أدلب، بعد معارك مع جماعات إسلامية، أشهرها أحرار الشام.

وأجبرت معارك كانت متقطعة لعدة أشهر بين جماعة فتح الشام والتنظيمات الإسلامية الأخرى، حركة أحرار الشام على إخلاء مدينة أدلب وريفها.

وعقب ذلك، حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من عواقب وخيمة من هيمنة جبهة النصرة على منطقة إدلب، لأن ذلك سيجعل من الصعب إثناء روسيا عن استئناف القصف، الذي توقف أخيرا.

وبرهن الرئيس التركي أكثر من مرة أنه لن يسمح بوجود حزام إرهابي على حدود بلاده مع سوريا، إذا كان التهديد كردي أو من تنظيم داعش الإرهابي، كذلك ركــز مرار أن بلاده على استعداد لتكرار عملية "درع الفرات"، التي شنتها في 24 أغسطس من العام المــنصرم.

وحول إمكانية وجود تدخل وشيك من تركيا في سوريا، بعد القرار التركي، أخـبر كرم سعيد، الباحث في الأمر التركي، إن القرار مرتبط بحشد أنقرة قواتها العسكرية منذ أيام على الحدود السورية، مؤكدًا أن الحدود السورية التركية أمر معقد جدًا، ويعود الأمر لاتهام البــلدان الغربية تركيا بدعم الجماعات الإرهابية.

زَاد في بيانات "للوطن" أن القرارات التركية لا ترتبط بشكل مباشر بسيطرة جماعة فتح الشام على مدينة إدلب وريفها، بل ترتبط بشكل مباشر بالتواجد الكردي بالقرب من الحدود التركية، وتقدمها في عملياتها بالرقة بدعم أمريكي كبير.

وأَرْشَدَ الباحث في الأمر التركي، إلى تهديدات تركيا بشن عملية "أسد الفرات" على غرار "درع الفرات" حقيقية، ويمكن للجيش التركي تنفيذها في أي وقت.

المصدر : الوطن