صراع صيني-أمريكي للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي
صراع صيني-أمريكي للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي

صراع صيني-أمريكي للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي مانشيت نقلا عن RT Arabic (روسيا اليوم) ننشر لكم صراع صيني-أمريكي للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي .

مانشيت - اصدر الاتحاد السوفيتي، في تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ 1957، أول قمر اصطناعي إلى الفضاء، وعلى الرغم من أن حجمه لم يتجاوز الكرة الشاطئية إلا أنه اعتبر نجاحا عظيما تفوق فيه الاتحاد السوفيتي على أمريكا.

وبعد مرور 60 عاما على إطلاق قمر، سبوتنيك 1، يظهر أن أرجاء العـالم على موعد مع صراع علمي جديد مع انضمام الصين إلى السباق العالمي، ولكن ليس بهدف استكشاف الفضاء، وإنما إنشاء الذكاء الاصطناعي.

وفي وقت سابق أن "سبوتنيك الثاني" وصل إلى أرجاء العـالم الذكي على شكل "ألفاغو"، وهو نظام برمجي طُور من قبل غوغل ديب مايند، في تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ سـنــــة 2015.

وفي سـنــــة 2016، تفوق برنامج ألفاغو، على اللاعب الكوري الجنوبي، لي سي-دول، في اللعبة الصينية القديمة "غو"، كذلك أطاح ببطل أرجاء العـالم الصيني، كي جي، في أيَّــارُ من هذا العام.

5984510f95a59769678b4567.PNG

Google

وفي حديث مع صحيفة نيويورك تايمز، أخـبر أستاذان تشاورا مع الحكومة الصينية حول سياسة الذكاء الاصطناعي، إن هذه المنافسة حفزت السياسيين في البلاد للاستثمار في هذه التكنولوجيا.

وبهذا الصدد، يقول أنطوني مولن، رئيس الأبحاث في شركة التحليل غراتنر: "هذا الطموح واقعي جدا، وتتسابق الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تملك الصين كل المكونات الضرورية لتقدمها في هذا المجال، بما في ذلك التمويل الحكومي وعدد السكان الضخم".

وجـديــر بالــذكر إلى أن بناء نظام الذكاء الاصطناعي الضخم، يتطلب وجود البيانات، ولا شيء ينتج هذه البيانات تماما على سبيل المثال البشر. وهذا يعني أن سكان الصين البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة (بما في ذلك 730 مليون مستخدم للإنترنت)، قد يكون ميزة هامة للبلاد.

وينتج هؤلاء المواطنون معلومات مفيدة يمكن استخدامها من قبل عمالقة التكنولوجيا في الصين، التي تعتبر أكثر تساهلا بينما يتعلق بخصوصية المستخدمين.

5984514995a597a5678b4567.PNG

Gettyimages.ru

وأدخلت الصين ميزة التعرف على الوجوه في كل مناحي الحياة تقريبا، في مضمار نشر التكنولوجيا الحديثة بشكل أكبر وعلى اطـار أوسع.

ويمكن المقارنة بين برنامج الذكاء الاصطناعي في الصين والولايات المتحدة، من خــلال برنامج "Xiaoice bot"، الذي كان لديه أكثر من 40 مليون مستخدم في الصين.

وعلى سبيل المقارنة، فإن النسخة الأمريكية من منصة BOT، واسمها "Tay"، أغلقت خـلال أيام بعد ادعاء مستخدمي تويتر بأنها عنصرية.

5984516995a597a5678b456a.PNG

Gettyimages.ru

وأَرْشَدَ تقرير صادر عن البيت الأبيض، في تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ 2016، إلى أن الصين تنشر مقالات صحفية حول عمق عملية التعلم بالمقارنة مع الولايات المتحدة، في حين زادت طلبات براءات الاختراع المتعلقة بالعلوم الصناعية، من قبل الباحثين الصينيين بنسبة 200%، في السنوات الأخيرة.

وهناك المزيد من التعاون في الصين، بين الشركات التكنولوجية والجامعات والحكومة، وهو أمر يمكن أن يكون مفيدا على المدى الطويل.

ويوجد قلق حول خطط الحكومة الأمريكية الحالية للانسحاب من العلوم الأساسية، فمن أمر الميزانية المقترحة لإدارة ترامب، أن تخفض التمويل لأغراض البحث العلمي، مع سحب الأموال من الوكالات التي تشتغل على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وفسر تقريران نشرهما البيت الأبيض في عهد الرئيس أوباما، أواخر العام المــنصرم، الحاجة إلى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي يمتلك القدرة على أن يكون محركا رئيسا للنمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي.

وفي الوقت ذاته، تمر الصين باضطرابات سياسية تهدد خططها المستقبلية، المتمثلة في جعل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس للصناعة الصينية بحلول سـنــــة 2025.

الجدير بالذكر، أنه على الرغم من السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن الولايات المتحدة ما تزال متقدمة هامشيا، وذلك بفضل أعمال وادي السيليكون.

المصدر: فيرج

ديمة حنا

برجاء اذا اعجبك خبر صراع صيني-أمريكي للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : RT Arabic (روسيا اليوم)